لكي يختار العالم الطريق الأفضل!!

كيب تاون مدينة جميلة بشكل مدهش، محاطة بجبال مميزة جدًا، ومليانة أشجار وبحار متغيرة طول الوقت، وكل زاوية فيها تقريبًا بتعلن مجد الله من خلال الخليقة الجميلة اللي خلقها لينا علشان نشوف حضوره ومحبته.
لكن للأسف، كيب تاون فيها كمان جانب مؤلم وعنيف أحيانًا، بسبب الفقر والطمع وسوء الإدارة وضعف تطبيق القانون.
وده لمسني وأنا بقرأ الأخبار المحلية، لأن أغلب المقالات كانت بتحكي عن ناس عايشة وسط عنف وفساد بشكل مخيف.
(وكلمة “فساد” هنا معناها إن شخص ياخد مكاسب أو مميزات بطرق غير أمينة أو ظالمة، خصوصًا باستخدام النفوذ أو السلطة).
ولما فتحت تطبيق الأخبار، لقيت تقريبًا كل العناوين أخبار سيئة. واضح إن الناس بقت تنجذب جدًا للأخبار الوحشة.
وده مش شيء جديد. بولس الرسول نفسه قال:
★ 2 تيموثاوس 4: 3
«لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ.»
في حد كتب تفسير جميل للفكرة دي وقال:
الأخبار السيئة مش بتطلب مننا حاجة. يمكن تضايقنا أو تخوفنا، لكنها نادرًا بتدعونا للتوبة أو التغيير الحقيقي.
لكن الإنجيل مختلف تمامًا. الإنجيل بيطلب استجابة حقيقية: توبة، وتسليم، وتلمذة للمسيح.
★«إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَتْبَعْنِي.» لوقا 23:9
وده طبعًا مش كلام سهل في عالم بيدوّر على الراحة طول الوقت.
كمان دورة الأخبار المستمرة والسوشيال ميديا بتشتغل غالبًا على الخوف والغضب والقلق، لأنها الحاجات اللي بتجيب مشاهدات وتفاعل. أما الإنجيل، فبينتشر بالتواضع، والشهادة الهادية، والحق. وده مش دايمًا جذاب لعالم ساقط.
★ 2 كورنثوس 4:4
«الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ.»
فيه حرب روحية حقيقية بتحصل. والعدو عايز الناس تفضل مشتتة وخايفة وبعيدة عن الحق.
وفي وسط كل ده، الناس دي نفسها عايشة وسط جمال خليقة ربنا — إعلان عن حضوره ومحبته وعطاياه.
وبطريقة التفكير الكلتية، ممكن نقول إن ناس كتير بقت تسمع صوت العاصفة أكتر من صوت الله الهادئ.
صوت النعمة، وهمسات الروح القدس، ودفء حضور ربنا… ممكن يضيع وسط الضوضاء والخوف.
الإنجيل هو “البشارة السارة” فعلًا، لأنه موجود وسط عالم مليان أخبار سيئة.
والدعوة لينا هي إننا نعيش الإنجيل بطريقة تخلي الناس تشوف إنه حقيقي، ومؤثر، ومليان نور.
محتاجين نكون علامات في الطريق، نوجّه الجيل ده للمسيح، لأنه الوحيد اللي يقدر يدي:
غفران، وحرية، ورجاء، وحياة أبدية.
في عالم غرقان يأس، ربنا لسه بيتكلم بالفرح. وفي ثقافة مليانة خوف، المسيح لسه بينادي بالسلام.
إحنا محتاجين نفتح وداننا من جديد، مش لصوت العالم، لكن لهمسة النعمة.
الإنجيل مش بس بيقدّم معلومات… لكنه بيغيّر الحياة.
اسأل نفسك بصدق: هل أنا فعلًا سبب تغيير وبركة لكل شخص يقابلني؟
فكر بعمق في السؤال ده.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top