أنا وزوجتي وصلنا لنهاية رحلتنا الرائعة اللي استمرت 3 شهور في أستراليا، في مزرعة ماونت إكليس. كانت تجربة غنية جدًا، خصوصًا لأننا كنا بنحاول نشوف يسوع في كل حاجة—في الناس، في الطبيعة، في الفرح وحتى في الأوقات الصعبة. ربنا كان معانا في كل موقف من خلال يسوع.
ومن أجمل اللحظات كانت زيارتنا لجزيرة فيليب علشان نشوف موكب البطاريق.
مشهد مدهش لبطاريق صغيرة جدًا—أصغر نوع في العالم—حوالي 40 ألف بطريق، وكل يوم وقت الغروب بيرجعوا لبيوتهم بعد ما يخرجوا يدوروا على الأكل.
المنظر ده خلاني أفتكر فكرة “الطاعة المستمرة في اتجاه واحد”. البطاريق دي بتطلع من البحر وتمشي بخطوات ثابتة ناحية بيتها. مش عشوائي… لكن بقصد واضح.
وده شبه رحلتنا الروحية—إننا نمشي بقصد ناحية ربنا.
رغم المخاطر والصعوبات، البطاريق بتكمل طريقها. وده زي رحلتنا—فيها تحديات، لكن بنعتمد على ربنا.
كمان عندهم نظام ثابت—كل يوم نفس الرحلة. وده يعلّمنا أهمية الثبات في الصلاة والعبادة.
وغالبًا بيمشوا مع بعض… وده يوضح أهمية الشركة—إننا نشجع بعض. وفي الآخر بيرجعوا لبيتهم—مكان الراحة.
وده زي رحلتنا مع ربنا… رايحين لبيتنا الحقيقي معاه.
لو البطاريق الصغيرة دي ملتزمة كده… أكيد إحنا كمان نقدر نكون أمناء في رحلتنا!
يا رب، زي ما البطاريق بترجع لبيتها بثبات، وجّه قلوبنا ناحيتك. قودنا وسط تحديات اليوم، لحد ما نوصل لحضورك..
اعتراف وتجديد
يا رب، بنعترف إننا أوقات بنضيع الطريق، وبننشغل عنك. سامحنا، وجدّدنا. زي ما البطريق بيكمل رغم العواصف، ادّينا قوة نكمل وراك. آمين.
† «أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى الْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي.» (مزمور 121: 1)
† «لِنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى … يَسُوعَ.» (عبرانيين 12: 1-2)
فكّر في البطاريق… ثابتة رغم كل حاجة.
إيه الحاجات اللي بتثبّتك في علاقتك بربنا؟ وإزاي بتواجه التحديات؟
يا رب، ادّي شجاعة لكل حد بيتعب في رحلته، وشيل اللي خايفين. واجمعنا في محبتك.
ربنا يدّيك تركيز في طريقك، وقوة وسط الصعاب، وفرح إنك فيه. آمين.
صلاة
يا يسوع، إنت بيتنا الحقيقي. ادّينا راحة في سلامك، وقوة نكمل الطريق. آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



