خلال الشهر اللي فات، جاتلي فرصتين رائعين أقضي ويك إند في البرية بمنطقة أدو الكبرى.
وفي الرحلات دي أنا وزوجتي حسّينا بحضور الله بشكل عميق وسط هدوء الطبيعة المدهش.
سكون جميل… يقطعه فقط صوت العصافير الرقيق.
عصافير صغيرة جدًا أحيانًا بالكاد تقدر تشوفها، لكنك تسمع ترنيمها كأنها سيمفونية هادئة للخليقة كلها.
والسماء بالليل كانت مبهرة… النجوم ظاهرة بوضوح رائع وكأن السماء قريبة جدًا من الأرض.
شعرت كأن السماء بتنحني ناحيتي… مكان رقيق بين السماء والأرض… “Thin Place”.
وأنا ببص للمجرة والنجوم الكتيرة، افتكرت التلاميذ وهم واقفين يبصوا للسماء وقت صعود المسيح.
✝️ ﴿ وَفِيمَا هُوَ يُبَارِكُهُمْ، انفَرَدَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ﴾ (لوقا 24: 51)
الأيام اللي بعد الصعود كانت زي فترة هادئة بين حدثين عظيمين:
المسيح صعد للمجد… والروح القدس لسه لم يأتِ بعد.
كانت فترة انتظار مقدسة. والتلاميذ واقفين على جبل الزيتون بيبصوا للسماء.
وأحيانًا أحب أعيش نفس الهدوء ده… في كنيسة فاضية، أو وأنا بسمع موسيقى عبادة هادئة، أو حتى وسط الطبيعة… في صوت الريح بين النباتات، أو صوت طائر فوق النهر.
وصعود المسيح ماكانش معناه إنه ابتعد عن العالم، لكن بالعكس… حضوره بقى يملأ الخليقة كلها.
هللويا! الأسبوع ده بعد الصعود، ربنا بيدعونا نعيش بوعي روحي: المسيح صعد… لكن مسبناش.
الحاجز بين السماء والأرض أرقّ مما نتخيل.
امشي الأسبوع دا وأنت مدرك إن المسيح القائم والصاعد موجود معاك: في شغلك، في تعبك، في مسؤولياتك، وحتى في أوجاعك. زي ما التلاميذ انتظروا مجيء الروح القدس، إحنا كمان ننتظر بقلب مشتاق ومستعد.
عيش الأسبوع دا بروح التوقع المقدس… منتبه لعلامات حضور الله في الأمور البسيطة والعادية،
ومستعد لعمل الروح القدس الهادئ في قلبك.
صلاة
يا مسيحي أنت حواليا في كل مكان ،أنت صعدت علشان تعد لينا مكان،لكن لحد دلوقتي لا زلت بتجهز قلبي .
في أسبوع الانتظار دا ،متنسبنيش أنشغل عنك لكن اجعلني أسكن في حضورك:في صوت الأشجار،وفي هدوء الصلاة،وفي نور الصباح،
وفي سكون المساء.
يارب ساعدني اقترب منك لحد ماييجي الروح القدس برياحه وناره،
فتفرح الخليقة كلها وتسبحك.
آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



