الطاعة خلال رحلتنا في الإيمان

وأنا في أستراليا، لفت نظري جدًا إن السواقين ملتزمين بقوانين الطريق. وبشكل عام، الناس هناك بتحترم القوانين. طبعًا في ناس ممكن تقول إن ده بسبب إن البلد فيها رقابة قوية، لكن الحقيقة إن لما نحط الطاعة في كفة والفوضى في كفة تانية، مفيش مقارنة. العالم عايش في خطية وعدم طاعة—والمؤلم أكتر إن العصيان مش بس لقوانين المجتمع، لكن لكلمة ربنا نفسها.
وربنا يكره العصيان ده، وكان مستعد من خلال ابنه يسوع المسيح يموت على الصليب علشان يفدينا منه.
بالرجوع لكتاب يوجين بيترسون “طاعة طويلة في نفس الاتجاه”، وبالتحديد الإصحاح 14 بعنوان “الطاعة”، بنلاقي الكاتب بيتأمل في مزمور 132، وبيتكلم عن الطاعة كاستجابة للعهد مع ربنا. وأنا بشجعك تقرأ المزمور ده أثناء صلاة المساء تحت، وتركّز في النقط دي. بيترسون بيعرّف الطاعة إنها التزام تعبّدي مبني على الثقة في أمانة ربنا. مش مجرد تنفيذ أوامر، لكن توافق مقصود بين حياتنا ومشيئة ربنا، نابع من علاقتنا بيه.
الطاعة، حسب بيترسون، جزء أساسي من الإيمان، ومتصلة بعلاقتنا بربنا. هي بتيجي من أمانة العهد، وبتعكس محبة ربنا الثابتة ووعوده. مزمور 132 بيورينا العلاقة دي: ربنا أمين، وإحنا بنرد بالطاعة.
كمان بيشوف إن الطاعة استجابة لوعود ربنا. في المزمور، داود بيتعهد يبني بيت لربنا، وده بيعكس أهمية الالتزام. وده دعوة لينا نكرم ربنا بطاعة يومية في حياتنا. أمانة ربنا بتشجعنا نثق إنه دايمًا هيتمم وعوده:

🟦 «فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلَى أَلْفِ جِيلٍ.» (تثنية 7: 9)

🟦فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «هَلْ مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِالْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ كَمَا بِاسْتِمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا الاسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ، وَالإِصْغَاءُ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ. (صموئيل الأول ١٥: ٢٢)

🟦 وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ. ٢٣ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلاً، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلاً نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، ٢٤ فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ. ٢٥ وَلكِنْ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى النَّامُوسِ الْكَامِلِ – نَامُوسِ الْحُرِّيَّةِ – وَثَبَتَ، وَصَارَ لَيْسَ سَامِعًا نَاسِيًا بَلْ عَامِلاً بِالْكَلِمَةِ، فَهذَا يَكُونُ مَغْبُوطًا فِي عَمَلِهِ. (يعقوب ١: ٢٢-٢٥)

وبيأكد كمان إن الطاعة امتداد للعبادة. يمكن الثقافة شايفاها عبء، لكن في الحقيقة هي مصدر فرح وحرية، وطريقة نمجّد بيها ربنا لما نعيش حسب حكمته. كده الطاعة تبقى أسلوب حياة مقصود وموجّه ناحية ربنا.
وفي الآخر، بيترسون بيتكلم عن تأثير الطاعة على المدى الطويل. أمانة داود أثّرت في تاريخ إسرائيل، وده يورينا إن الطاعة ممكن تغيّر عائلات ومجتمعات وأجيال. وده تحدي لينا إننا نعيش بطاعة، مش بس لنفسنا، لكن كشهادة لغيرنا.
في النهاية، الطاعة مش قوانين، لكنها علاقة حب وثقة مع ربنا. دعوة إننا نعيشها في التفاصيل الكبيرة والصغيرة، بثبات وفرح.
لو هتقيّم نفسك من 1 لـ 10 في الطاعة، هتحط نفسك فين؟ وهتعمل إيه علشان تتغيّر؟

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top