الله يقودنا خلال عواصف الحياة

كان عندي فرحة كبيرة الأسبوع اللي فات إني أسافر لـ Benoni علشان أقضي وقت مع ابني مارك وعيلته.
سافرنا يومين، وكانت زيارة مميزة جدًا، خاصة إننا قدرنا نحضر العبادة مع العيلة في كنيسة Benoni Baptist Church.
التسبيح كان رائع جدًا، والعظة اللي قدمها مارك كانت فعلًا مميزة ومليانة عمق وبركة.
لكن النهارده حابب أتأمل معاكم في رحلة الرجوع بالطائرة من مطار Oliver Tambo.
الحمد لله كانت رحلة هادية وجميلة جدًا.
لكن الرحلة دي رجعتلي ذكرى رحلة قديمة جدًا من الثمانينات، لما كنت مسافر من Port Elizabeth لـ Durban في رحلة شغل لمقر شركة Dulux.
في الوقت ده الطائرة كانت بتقف في East London قبل ما تكمل الرحلة.
وبعد ما أقلعنا من East London — أو “Slums” زي ما كنا بنسميها زمان  — الطيارة فجأة بدأت تلف بشكل مخيف.
دلوقتي طبعًا فاهم إن الطيارات مش “بتلف ملفات” بالطريقة اللي كنت متخيلها 😅
لكن وقتها بصيت من الشباك… واكتشفت إن فيه زيت بينزل بغزارة من المحرك اللي جنبي مباشرة!
وفجأة… المحرك وقف.
وبقينا طايرين بمحرك واحد بس.
الطيار وقتها طمّنا وقال إن كل شيء تحت السيطرة وإننا راجعين بهدوء لـ East London.
لكن بصراحة… أنا ماكنتش شايف إن أي حاجة “تحت السيطرة” وقتها 😅
وفي النهاية رجعنا بسلام، وكان في استقبالنا عربيات المطافي والإسعاف على المدرج كله.
علشان كده، لما طيارتنا امبارح غيرت اتجاهها شوية وأنا راجع، قعدت أبص حواليا بسرعة 😄
لكن بعد شوية فهمت إن الطيار كان ببساطة بيبعدنا عن سحابة سوداء ضخمة مليانة عاصفة على شمالنا.
وفي المرتين — سواء في الثمانينات أو امبارح — حسّيت بامتنان شديد إني في إيدين طيارين فاهمين وشاطرين ويعرفوا يقودوا الطيارة بأمان.
وده فكرني بحقيقة أعظم بكتير: إحنا دايمًا في إيدين أفضل قائد وأعظم “طيار” لحياتنا… أبونا السماوي.
📖 مزمور 121 جه فورًا في بالي:
«أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى ٱلْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي. مَعُونَتِي مِنْ عِنْدِ ٱلرَّبِّ، صَانِعِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضِ. لَا يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لَا يَنْعَسُ حَافِظُكَ.
إِنَّهُ لَا يَنْعَسُ وَلَا يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ.»  (مزمور 121: 1-4)
زي ما الطيارين دول كانوا قادرين يوجّهوا الطيارة وسط المطبات والعواصف…
ربنا كمان بيقودنا وسط اضطرابات الحياة — سواء كانت حرفية أو معنوية. وده بيدينا سلام عجيب.
📖 وفي 2 صموئيل 22: 31 مكتوب:
«اَللهُ طَرِيقُهُ كَامِلٌ، وَكَلَامُ ٱلرَّبِّ نَقِيٌّ.  تُرْسٌ هُوَ لِجميع المحتمين بِهِ.»
سواء الحياة هادئة أو مليانة عواصف… طريق ربنا كامل، ونقدر نثق إنه ماسك الدفة وبيقودنا بأمان.
الرحلتين اللي حكيت عنهم شبه حياتنا الروحية جدًا.
الرحلة الأولى — بمحرك متعطل وخوف وعدم يقين — شبه اللحظات اللي بنحس فيها إن كل شيء خارج السيطرة.
لحظات بنبقى فيها كأننا “طالعين بمحرك واحد” ومش عارفين إيه اللي جاي.
لكن حتى وقتها… كان فيه طيار هادي وواثق. وده يفكرنا إن ربنا ماسك حياتنا حتى وإحنا مرعوبين.
أما الرحلة التانية، فكانت صورة لحكمة ربنا لما يبعدنا عن العاصفة قبل ما ندخلها.
أوقات كتير ربنا يغيّر الاتجاهات في حياتنا… مش علشان يضيعنا، لكن علشان يحمينا.
إلهنا هو اللي يثبتنا وسط العواصف، ويهدّي خوفنا، ويقودنا بأمان لحد مانوصل“البيت”.
هللويا! آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top