فرحة للعالم؟ بجد يا روب؟
السنة أصلاً بتجري بسرعة، وإنت داخل على الكريسماس بدري كده؟ دي كانت أول فكرة جات في بالي لما وافقت أشارك في الغُنا في احتفال “Songs of Praise” بمناسبة مرور 200 سنة على كاتدرائية سانت ماري يوم الأحد. ومن ضمن الترانيم كان ترنيمة “Joy to the World”، والغريب إنها كانت مناسبة جدًا للاحتفال.
اسم الترنيمة جاي من مزمور 98:
“اهتفوا للرب بفرح، يا كل الأرض، وغنّوا وابتهجوا بالموسيقى”.
مش مجرد: “ياريت الجماعة تقوم علشان نبدأ الترتيلة” وخلاص.
لا، ده نداء من الكتاب المقدس لكل الخليقة إنها تقوم وتسبّح ربنا.
المزمور ده بيوضح فكرة كبيرة في الكتاب المقدس:
مش البشر بس اللي بيسبحوا ربنا، لكن كمان البحر، والجزر، والأمم، وكل الكائنات.
مزمور 98 دعوة كبيرة للفرح والعبادة، وبيبدأ بطلب إننا نغني للرب “ترنيمة جديدة”، لأن ربنا عمل أعمال عظيمة وخلّص بيده القوية.
رسالة قوية إن العبادة مش ليها حدود، وربنا سلطانه على كل حاجة.
فيه أغنية أطفال جميلة اسمها “Tiptoe” بتعبر عن الفرح والدهشة اللي في الآية 7 من المزمور.
الخليقة كلها مدعوة تعترف بالخالق وتمجّده.
الأصوات تعلى، والموسيقى تشتغل، وحتى الطبيعة نفسها — البحر يزمجر، والأنهار تزقّف، والجبال تفرح — كله داخل في التسبيح.
كأن العالم كله حي وبيعبد ربنا.
اقرأ الآيات 7 لـ 9:
“ليدوّي البحر وكل اللي فيه، والعالم وكل اللي ساكنين فيه.
لتصفّق الأنهار بإيديها، ولتغنّي الجبال مع بعض من الفرح،
قدّام الرب، لأنه جاي يحكم الأرض.”
بولس الرسول كان فاهم المعنى ده كويس لما قال إن الخليقة كلها بتتألم وبتستنى الخلاص.
يعني مش البشر بس، لكن الكون كله داخل في خطة ربنا للخلاص.
وفي آخر المزمور فيه رجاء للمستقبل:
إن ربنا جاي يحكم الأرض بالعدل والحق.
والحكم ده مش حاجة نخاف منها، لكن حاجة نفرح بيها، لأنه هيجيب العدل ويرجّع كل حاجة لمكانها الصح.
ليه ما تاخدش لحظة تبعد فيها عن دوشة الدنيا، وشغل البيت، وضغط الحياة،
وتقعد في مكان هادي، وتقرأ مزمور 98 على مهلك، وتحاول تحس بعظمة الرسالة اللي فيه؟
وأنت مع كل الخليقة، غني:
“افرحوا يا كل العالم، الرب قد أتى!”
روب


