mervat khalaf

Delightful black and white portrait of a smiling child exhibiting pure joy and happiness.

رعاة السلام

                                                               (( تذكار الذين سقطوا في خدمة المسيح والإنسانية ))

في يوم الذكرى، بنقف نفتكر الرجالة والستات اللي ضحّوا بحياتهم علشان السلام. ومن وسطهم في فئة مميزة قوي:
القساوسة العسكريين (Padres). دول دخلوا قلب المعركة من غير سلاح، لا بندقية ولا ذخيرة،
لكن بكلمة تعزية، وصلاة، وإيمان ثابت. مشوا في أماكن وقع فيها غيرهم، ضمدوا جراح المصابين، صلّوا مع اللي بيموتوا،
وكتبوا آخر رسائل لأهل الجنود. كانوا شايلين صليب المسيح في قلوبهم، وعندهم نور في أحلك أماكن الألم: خنادق مليانة طين، مستشفيات مؤقتة، وسفن بتغرق. في الحربين العالميتين الأولى والتانية، مئات من القساوسة فقدوا حياتهم. ما ماتوش كمحاربين، لكن كرعاة واقفين جنب الناس لآخر لحظة. شجاعتهم كانت هادية، وتضحيتهم مش دايمًا مكتوبة في كتب التاريخ، بس خدمتهم شهدت بقوة عن حضور ربنا وسط الفوضى.
واحد منهم كتب في يومياته: «الناس مش مستنية مننا إجابات، قد ما مستنية رجاء. إحنا بنمشي معاهم في وادي الظل، واثقين إن نور المسيح هيلاقينا هناك». الرجاء ده لسه موجود النهارده في خدمة القساوسة في الجيوش ومهمات الإغاثة، ناس بتدخل أماكن الخوف والفقد علشان تجيب إيمان ورحمة وسلام.
وإحنا بنفتكر اللي رحلوا، نفتكر كمان حَمَلة السلام دول. ضحّوا بحياتهم مش بس علشان وطنهم، لكن علشان رسالة المسيح، علشان المحبة ما تسكتش حتى وقت الحرب. واحد تاني قال:
«مهمتنا نفكّر الناس بحضور ربنا، مش جوه الكنيسة بس، لكن وسط الطين والخوف ووجع الحرب».
والنهارده، أكبر المعارك مش بالسلاح، لكن جوه القلب: بين الحق والكذب، بين الرحمة واللامبالاة،  بين القداسة والتنازل. بولس الرسول قال:
معركتنا مش ضد بشر، لكن ضد قوى الشر. والصلاة هي سلاح المؤمن الخفي:
ما بتهدمش حياة، بتصلّحها. ما بتغلبش بلاد، بتغيّر قلوب
افتكر كلام بولس الرسول في رسالة أفسس
🟦فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.
١٣ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا.
(أفسس ٦: ١٢، ١٣)
فاسأل نفسك: أنا بعمل إيه في الحرب دي؟ هل لابس سلاح الله كامل؟
«طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون». بركات سلام، وقوة علشان نكمّل الجهاد.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

رعاة السلام قراءة المزيد »

An ornate clock and lantern adorn a historic building facade in Florence, Italy.

الانتظار مع رجاء

الصبر المملوء بالثقة — إزاي الإيمان بيخلينا ثابتين حتى لما الأمور تتأخر أو مش واضحة.
قبل ما توصلكوا الكلمات دي، أنا وزوجتي وصلنا البحرين وبقينا على خدمتنا في كاتدرائية القديس كريستوفر في المنامة، بعد شهور من التخطيط والترقب. الانتظار كان طويل، لكن دلوقتي إحنا هنا.
الرب علّمني حكمة صغيرة بس كبيرة:
«الانتظار من أصعب أفعال الإيمان. بتحس كأنك مش بتعمل حاجة، لكن في اقتصاد ربنا، الانتظار غالبًا بيكون ورشة للنمو الروحي»

أنا من النوع اللي دايمًا عايز يتحرك بسرعة، وده صعب عليا، لكن اتعلمت إن التأخير والاعتماد على ربنا هما أحيانًا أحسن وقت للنمو. اتعلمت إزاي أنتظر برجاء، وأثق في توقيت ربنا حتى لما الصلاة شكلها مش مستجاب أو الطريق مبهم. أفضل طريقة للتعلم هي الرجوع للكتاب المقدس:
🟦انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ، وَلاَ تَغَرْ مِنَ الَّذِي يَنْجَحُ فِي طَرِيقِهِ، مِنَ الرَّجُلِ الْمُجْرِي مَكَايِدَ. (المزامير ٣٧: ٧)
🟦وَلكِنْ إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ فَإِنَّنَا نَتَوَقَّعُهُ بِالصَّبْرِ.26 وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا. (رومية ٨: ٢٥، ٢٦)
الانتظار مش كسل، لكنه عبادة — موقف نشيط من الثقة والأمل. إرن باترسون بيشرح في كتابه “A long obedience in the same direction” إن الإيمان اليومي هو اختيار الثقة والمشي ورا المسيح حتى لو الطريق مظلم، والأمل مش في النتائج لكن في ربنا الثابت.
الروح القدس بيهمس:
«اهدأ أمام الرب وانتظر له بصبر» الانتظار برجاء معناه: تواصل في الطاعة، تعمل الخير، تصلي، وتؤمن إن إيد ربنا الخفية بتحرك كل حاجة. في الانتظار بنكبر روحيًا، والطاعة بتتحول لأغنية ثقة.
أسئلة للتأمل: 
– في حياتي، فين ربنا طالب مني أنتظر؟
– إيه شكل الطاعة المخلصة في موسم الانتظار ده؟
– إزاي أفكر قلبي إن تأخير ربنا مش رفض؟
 

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الانتظار مع رجاء قراءة المزيد »

Close-up of a tomato seedling held in a hand against a white background, showcasing gardening basics.

اسمع الكلام وأثبت في المسيح

في كتابه «الكرمة الحقيقية»، أندرو موراي كتب فصل بعنوان «أطيع وأثبت».
أنا شخصيًا بحب كتابات أندرو موراي جدًا، وبالأخص تأملاته في يوحنا 15، لما يسوع اتكلم عن الكرمة ودعوتنا إننا نثبت فيه، زي ما الغصن ثابت في الكرمة. وكتب كمان كتاب تاني بعنوان «أثبتوا فيا» على نفس الفكرة تقريبًا.
حلم أندرو موراي كان إن كل المؤمنين يعرفوا الرب يسوع كـ الكرمة الحقيقية.
أندرو موراي (1828–1917) كان كاتب غزير جدًا. أبوه، أندرو موراي الأب، كان مرسل من اسكتلندا لجنوب أفريقيا. أندرو عاش وخدم هناك كراعٍ وكاتب، وسافر في مدن وبلاد كتير. اتولد في جراف-رينيت ومات في ويلينجتون. خدم في كنائس في بلومفونتين، ووستر، وكيب تاون، وويلينجتون. وكان شايف إن الإرسالية هي الهدف الأساسي للكنيسة.
قبل كده كتبت عن أندرو موراي، ولسه عندنا كتير نتعلمه من رواد الإيمان الأوائل في جنوب أفريقيا، لأن كتاباتهم غنية وقريبة من الواقع. لو قدرت تمسك أي كتاب من كتبه، هتلاقيه مشبع، ومليان أفكار بتغذي روحك وتسيبك قدام تحديات حقيقية.
النهارده مش هنقدر ناخد غير حتتين صغيرين من الفصل اللي اتكلمت عنه في الأول.
الفصل مبني على الآية دي:
🟦 «إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ»
(يوحنا 10:15)
موراي بيتأمل في الآية دي من خلال كلمتين مهمين: التسليم والتكريس.
أنا فعلًا بحب فكرة الثبات في المسيح!
محبة يسوع، وحمايته، ولطفه… كلها حاجات تخلي الثبات فيه مكان أمان وراحة، إحساس إنك محاط برعايته. بعيد عن دوشة الدنيا، وضغطها، ولخبطة الحياة… مستريح في حضن يسوع.
وده بالظبط اللي كان يقصده موراي بالتسليم والتكريس. هو بيقول:
«النفس تدرك إنها ما تقدرش تطالب بالحفظ في هذه المحبة العجيبة، إلا لو سلّمت نفسها بالكامل لحياة طاعة كاملة.»
السؤال هنا:
هل بتحب يسوع للدرجة اللي تخليك مقتنع إن ردك الوحيد هو إنك تثبت فيه بالكامل، وتسلم نفسك ليه تكريسًا كاملًا؟
بولس الرسول قالها كده:
🟦 «فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِرَأْفَةِ اللهِ، أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً، مُقَدَّسَةً، مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ»
(رومية1:12)
أو زي ما صاغها يوجين بيترسون بطريقة أبسط:
«فده اللي عايزكم تعملوه، والله يساعدكم: خدوا حياتكم اليومية العادية.. نومكم، وأكلكم، وشغلكم، ومشواركم، وحطوها قدام الله كقربان. إنكم تقبلوا اللي الله بيعمله علشانكم هو أحسن حاجة تقدروا تقدموها ليه.»

ده معنى إنك تسلّم كل حاجة أو تكرّس نفسك بالكامل لله في يسوع المسيح.
ولما توصل للمرحلة دي، تبقى عايش في الكرمة، والمسيح يسكن فيك.
الموضوع بسيط كده… بجد!
يسوع قال:
🟦 «إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي»
(يوحنا 10:15)
وأنت بتبدأ يومك…امشي مع يسوع، وكرَّس نفسك ليه وحده، وخليك في الخطة اللي رسمها لك—
متكل عليه بالكامل، وواثق فيه.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

اسمع الكلام وأثبت في المسيح قراءة المزيد »

A man enjoys solitude on a series of teal benches in a lush park.

إوعى تقرّب من الناس الضعيفة اللي ربنا بيحبهم

في الطائفة الكنسية اللي ربنا دعاني أخدم فيها، عندنا التزام واضح بحماية الناس الضعفاء والمُعرّضين للأذى
من خلال برنامج اسمه Safe Church. ومن الحاجات اللي حصلت مؤخرًا إني طلعت شهادة فيش وتشبيه سنوية
وقدّمتها للجنة Safe Church تحت قيادة رئيس كنيستنا، رئيس الشمامسة كلير فيلبس.
Safe Church معناه إننا نخلق خدمة كنسية آمنة وتحترم كل الناس، وتلتزم بمعايير رعوية واضحة
داخلة ضمن قوانين الكنيسة، وبتحدد إزاي الكهنة والخدام وكل اللي ليهم دور في الخدمة يتعاملوا مع شعب ربنا.
أنا متأكد إن اللي بيقروا التأمل ده داعمين للفكرة دي،
لكن اللي اكتشفته قد إيه الموضوع مهم جدًا
علشان الكنيسة ما تبقاش أبدًا مكان يُمارَس فيه تسلّط أو ضغط على الضعفاء،
زي ما بقينا نشوف في العالم حوالينا.
كتير من السياسيين بيستخدموا لغة عنيفة ويهاجموا الفئات الضعيفة علشان يخوّفوا الناس ويكسبوا تأييد أعمى، وده في حد ذاته نوع من الإساءة.
اللي أقدر أقوله لأي حد بيظلم غيره: ربنا مش بيحب الغرور ولا التسلّط ده. يسوع قال : 
🟦 وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلَاءِ ٱلصِّغَارِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ ٱلرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ ٱلْبَحْرِ.”متى 6:18″
إن اللي يسبب أذى لحد ضعيف مؤمن بيه، يبقى الأفضل له ما يعملش كده أصلًا.
وربنا في العهد القديم واضح جدًا:

🟦 لَا تُسِئْ إِلَى أَرْمَلَةٍ مَّا وَلَا يَتِيمٍ. 23إِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ فَإِنِّي إِنْ صَرَخَ إِلَيَّ أَسْمَعُ صُرَاخَهُ.”خر 22: 23-24″
رعاية الضعفاء كانت في قلب حياة القديسين السلت الأوائل، مش حاجة جانبية، لكنها جزء أساسي من روحانيتهم وقوانينهم وفهمهم للإنجيل. وطريق الحياة عند السلت بيقول بوضوح: “رسالتنا إننا نقف مع الفقير، واللي مالوش قوة، واللي بيتظلم، ونخدمهم حسب إرشاد ربنا”.
التأمل ده مختلف شوية عن المعتاد، لكن محتاجين نفتكر واجبنا الروحي تجاه المحرومين، والضعفاء، والشباب، وكبار السن. وكمان لازم ناخد بالنا إن فرض الأفكار والآراء بالقوة على الآخرين هو برضه نوع من الإساءة.
مهم  نكون صاحيين لأي إساءة أو ضغط زيادة على ناس لسة مش قوية كفاية تقف ثابتة في إيمانها وأمانها في المسيح. إحنا مطلوب مننا نكون قلب ربنا الممدود ليهم.
جون ستوت كتب عن العظة على الجبل وسمّاها “ثقافة مسيحية مضادة”، وبيوضح إزاي المسيحي مدعو يعيش حياة مختلفة: متواضع، رحيم، نقي القلب، صانع سلام، وجعان للبر. إحنا مدعوين نكون ملح ونور في عالم بيمجّد القوة والكبرياء والمصلحة. كلنا محتاجين نرجع نقرأ العظة على الجبل.
كونوا رعاة لقطيع ربنا في عالم محتاج الرحمة أكتر من القوة.الرب يبارككم.
ملحوظة:
لو تعرف أي شخص بيتعرض لإساءة أو ظلم، من فضلك اتواصل مع مسئول في كنيستك أو مكان شغلك لأخذ الإرشاد المناسب.
صلي معايا بكلمات الترنيمة دي

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

إوعى تقرّب من الناس الضعيفة اللي ربنا بيحبهم قراءة المزيد »

A lone fisherman sails a traditional boat on a serene Bangladesh waterway at sunrise.

علشان نوصل للميناء… لازم نبحر

الرئيس فرانكلين روزفلت قال جملة حلوة:
“علشان توصل لميناء لازم تبحر — تبحر مش تفضل واقف مربوط — تبحر مش تسيب نفسك تايه.”
المعنى إن الوصول لأي هدف محتاج حركة وقرار وشوية جرأة. إنك تفضل في الأمان مش معناه إنك حققت دعوتك.
الفكرة دي كانت واضحة عند المؤمنين القدامى من التراث الكلتي. كانوا بيستخدموا تعبير معناه
رحلة أو غربة من أجل المسيح. كانوا أوقات يركبوا مراكب صغيرة وبسيطة من غير شراع أو دفة،
ويسيبوا نفسهم للريح والتيار، واثقين إن ربنا هو اللي هيودّيهم المكان اللي هو عايزه. بالنسبة لهم الخدمة ما كانتش ضمان نتيجة… كانت ثقة وطاعة.
كتير من الناس اللي بيتابعوا الرسالة دي بيحاولوا يعيشوا بنفس الروح دي، وبيقدموا عهد إنهم يثقوا في ربنا حتى لو الطريق مش واضح.
الفكرة إن الإيمان مش إنك تفضل واقف على الشط مستني الأمان، لكن إنك تتحرك.
روزفلت كان بيأكد إن الوصول لأي هدف محتاج قرار وحركة. ونفس المعنى هنا:
لو فضلت مربوط في مكانك مش هتشوف آفاق جديدة. الإيمان الحقيقي محتاج خطوة.
علشان كده كمؤمنين محتاجين نبقى مستعدين — ومتحمسين — نفك الحاجات اللي ماسكانا وموقفانا
(زي التعلق بالأمان، الفلوس، علاقات، خوف، كسل…) ونثق إن ربنا هيقود الرحلة.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

علشان نوصل للميناء… لازم نبحر قراءة المزيد »

فرحة للعالم

 بجد يا روب؟!


السنة أصلاً بتجري بسرعة، و أنت داخل على الكريسماس بدري كده؟ 


دي كانت أول فكرة جات في بالي لما وافقت أشارك في الغُنا في احتفال “Songs of Praise” بمناسبة مرور 200 سنة على كاتدرائية سانت ماري يوم الأحد. ومن ضمن الترانيم كان ترنيمة “Joy to the World”، والغريب إنها كانت مناسبة جدًا للاحتفال.

 اسم الترنيمة جاي من مزمور 98:

🟦  “ٱلْمَسْكُونَةُ وَٱلسَّاكِنُونَ فِيهَا. 8ٱلْأَنْهَارُ لِتُصَفِّقْ بِٱلْأَيَادِي، ٱلْجِبَالُ لِتُرَنِّمْ مَعًا 9أَمَامَ ٱلرَّبِّ،”


مش مجرد: “ياريت الجماعة تقوم علشان نبدأ الترتيلة” وخلاص. لا، ده نداء من الكتاب المقدس لكل الخليقة إنها تقوم وتسبّح ربنا.
المزمور ده بيوضح فكرة كبيرة في الكتاب المقدس: مش البشر بس اللي بيسبحوا ربنا، لكن كمان البحر، والجزر، والأمم، وكل الكائنات. 


مزمور 98 دعوة كبيرة للفرح والعبادة، ويبدأ بطلب إننا نغني للرب “ترنيمة جديدة”، لأن ربنا عمل أعمال عظيمة وخلّص بيده القوية.
رسالة قوية إن العبادة مش ليها حدود، وربنا سلطانه على كل حاجة. فيه أغنية أطفال جميلة اسمها “عايز أرتل بس بقوة”
بتعبر عن الفرح والدهشة اللي في الآية 7 من المزمور. الخليقة كلها مدعوة تعترف بالخالق وتمجّده.
اسمعها معايا من اللينك 


الأصوات تعلى، والموسيقى تشتغل، وحتى الطبيعة نفسها — البحر يزمجر، والأنهار تصقف، والجبال تفرح — كله داخل في التسبيح. كأن العالم كله حي وبيعبد ربنا.

 

اقرأ الآيات 7 لـ 9:
🟦 لِيَعِجَّ ٱلْبَحْرُ وَمِلْؤُهُ، ٱلْمَسْكُونَةُ وَٱلسَّاكِنُونَ فِيهَا. 8ٱلْأَنْهَارُ لِتُصَفِّقْ بِٱلْأَيَادِي، ٱلْجِبَالُ لِتُرَنِّمْ مَعًا 9أَمَامَ ٱلرَّبِّ، لِأَنَّهُ جَاءَ لِيَدِينَ ٱلْأَرْضَ. يَدِينُ ٱلْمَسْكُونَةَ بِٱلْعَدْلِ وَٱلشُّعُوبَ بِٱلِٱسْتِقَامَةِ.


”بولس الرسول كان فاهم المعنى ده كويس لما قال إن الخليقة كلها بتتألم وبتستنى الخلاص.  يعني مش البشر بس، لكن الكون كله داخل في خطة ربنا للخلاص.

وفي آخر المزمور فيه رجاء للمستقبل: إن ربنا جاي يحكم الأرض بالعدل والحق.
والحكم ده مش حاجة نخاف منها، لكن حاجة نفرح بيها، لأنه هيجيب العدل ويرجّع كل حاجة لمكانها الصح.


ليه ما تاخدش لحظة تبعد فيها عن دوشة الدنيا، وشغل البيت، وضغط الحياة،
وتقعد في مكان هادي، وتقرأ مزمور 98 على مهلك، وتحاول تحس بعظمة الرسالة اللي فيه؟
وأنت مع كل الخليقة، غني: “افرحوا يا كل العالم، الرب قد أتى!”

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

فرحة للعالم قراءة المزيد »

حاجة متتوصفش!!

إنت إله عظيم فعلًا

زوجتي  جاي مدمنة جدًا على أبلكيشن في الموبايل اسمه “لوّن بالأرقام”

اللعبة بسيطة: تضغط على رقم، يطلع لك لون، وتملّا المكان وخلاص، من غير ما تكون  رسّام ولا تعرف ترسم.

اللعبة معمولة علشان تهدي الأعصاب وتخفف التوتر. حاجة كده للراحة والاسترخاء.

(وعلى فكرة… أنا كمان مدمنها شوية 😅).

ساعات الصورة الواحدة تاخد ساعة كاملة، وفيها يمكن 3000 مربع صغير لازم يتلوّنوا واحد واحد.وفي الآخر تطلع صورة جميلة جدًا.

 الصورة اللي عملتها دي،عملتها وأنا في أجازة في كيب تاون 

قبل ما أطلع على البلكونة وأرفع عيني للسماء وأشوف الحقيقة بقى: 

السماء، والنجوم، والقمر، في جمال ما يتوصفش. 

ساعتها افتكرت كلام إشعياء لما قال: 

🟦 ٱرْفَعُوا إِلَى ٱلْعَلَاءِ عُيُونَكُمْ وَٱنْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هَذِهِ؟ مَنِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا، 

يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ. “إِشَعْيَاءَ 26:40”

قلت لنفسي:

أنا أخدت ساعة علشان أعمل صورة على الموبايل…

وربنا كل ليلة في حياتي بيوريني السماء دي كلها،من غير تعب، 

من غير خطة “لوّن بالأرقام”.

تاني يوم رحنا كيرستنبوش، وشوفت ألوان ونباتات وأنواع ما تتعدش ولا تحصى.

وبعدين وإحنا راجعين من كيب تاون وعدّينا من ممر ميرينغي بورت، وبقينا نبكي من كتر جمال وعظمة الجبال والتلال.

وربنا عمل كل ده من غير ما يكون قدامه رسم جاهز يمشي عليه.

وافتكرنا كلام أيوب لما قال: 

🟦 فَٱسْأَلِ ٱلْبَهَائِمَ فَتُعَلِّمَكَ، وَطُيُورَ ٱلسَّمَاءِ فَتُخْبِرَكَ. 8أَوْ كَلِّمِ ٱلْأَرْضَ فَتُعَلِّمَكَ، وَيُحَدِّثَكَ سَمَكُ ٱلْبَحْرِ. 9مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنْ كُلِّ هَؤُلَاءِ أَنَّ يَدَ ٱلرَّبِّ صَنَعَتْ هَذَا؟ 10ٱلَّذِي بِيَدِهِ نَفَسُ كُلِّ حَيٍّ  وَرُوحُ كُلِّ ٱلْبَشَرِ. “أيوب 12 :7-10”

 

في تأمل النهارده، ليه ما تسمعش ترنيمة “Iربي كل الخليقة بتعلن حقيقة أنك صالح”

 وتسيب قلبك يغرق في عبادة ربنا الخالق، اللي أغدق علينا كل عطية حلوة في الخليقة.

 

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

حاجة متتوصفش!! قراءة المزيد »

الأصحاب قليلين

الأيام صعبة والأصحاب قليلين

عمرك سمعت الجملة اللي بتقول: “الدنيا صعبة، والأصحاب بقوا قليلين؟
كنا وإحنا صغيرين بنقولها لما نحس إن الحياة مش سهلة. والكتاب المقدس نفسه بيعترف بده. سفر الجامعة بيقول إن الإنسان ساعات يشتغل ويتعب طول اليوم، وبالليل حتى دماغه مش بترتاح.


🟦 لِأَنَّ كُلَّ أَيَّامِهِ أَحْزَانٌ، وَعَمَلَهُ غَمٌّ. أَيْضًا بِٱللَّيْلِ لَا يَسْتَرِيحُ قَلْبُهُ. هَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ هُوَ. “جا 23:2”
وأيوب، وهو في وقت صعب جدًا، قال إن عمر الإنسان قصير ومليان تعب ومشقة.

أنا خلال التلات أسابيع اللي فاتوا عديت بتجربة مرهقة شوية. مش بسبب مشكلة كبيرة، لكن لأني تطوّعت أغني في كورال كبير في احتفال مرور 200 سنة على كاتدرائية سانت ماري. كنت دايمًا بغني تينور، لكن حسيت صوتي في النغمات العالية بقى تقيل شوية، فقررت أجرب أغني باص.  وهنا اكتشفت قد إيه الغناء باص صعب فعلًا!  كنت بتلخبط في الطبقة الصوتية، واضطريت أروح لصديق موسيقي علشان يساعدني أظبط ودني وصوتي.  ورجعت البيت أتمرّن كتير جدًا، وكنت بقول لنفسي:

“هو التعب ده كله هيطلع له فايدة؟” والحقيقة… طلع يستاهل جدًا. يوم الاحتفال كان من أحلى الأيام الموسيقية في حياتي. وأنا داخل الكاتدرائية وحاسس إن ناس كتير عبدوا ربنا في المكان ده على مدار 200 سنة، فهمت إن اللحظة دي مميزة فعلًا. الكنيسة كانت مليانة عن آخرها، يمكن 700 شخص. الفرقة النحاسية كانت رائعة،  والعازف على الأورغ كان مبدع،  والكورال مع الشعب أحيانًا كانوا يغنوا بقوة تخليك تحس السقف هيقع،  وأحيانًا بصوت واطي قوي لدرجة إنك تسمع زقزقة العصافير من برة.

ساعتها قلت: آه… كل التعب ده كان مستاهل. الكتاب المقدس بيقول بوضوح إن الحياة فيها تعب. وأيوب بيكرر ويقول:

🟦  أَلَيْسَ جِهَادٌ لِلْإِنْسَانِ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَكَأَيَّامِ ٱلْأَجِيرِ أَيَّامُهُ؟ “أيوب1:7” 

لكن الحكيم في سفر الجامعة بيقول لنا حاجة مهمة:
التعب اللي تحت الشمس يبان بلا معنى، لكن لما نشوفه بعين ربنا، نكتشف إن ليه قيمة ومعنى أكبر. وفي وسط الدنيا المتعبة دي، يسوع بيكلمنا بلطف شديد ويقول: 

🟦 تَعَالَوْا إِلَيَّ يا جَمِيعَ ٱلْمُتْعَبِينَ وَٱلثَّقِيلِي ٱلْأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. 29اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لِأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ ٱلْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. “متى28:11-29”

 يعني بدل الحمل التقيل بتاع القلق والخوف والسعي المستمر، يسوع بيعرض علينا حمل خفيف، حمل النعمة والسلام. وفي إنجيل يوحنا، يسوع بيقول: 

🟦 وَلَكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ ٱلْمَاءِ ٱلَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ، بَلِ ٱلْمَاءُ ٱلَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. “يوحنا14:4”

كأنه بيقولنا:  أنا اللي أنهي تعب البحث الطويل عن الراحة.

فالسؤال ليك دلوقتي: هل يسوع بيناديك تبعد شوية عن الدوامة اليومية، وتيجي تاخد الراحة الحقيقية اللي منه؟ ارجع له من جديد،  وافتكر دايمًا: كل التعب ده… في الآخر يستاهل. 
اسمع معايا الترنيمة الجميلة دي

مع خالص محبتي لكم (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث_جنوب افريقيا

الأصحاب قليلين قراءة المزيد »

Scroll to Top