اسمع الكلام وأثبت في المسيح

في كتابه «الكرمة الحقيقية»، أندرو موراي كتب فصل بعنوان «أطيع وأثبت».
أنا شخصيًا بحب كتابات أندرو موراي جدًا، وبالأخص تأملاته في يوحنا 15، لما يسوع اتكلم عن الكرمة ودعوتنا إننا نثبت فيه، زي ما الغصن ثابت في الكرمة. وكتب كمان كتاب تاني بعنوان «أثبتوا فيا» على نفس الفكرة تقريبًا.
حلم أندرو موراي كان إن كل المؤمنين يعرفوا الرب يسوع كـ الكرمة الحقيقية.
أندرو موراي (1828–1917) كان كاتب غزير جدًا. أبوه، أندرو موراي الأب، كان مرسل من اسكتلندا لجنوب أفريقيا. أندرو عاش وخدم هناك كراعٍ وكاتب، وسافر في مدن وبلاد كتير. اتولد في جراف-رينيت ومات في ويلينجتون. خدم في كنائس في بلومفونتين، ووستر، وكيب تاون، وويلينجتون. وكان شايف إن الإرسالية هي الهدف الأساسي للكنيسة.
قبل كده كتبت عن أندرو موراي، ولسه عندنا كتير نتعلمه من رواد الإيمان الأوائل في جنوب أفريقيا، لأن كتاباتهم غنية وقريبة من الواقع. لو قدرت تمسك أي كتاب من كتبه، هتلاقيه مشبع، ومليان أفكار بتغذي روحك وتسيبك قدام تحديات حقيقية.
النهارده مش هنقدر ناخد غير حتتين صغيرين من الفصل اللي اتكلمت عنه في الأول.
الفصل مبني على الآية دي:
🟦 «إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ»
(يوحنا 10:15)
موراي بيتأمل في الآية دي من خلال كلمتين مهمين: التسليم والتكريس.
أنا فعلًا بحب فكرة الثبات في المسيح!
محبة يسوع، وحمايته، ولطفه… كلها حاجات تخلي الثبات فيه مكان أمان وراحة، إحساس إنك محاط برعايته. بعيد عن دوشة الدنيا، وضغطها، ولخبطة الحياة… مستريح في حضن يسوع.
وده بالظبط اللي كان يقصده موراي بالتسليم والتكريس. هو بيقول:
«النفس تدرك إنها ما تقدرش تطالب بالحفظ في هذه المحبة العجيبة، إلا لو سلّمت نفسها بالكامل لحياة طاعة كاملة.»
السؤال هنا:
هل بتحب يسوع للدرجة اللي تخليك مقتنع إن ردك الوحيد هو إنك تثبت فيه بالكامل، وتسلم نفسك ليه تكريسًا كاملًا؟
بولس الرسول قالها كده:
🟦 «فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِرَأْفَةِ اللهِ، أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً، مُقَدَّسَةً، مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ»
(رومية1:12)
أو زي ما صاغها يوجين بيترسون بطريقة أبسط:
«فده اللي عايزكم تعملوه، والله يساعدكم: خدوا حياتكم اليومية العادية.. نومكم، وأكلكم، وشغلكم، ومشواركم، وحطوها قدام الله كقربان. إنكم تقبلوا اللي الله بيعمله علشانكم هو أحسن حاجة تقدروا تقدموها ليه.»

ده معنى إنك تسلّم كل حاجة أو تكرّس نفسك بالكامل لله في يسوع المسيح.
ولما توصل للمرحلة دي، تبقى عايش في الكرمة، والمسيح يسكن فيك.
الموضوع بسيط كده… بجد!
يسوع قال:
🟦 «إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي»
(يوحنا 10:15)
وأنت بتبدأ يومك…امشي مع يسوع، وكرَّس نفسك ليه وحده، وخليك في الخطة اللي رسمها لك—
متكل عليه بالكامل، وواثق فيه.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top