الفترة اللي فاتت صادفت عرض لكتاب رائع جدًا ليوحنا أودونوهو، وجه في وقته بالظبط …
كتاب Walking in Wonder: Eternal Wisdom for a Modern World ليوحنا أودونوهو هو تأمل عميق في الروحانية
والفلسفة وجمال الحياة اليومية. الكتاب نُشر بعد وفاته، وهو عبارة عن حوارات بينه وبين جون كوين، صديقه ومذيع.
بيتكلم عن موضوعات زي الخيال، الحضور، الغياب، الصداقة، التقدم في العمر، والموت—من خلال منظور روحي سِلتي ولمسة شعرية مميزة.
(بمعنى تاني: طلوع ونزول رحلتنا اليومية مع المسيح، الراعي الصالح).
في رحلتي الشخصية، اكتشفت إن الرب مش بس بيقودنا بعيد عن مشاكل الحياة، لكنه بيعدّي بينا من وسطها—وسط المخاطر والتيارات الصعبة اللي في أي رحلة. ربنا معانا حتى في العاصفة.
🟦«فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَتَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. وَإِذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ قَدْ حَدَثَ فِي الْبَحْرِ… ثم قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّياحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.»
(متى 8: 23-26)
يوحنا أودونوهو كان فيلسوف وشاعر ولاهوتي، متأثر بجمال طبيعة أيرلندا وبالروحانية السلتية.
من أشهر أعماله Anam Cara وTo Bless the Space Between Us. بعض أفكاره في الكتاب ده لمستني جدًا.
وهستخدم أفكار من مراجعات مختلفة للكتاب علشان أوصل المعنى—مش كل الكلام ده مني أنا!
واحدة من أهم أفكاره هي أهمية “الخيال” كوسيلة نقرّب بيها من ربنا ومن العالم حوالينا. الخيال بيساعدنا نشوف أعمق
من السطح. كمان بيتكلم عن “الحضور”—إنك تكون حاضر بالكامل في اللحظة، وتختبر قدسية الحياة.
بيربط ده بجذوره الأيرلندية، وإزاي الطبيعة بتغذي الإحساس ده. وأنا بصراحة، وقتي في مزرعة ماكوك ورحلتي في أستراليا
خلّتني أختبر حضور ربنا بشكل حقيقي وملموس.
الروحانية السلتية كانت بتشوف الطبيعة مش مجرد خلفية، لكن حضور حي بيأثر فينا.
وكمان بيتكلم عن الذكريات والغياب، وازاي ممكن نفهم الحزن بشكل أعمق ونتعامل مع الفقد.
موضوع مهم كمان هو التقدم في العمر والموت. أودونوهو بيشوف إن الشيخوخة مش نقص، لكن نضج واكتمال.
وقت ننضج فيه روحيًا ونهدى ونستمتع بالحياة. والموت؟ مش نهاية، لكن انتقال. رجوع للمصدر الإلهي.
بيأكد كمان على قوة الصداقة والعلاقات الحقيقية—مش العلاقات السطحية.
(مش فيسبوك وإنستجرام بس!)
وكمان فكرة التوازن: بين العمل والراحة، العقل والقلب، الوحدة والجماعة. التوازن مش ثبات جامد،
لكنه حركة مستمرة بنلاقي فيها مركزنا.
الكتاب مليان أفكار أعمق من كده بكتير. حاولوا تقروه—كنز حقيقي.
في النهاية، الكتاب بيدعونا نعيش باندهاش وانفتاح، ونشوف جمال الحياة وعمقها.
“الخيال طريقنا لله… والحضور هو إننا نعيش اللحظة بالكامل.”
فكّر: فين بتشوف حضور ربنا في حياتك اليومية؟
صلاة
يا خالق السماء والأرض،
جايين قدامك حاملين خبرات اليوم وسكون الليل.
املأ قلوبنا اندهاش، وعقولنا سلام.نصلي لأجل العالم،
والكنيسة،
وكل محتاج.
آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)
راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا



