“في الهدوء والسلام سأعرف يسوع”
وده وعد مباشر من فم مخلّصنا يسوع المسيح، لأنه قال:
✝️ «كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ.» (مزمور ٤٦: ١٠)
الآية دي جات وسط كلام عن اضطراب وعواصف وتدخل إلهي عظيم. المزمور بيتكلم عن الأرض وهي تتزعزع، والجبال وهي تسقط في قلب البحار، والأمم وهي تضطرب… وده شبه جدًا العالم اللي إحنا عايشين فيه النهارده.
بل وأحيانًا بيشبه حياتي الشخصية… ويمكن حياة ناس كتير منكم وإنتوا بتقروا التأمل ده.
وفي موقف تاني جميل جدًا، يسوع واجه خوف التلاميذ واضطرابهم، ولما الرياح والأمواج كانت هتغرق المركب، قال ببساطة:
✝️ «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!» (مرقس ٤: ٣٩)
وفي لحظة… البحر هدأ.
أنا بكتب التأمل ده من واحد من الأماكن اللي بحب أسميها “الأماكن الرقيقة” أو Thin Places… مكان أحس فيه إن السماء قريبة جدًا من الأرض.
وهو بيت الصلاة الصغير الموجود في آخر أرض كنيسة القديس يوحنا في والمر. المكان وسط الشجر، هادئ جدًا، ومتجهز علشان الواحد يختلي فيه بربنا في سلام وسكون.
وفكرت في الآية دي:
✝️ «لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ. بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ.»
(إشعياء ٣٠: ١٥)
أول مرة اتعرّفت فيها على فكرة “بيت الصلاة” أو Prayer Cell كانت في أول رحلة خدمة ليا في مصر. كنا موجودين داخل مجمع مسيحي وسط الصحراء، محاط بسور عالي وبوابة قوية زي الحصن.
وكان حوالين السور غرف صغيرة للصلاة والخلوة، وكمان أماكن للصلاة فوق أسطح المباني، تطل على الصحراء الهادية الممتدة.
في المكان الهادئ ده، ربنا كلمني بطريقة عميقة جدًا… وكأنه بصوت مسموع تقريبًا. هناك أكد دعوتي وخدمتي، وعلّمني من كلمته أشياء عمري ما أنساها.
نفسي جدًا تختبروا نفس القرب ونفس حضور الله الحي…
لكن لازم تلاقوا “مكانكم الرقيق” — المكان اللي تحسوا فيه إن السماء أقرب من أي وقت، والمكان اللي تعرفوا فيه إنكم محتاجين ترتاحوا في الرب علشان تلاقوا القوة والسلام.
أكيد أغلبنا حافظ الآية دي عن ظهر قلب… لكن هل استجبنا ليها فعلًا؟
✝️ «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.» (متى ١١: ٢٨-٣٠)
صلاة
يا رب السكون،
يا حافظ نفسي،
مع شروق النور،
وفي حرّ النهار،
ومع هدوء الليل،
أنا بحط قدامك كل أعبائي،
وكل خوفي،
وكل تعبي،
وأستريح تحت ظل إيدك القوية.
إنت دعيتني وقولتلي: “تعالى واستريح”،
وعلشان كده جاي قدامك بقلب مكشوف.
في الهدوء والثقة بلاقي قوتي،
لأنك وحدك يا رب ملجأي وراحتي.
كل هموم اليوم،
وكل تقل الساعة دي،
بحطهم عند عرشك المقدس.
إنت شايل النير معايا،
وشايل حملي،
وعلشان كده… أنا مش لوحدي أبدًا.
هدّي قلبي،
وطمّن فكري،
وخلي سلامك يجري جوايا زي النهر.
خلّيني أعيش في رحمتك،
وأثق فيك
وفي عز النهار،
وفي هدوء الليل.
لأنك صالح،
وقريب،
وأنت سلامي ورجائي إلى الأبد.
آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



