الأسبوع اللي فات كنت بتكلم عن قانون الإيمان الرسولي، واللي مع قانون الإيمان النيقاوي يعتبروا من أعمق الإعلانات عن الإيمان المسيحي، واللي كتبهم المؤمنين الأوائل في القرن الرابع الميلادي. الاتنين بيلخصوا أساسيات الإيمان المسيحي، وبيجمعوا المؤمنين من طوايف وخلفيات مختلفة حوالين نفس الحقائق الأساسية. ارجع اقراهم تاني… هتلاقي فيهم جوهر إيماننا وفهمنا لطريقة عمل الله في حياتنا.
وعندي على رف الكتب كتاب لـ فيليب نيويل بعنوان Listening for the Heartbeat of God: A Celtic Spirituality، وبيقول فيه:
“في التقليد السلتي، الصلاة ماكنتش مجرد كلام بيتقال لربنا، لكنها كانت محاولة إن الإنسان يضبط حياته على إيقاع حضور الله في كل حاجة. وإن الواحد يكتب قانون إيمانه الشخصي، ده معناه إنه يدخل في الإيقاع ده بقلب ملتزم ومحب.”
فعلاً فكرة جميلة… إنك تعبّر عن حبك لربنا بأنك تكتب بإيدك إنت مؤمن بإيه ناحية الله، زي ما أعلنه لينا يسوع المسيح مخلّصنا وصديقنا الأبدي، ومن خلال إرشاد الروح القدس جوانا.
“إنك تكتب قانون إيمانك الشخصي.”
أكيد إنك تكتب إعلان إيمان خاص بيك، وتراجعه على ضوء الكتاب المقدس وتعاليم المؤمنين الأمناء اللي سبقونا، هيكون رحلة رائعة من التركيز والتعمق في حضور الرب.
ارجع بهدوءك للجملة دي تاني:
“تناغم الحياة مع إيقاع حضور الله في كل شيء.”
الجملة دي لمست قلبي جدًا، لأنها فكرتني إن الإيمان مش مجرد صلاة بنقولها أو عقائد بنصدقها… لكنه إن قلوبنا تدخل في تناغم مع حضور الله في كل تفاصيل الحياة.
أنا بعزف موسيقى بشكل بسيط كهواية، وعارف قد إيه “الضبط” أو الـ tuning مهم جدًا. أي نشاز بيكون مزعج للودان، لكن لما كل الآلات تتظبط مع بعض، الموسيقى تبقى جميلة ومتناغمة. وهكذا حياتنا مع ربنا… لما نتعلم نسمع صوته ونشوف حضوره ونحسه في تفاصيل أيامنا، حياتنا تبدأ تدخل في تناغم حقيقي.
وزي ما الموسيقي لازم يسمع كويس علشان يعزف بتناغم، إحنا كمان محتاجين نتعلم نسمع همسات ربنا اللي بتقودنا كل يوم… ومع الوقت نبدأ “نكتب” قانون إيماننا الشخصي وإحنا بنقرب أكتر وأكتر من الله.
لكن التناغم مع الله محتاج قصد وإرادة. زي الآلة الموسيقية اللي محتاجة تتظبط باستمرار، قلوبنا كمان محتاجة تتضبط كل يوم بالصمت، والصلاة، والتأمل.
خد خمس دقايق دلوقتي واقعد في هدوء. اقفل عينيك واسمع…
إيه الأصوات اللي حواليك؟
وإيه اللي ممكن تقولهولك عن حضور الله؟
يمكن تسمع صوت عصافير يذكرك بعناية ربنا.
أو صوت الهوا يذكرك بحركة الروح القدس.
اكتب في مفكرتك الروحية إنت سامع إيه… حاسس بإيه… وبتفكر في إيه.
وخلي التدريب البسيط ده يساعد قلبك يتناغم مع حضور الله، وإنت بتبدأ تكتشف وتكتب إعلان إيمانك الشخصي.
📖 وَأُذُنَاكَ تَسْمَعَانِ كَلِمَةً خَلْفَكَ قَائِلَةً: «هذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ. اسْلُكُوا فِيهَا». حِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَمِينِ
وَحِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَسَارِ. (إشعياء ٣٠: ٢١)
هللويا… آمين.
صلاة
يا إله نور الصباح،
اضبط قلبي على موسيقى حضورك.
خلّيني أسمع صوتك في الهوا،
وأحس بقربك في الهدوء،
وأتبع قيادتك في خطوات يومي.
خلّي حياتي تبقى صلاة،
وترنيمة حب ليك،
وإيقاع يمشي مع قلبك.
آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



