“الإله الهادئ يهدّئ كل ما في داخلنا.” (اقتباس من جون كالفن)
بتشارك إستير دي فال اقتباس لويليام من سانت تييري بيقول: “الإنسان اللي روحه مضطربة عمره ما بيكون لوحده، حتى لو كان لوحده، لكنه دايمًا كأنه وسط زحمة مضطربة.”
الكلام ده حقيقي جدًا. حسّيت بيه وأنا وسط زحمة رهيبة في مطار سيدني، ناس بتجري في كل اتجاه، صوت وضوضاء، وأنا بحاول أفهم الإشارات والتعليمات والشاشات.
فين مكان هادي أقدر أفكر فيه شوية؟!
هل انشغالك، وكثرة اهتماماتك، وعلاقاتك الكتير، ورغبتك في النجاح وإبهار الناس، جابت لك سلام؟
بالنسبة لي، الإجابة: لأ!
توماس ميرتون وصف البساطة إنها الاهتمام بالحاجات العادية بهدوء وبإتقان لمجد الله. وده أساس حياة بسيطة.
الروحانية السلتية بتركّز على حضور ربنا في كل الخليقة، وبتشوف إن سلامه الحقيقي يهدّي كل اضطراب جوانا. الإله اللي بيهدّي العواصف في العالم، يقدر يهدّي العاصفة اللي جواك.
خلّينا نشوف الكتاب المقدس بيقول إيه:
🟦 «فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي. يَرُدُّ نَفْسِي.» (مزمور 23: 2-3)
🟦 «فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!» فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.» (مرقس 4: 39)
زي ما يسوع هدّى العاصفة، هو كمان يقدر يهدّي خوفك من جوا.
القديسين السلت كانوا مثال حي لسلام ربنا.
القديسة بريجيد كانت معروفة بروحها الهادية، وقيل إنها صلّت فهدّت قلب إنسان مليان خوف وطمع.
وكمان القديس كولومبا صلّى وقت عاصفة، فهدت مش بس الطبيعة، لكن قلوب الناس كمان.
الروحانية السلتية بتعلمنا نلاقي سلام ربنا في الحاجات البسيطة:
في صوت الشجر، في البحر، في سكون الفجر.
🟦 «وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.» (فيلبي 4: 7)
سلام ربنا موجود، بس محتاجين نفتح له قلبنا.
علشان نعيش السلام ده:
نحتاج سكون، نحتاج وقت مع ربنا، نحتاج نشكره في كل حاجة.
في النهاية، ربنا مش بس بيهدّي عواصف الحياة، لكنه بيدي سلام حقيقي جواك. ولما تختبر السلام ده، تقدر تنقله للي حواليك.
خليك ثابت في المسيح…
صلاة
يا إله السلام،
إنت اللي قُدت داود لمياه الراحة،
وهدّيت العاصفة لتلاميذك،
املأ قلوبنا سلام.
اهدّي أفكارنا الليلة،
علشان نرتاح في حضورك.
آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



