أبدي ودائم

وأنا قاعد في الكنيسة صباح الأربعاء وبشارك في قداس جميل، وقفت عيني عند كلمة واحدة بس في قانون الإيمان:
“والحياة الأبدية”.
الكلمة دي لوحدها تستحق نقول عليها: هللويا! هللويا!
لأن دي فعلاً خلاصة البشارة المفرحة… إن مهما كانت متاعب الحياة دي، فإحنا عندنا وعد أكيد بالخلاص والحياة الأبدية من خلال إيماننا بالمسيح.
📖 يوحنا 11: 25-26
«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الْأَبَدِ.»
يا له من وعد عظيم!
الكلمة دي خدتني في رحلة تفكير طويلة بعد القداس. افتكرت فترة دراستي في الجامعة لما كنت بعمل بحث صغير بعنوان:
“الحياة الأبدية في إنجيل يوحنا”.
وباختصار شديد، اكتشفت إن الأناجيل التلاتة الأولى (متى ومرقس ولوقا) كانوا بيتكلموا أكتر عن “الحياة الأبدية” كحاجة جاية في المستقبل… وعد هنستلمه بعد الدينونة وفي ملكوت الله.
لكن يوحنا الإنجيلي كان بيقدم فكرة أعمق شوية…
إن الحياة الأبدية مش بس حاجة هنعيشها بعدين، لكن دي حياة بتبدأ من دلوقتي، أول ما الإنسان يقبل المسيح ويعيش معاه.
📖 يوحنا 17: 3
«وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ، وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.»
يعني الحياة الأبدية هي علاقة حقيقية مع ربنا تبدأ من هنا… من دلوقتي.
علشان كده أقولها تلات مرات:
هللويا! هللويا! هللويا!
لو أنت في المسيح… فأنت بالفعل عايش الوعد ده.
📖 ١ يوحنا 5: 11-12
«وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ.»
اسأل نفسك:
إيه معنى إن المسيح يكون هو رجائي الوحيد؟
إيه المشاعر اللي جواك وإنت بتفتكر إن يسوع مات علشانك… علشان يديلك حياة حقيقية؟
“لا ذنب في الحياة، ولا خوف من الموت… دي قوة المسيح اللي جوايا.”
مفيش أي قوة… لا في الأرض ولا في السماء… تقدر تفصلنا عن محبة ربنا اللي في المسيح يسوع.
النهارده، وأنت بتقرا التأمل ده، أحب أشجعك تسمع الترنيمة دي وتتأمل في كلماتها

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top