أنا وزوجتي لقينا قوة وتشجيع كبير قوي لما اتعمقنا في روحانية المسيحيين الأوائل، وخصوصًا في الفترة
من القرن السادس للتاسع، لما الإيمان المسيحي طلع من الأراضي السلتية نقي وبسيط،
بعيد عن تعقيدات السلطة والتقاليد اللي بدأت تدخل الكنيسة وقتها. الناس دول كانوا بيدرسوا كلمة ربنا بأمانة،
وبيحاولوا يعيشوها ببساطة، واثقين في خطة ربنا الكاملة للخلاص والحياة في المسيح.
بص كويس للصورة اللي قدامك فوق، دي عقدة سلتية، مرسومة بخط واحد متصل، بيلف ويرجع على نفسه
من غير ما تلاقي له بداية أو نهاية. لا بداية… ولا نهاية… استمرارية دايمة.
بالنسبة للمسيحيين السلت، الشكل ده ماكانش مجرد زينة. كان إعلان إيمان. بيعلن إن حضور ربنا أبدي،
وإن الخليقة كلها مترابطة، وإن محبته ما بتتكسرش ولا بتخلص.العقدة السلتية بتفكرنا إن حياتنا مش مفصولة عن ربنا،
ولا عن بعض. كل حاجة ماشية في دايرة نعمته، من غير انقطاع. إلهنا هو البداية وهو النهاية، ومع ذلك هو حاضر في كل لحظة بين الاتنين. وسط عالم بيتغير بسرعة، الرؤية دي بترجّع السلام للقلب:
إن ربنا ما زال ماسك الخيط كله، وإن حياتنا آمنة في إيده، وإن محبته شغالة فينا وحوالينا من غير توقف.
🟦مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ الْجِبَالُ، أَوْ أَبْدَأْتَ الأَرْضَ وَالْمَسْكُونَةَ، مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ. (المزامير ٩٠: ٢)
كاتب المزمور بيرفع عينه فوق الزمن نفسه. ربنا ملوش بداية ولا نهاية، زي الدائرة أو العقدة السلتية اللي ملهاش أول ولا آخر.
هو موجود … دائمًا.
الكلام ده بيفكرنا إن ربنا مش مربوط بالوقت، ولا بيتأثر بالأيام أو فسادها. خطته مش بتتلخبط حتى لو حياتنا اتعقدت.
لما نحس إننا تايهين وسط دوشة الحياة، نلاقيه هو الخيط الثابت اللي عمره ما بيتقطع.
تخيّل إنك ماشي بإيدك على عقدة سلتية: من أي نقطة تبدأ، مش هتلاقي نهاية.
كده بالظبط حضور ربنا في قصتنا — مفيش لحظة هو مش موجود فيها.
بُصّ معايا بولس الرسول بيقول إيه:
🟦 «الذي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ» (كولوسي ١: ١٧)
يعني المسيح كان موجود قبل أي حاجة، وهو اللي ماسك كل حاجة في بعض.
لو شلته من الصورة، كل شيء يتفكك.
زي العقدة السلتية، خطوط داخلة في خطوط، ولفّة في لفّة، لكن في الآخر شكل واحد متماسك.
كده بالظبط المسيح، هو اللي رابط السماء بالأرض، والروح بالجسد، والحياة بالموت، والماضي بالحاضر وبالمستقبل.
المسيح هو مركز الشكل كله، نقطة التقاء الزمن مع الأبدية، والصليب هو المكان اللي فيه محبة السماء اللامحدودة قابلت كسر الأرض.
وقف لحظة واسأل نفسك: إيه الحاجة المتلخبطة أو المتقطعة في حياتي دلوقتي؟
ركز… فكّر… وصلّي.
يسوع هو اللي بيعرف يجمع أطراف حياتنا المتبهدلة ويرجعلها المعنى، لما نثق فيه. زي ترنيمة الأطفال
اللي كانت بتقول: فكر يلا معايا ضروري، الرب بيرعاني ازاي.
سيب رصيف اللخبطة والانفصال، واتبع يسوع ببساطة. الرحلة معاه ثابتة، مهما الدنيا حواليك خبّطت.
المسيحيين السلت كانوا شايفين إن كل تفاصيل الحياة — صلاة، شغل، مشي، راحة — خيوط في نسيج واحد كبير. كل حاجة تتعمل في المسيح، ومع كل لحظة بركة:
«بنسج حياتي النهارده بحياتك يا مسيح».
العقدة السلتية بتوعظ من غير كلام: محبة ربنا ملهاش آخر. يسوع ماسكك جوه تصميم الأبدية،
ومفيش حاجة — لا خطية، لا ألم، ولا حتى الموت — تقدر تفصلك عن قصده ليك.
من الأزل إلى الأبد أنت الله، وفيه كل شيء متماسك. بركات ربنا في تصميمه لحياتك،
صلاة
يارب أنت عارف إني من غيرك معرفش أتصرف، وبحتاجلك في كل خطوة في حياتي، هستناك تساعدني أختبر وجودك في قلبي وأتكل عليك بالكامل من غير قلق أو خوف.. مبارك اسمك يارب. آمين

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



