لازم ألاقي طريقة تانية أتعامل بيها مع ده!

أنا بكتب التأمل ده بعد صباح مليان “طلوع ونزول” — أو في حالتي أنا “نزول وطلوع”!
كل حاجة بدأت لما شغّلت التلفزيون علشان أتابع الأخبار، وفجأة لقيت نفسي قدام سيل من الأخبار عن التصعيد المتزايد في الشرق الأوسط.
صور تهز القلب من دمار وموت، مع تهديد إن الأسوأ لسه جاي.
فضلت أتنقل بسرعة من قناة للتانية، لكن الأمور كانت بتبقى أسوأ.
.زوجتي جات تنقذني من كل ده، واقترحت نخرج نعمل بعض المشاوير.
أول مكان رحناه كان نافورة المياه، ولما دخلت لقيت على لوحة الإعلانات جملة مشجعة جدًا مكتوب فيها:
“الأشجار بتنمو جذورها أعمق وقت العواصف.”
وأنا بصراحة ما كنتش بعمل كده! كنت بجري من مصدر للعاصفة لمصدر تاني، وبزود خوفي وقلقي أكتر.
في الأول تأكدت من خلال جوجل والذكاء الاصطناعي إن الخالق زرع في الخليقة مبدأ مهم:
لما الظروف تبقى صعبة، الأفضل تثبت بدل ما تنهار مع العالم.
الأشجار اللي بتعيش في أماكن فيها عواصف بتطوّر جذورها علشان تبقى أقوى وأكثر ثباتًا.
مش دايمًا الجذور بتكون أعمق، لكن بتكون أقوى ومناسبة للبيئة اللي حواليها.
وكده برضه النفس البشرية.
✦ «مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ. فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا»
(إرميا 17: 7-8)
ولقيت الكلمات الجميلة دي:
في الأراضي المليانة عواصف، حيث الرياح تعصف والسماء تظلم، الأشجار لا تهرب — لكنها تغرس جذورها أعمق.
الجذور تمتد، ليس بخوف، لكن بإيمان، باحثة عن القوة الخفية تحت السطح.
في الأوقات دي، الأشجار لا تتفاخر بأغصانها أو زهورها، لكن بجذورها الثابتة، القوية، الهادئة، غير المرئية.
ولما تيجي العواصف — وهي أكيد هتيجي — خلّينا ما ننهارش بسبب الأغصان المكسورة، وما ننجرفش وراء الأخبار اللي تزود خوفنا،
لكن نصلي في المسيح من أجل جذور أعمق، وإيمان ثابت، ورجاء يثبتنا.
خلّينا “نمد جذورنا إلى النهر”.
✦ «كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا» (إرميا 17: 8)
وده بالنسبة لينا يعني: ندرس كلمة ربنا، ونفكر في خطة الله الأبدية لينا، الموعود بيها والمختومة في المسيح.
ويعني كمان نتشجع بالكتاب المقدس إننا نثبت في الأوقات دي.
✦ «اُصْحُوا وَاسْهَرُوا، لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ» (1 بطرس 5: 8-9)
لأن الرياح هتعدّي، لكن أصحاب الجذور العميقة هيفضلوا واقفين — مش من غير جراح، لكن من غير انهيار.
لذلك… اثبتوا.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top