في البحرين

بيبدأ إعلان مملكة البحرين بكلمات قالها الملك Hamad bin Isa Al Khalifa:
“الجهل هو عدو السلام، ولذلك من واجبنا نتعلّم ونشارك بعض، ونعيش مع بعض بحسب مبادئ الإيمان بروح من الاحترام والمحبة المتبادلة.”

وبعدها بيقول إن على مدار مئات السنين عاشت جماعات دينية مختلفة في البحرين في انسجام وسلام،
وكل جماعة كانت قادرة تمارس إيمانها بحرية، في تعايش مبارك وسلمي مع الآخرين.

في الحقيقة، أول مهمة ليا بعد ما وصلت البحرين كانت إني أكون المتحدث الضيف في مؤتمر عن التسامح بين الأديان برعاية United Nations. وكان حواليا ممثلين من طوائف وإيمانات مختلفة جدًا:
من البهائيين، إلى الروم الكاثوليك، إلى الأنجليكان، وحتى مؤمنين من الكنيسة الإثيوبية.
(وحتى وأنا بكتب دلوقتي، في قاعة جنبنا مليانة مؤمنين إثيوبيين بيرنموا بصوت عالي ومليان فرح.)

اللي شدّ انتباهي جدًا هو كنيسة St Christopher’s Cathedral, Manama الموجودة في مدينة Manama.
المكان ده يعتبر صورة صغيرة للتعايش الحقيقي اللي بيحصل هناك.
المجمع اللي فيه الكنيسة فيه حوالي 35 قاعة أو غرفة اجتماعات، من قاعات كبيرة لغرف أصغر.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع ممكن تلاقي 6 أو 7 طوائف مسيحية مختلفة بتستخدم القاعات دي في نفس الوقت.

فعلى سبيل المثال، لما نيجي إحنا نبدأ اجتماع العبادة الرئيسي يوم الأحد، لازم نستنى الأول الكنيسة القبطية تخلص اجتماعها وتشيل الزينة والرموز الخاصة بيها من الكنيسة. وبعد ما نخلص إحنا كمان لازم نرتب المكان كويس، لأن جماعة التاميل بيبدأوا يحضّروا لاجتماعهم الساعة 11 صباحًا.

موقف العربيات هناك دايمًا مليان جدًا، وكل أسبوع تلاقي العربيات واقفة في الشوارع حوالين الكاتدرائية.

ومن أجمل الحاجات بالنسبة لي إن خلال الفترة اللي أنا موجود فيها، اتقدمت ليا دعوة أخدم في أربع طوائف مختلفة
من اللي بيجتمعوا هناك. وده امتياز كبير جدًا بالنسبة لي، حتى لو أحيانًا ما كنتش فاهم كل اللي بيتقال في الطقوس أو الصلوات الخاصة بيهم!

كلمة ربنا بتدينا إرشاد واضح عن إزاي نعيش باحترام وسلام مع الناس اللي بتفكر بشكل مختلف عننا. الرسول بولس بيقول:

كولوسي 4: 5–6

🟦«اُسْلُكُوا بِحِكْمَةٍ مِنْ جِهَةِ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ، مُفْتَدِينَ ٱلْوَقْتَ. لِيَكُنْ كَلَامُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ.»

وكمان مكتوب:

1 بطرس 3: 15
🟦«بَلْ قَدِّسُوا ٱلرَّبَّ ٱلْإِلَهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ ٱلرَّجَاءِ ٱلَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ.»

واضح إن الفكر ده لما يكون موجود في قيادة البلد ويتنقل للمجتمع، بيصنع جو من السلام والاحترام بين الناس. وده فعلًا اللي حسّيته في البحرين، لأن كل شخص واعي إن للآخرين الحق إنهم يكونوا مختلفين عنه.

حتى الإحساس بالأمان في الشوارع واضح جدًا. شوفت مواقف كتير مثلًا لناس تسيب سلة المشتريات أو حقيبة اليد بتاعتها بره الحمام العام، وترجع تلاقيها زي ما هي. وكمان ممكن تمشي في شارع ضلمة بالليل، وكل الناس حواليك ببساطة مشغولة بحياتها ومحدش بيضايق حد.

أنا شخصيًا بحب جدًا كلمات الرسول بولس:

رومية 12: 18
🟦«إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ ٱلنَّاسِ.»

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top