mervat khalaf

A man sits near a mosque entrance with Arabic calligraphy on the stone wall.

إحنا مش بنعرف كل حاجة… الله وحده يعلم

في أيام كتير الحياة بتسألنا أسئلة أكتر ما بتدينا إجابات… أوقات الطريق قدامنا يبقى مش واضح، أو صلواتنا شكلها كأنها من غير رد،
أو نمر بوجع ومعاناة ومش فاهمين ليه ده بيحصل.
وفي اللحظات دي، الجملة البسيطة:
“أنا مش عارف… لكن ربنا عارف”
ما بتبقاش مجرد استسلام، لكنها إعلان إيمان. لأن حكمة ربنا أعلى بكتير من فهمنا المحدود.
📖 «لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ الرَّبُّ. لأَنَّهُ كَمَا علت السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ، هكَذَا علت طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ.» (إشعياء 55: 8-9)
إحنا دايمًا بنحب نفهم كل حاجة… لكن الحقيقة إن حكمة ربنا أوسع وأعمق من رؤيتنا الصغيرة.
تخيّل سجادة كبيرة متطرزة…
لو بصّيت عليها من تحت هتشوف عقد وخيوط ملخبطة، لكن اللي بيبص عليها من فوق بيشوف لوحة جميلة كاملة.
كده حياتنا أحيانًا.
الحاجات اللي تبدو لينا ملخبطة أو مؤلمة، ممكن تكون جزء مهم جدًا في خطة ربنا الكاملة.
والكتاب المقدس بيعلّمنا إن بدل ما نتعب نفسنا ونحاول نفهم كل حاجة، نرتاح في الحقيقة دي:
ربنا فاهم… وربنا شايف الصورة كاملة.
📖 «السَّرَائِرُ لِلرَّبِّ إِلهِنَا، وَالْمُعْلَنَاتُ لَنَا وَلِبَنِينَا إِلَى الأَبَدِ لِنَعْمَلَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذِهِ الشَّرِيعَةِ.» (تثنية 29: 29)
مش كل حاجة هنفهمها في الحياة دي. في إجابات هتفضل عند ربنا لحد الأبدية.
لكن ربنا أعلن لينا الحاجات الأهم:
محبته، أمانته،  ودعوته لينا إننا نثق فيه ونتبعه.
إحنا يمكن ما نعرفش ليه كل حاجة بتحصل… لكن نعرف مين اللي ماشي معانا وسط كل ده. وده في حد ذاته راحة كبيرة جدًا.
بدل ما نقف متجمدين بسبب الحاجات اللي مش فاهمينها،
ربنا بيدعينا نعيش بثقة في الحاجات اللي متأكدين منها:
  • إن ربنا صالح وإنه أمين وإنه مسيطر على كل شيء.
فكر شوية النهارده:
هل في حاجة في حياتك مش فاهمها؟ أو موقف نفسك يتغير؟
الكاتب بيقول إنه شخصيًا عنده كذا حاجة محتاج يسلّمها لربنا… وقرر يكرر لنفسه الجملة دي:
“أنا مش عارف… لكن ربنا عارف. وده كفاية لليوم.”
سيب الحقيقة دي تهدّي قلبك شوية… لأن ربنا ماسك حياتك بإيده.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

إحنا مش بنعرف كل حاجة… الله وحده يعلم قراءة المزيد »

Elegant setup of traditional calligraphy tools including ink bottle, pen, and handwritten script on wooden table.

همسات لا يطويها الزمن

من غير ما أعرّض أصدقائي في الكنيسة المُضطهدة لأي خطر، أحب أحكيلكم قصة حصلت من سنين، وقت ما سافرت أنا ووكيل الكنيسة لبلد في شمال أفريقيا كان بيمر بظروف صعبة جدًا واضطرابات كبيرة.
الشخص اللي استضافنا، وكان رجل رائع ومحب للرب، طلب مننا نعمل جولة صلاة حوالين المنطقة اللي كنا ساكنين فيها. كنا ماشيين كل واحد في ناحية من الشارع كأننا ناس عاديين، علشان ما نلفتش الانتباه. وقال لنا نصلي وإحنا فاتحين عينينا وبصوت واطي جدًا، ولو احتجنا نصلي بصوت أعلى شوية يبقى بالأفريكانية علشان محدش يفهم.
وبالأخص طلب مننا نصلي علشان محطة البث التلفزيوني اللي هنعدّي جنبها، لأنها كانت وسيلة مهمة جدًا وقت الاضطرابات.
وفعلًا صلّينا… والرب سمع الصلاة.
وفي نفس الليلة، اتضرب صاروخ ناحية محطة البث، لكن المعجزة إن الضرر الوحيد كان في طبق إرسال كبير، لأن الصاروخ دخل فيه وما انفجرش! والمحطة فضلت شغالة ومحفوظة بإيد ربنا… لمجرد إن 3 مؤمنين عاديين همسوا بصلاة بسيطة، يمكن محدش سمعها… لكن الله سمعها.
أنا بحب جدًا شهادات المؤمنين الأوائل من التقليد السلتي، لأنهم كانوا شايفين حضور ربنا في كل حاجة حواليهم: في الهوا، والنار، والبحر، والحجر. كانت صلواتهم بسيطة لكنها عميقة، مرتبطة بالحياة اليومية: وهم بيشعلوا نار، أو بيحلبوا بقرة، أو ماشيين في طريق.
📖 «لِكَيْ يَطْلُبُوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يَتَلَمَّسُونَهُ فَيَجِدُوهُ، مَعَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيدًا. لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ.»
(أعمال 17: 27-28)
الآية دي جميلة جدًا لأنها بتأكد إن ربنا قريب مننا في كل تفاصيل الحياة، وإننا ممكن نلاقيه في اللحظات العادية جدًا… وإحنا ماشيين، أو بنطبخ، أو حتى وسط الزحمة والدوشة.
الصلاة أثناء الطريق هي جزء مهم جدًا من حياتنا الروحية. إنك تكلم ربنا وإنت رايح الشغل، أو تبارك طفل صغير في الحديقة، أو تشكر ربنا على المطر، أو تصلي بهدوء لأم تعبانة وطفلها بيعيط في المول.
اللحظات الصغيرة دي بتخلي اليوم كله متوصل بالصلاة، لو تعودنا نعيش بوعي لحضور ربنا.
زي ما المؤمنين السلتيين كانوا بيقولوا:
“الرحلة نفسها أرض مقدسة.”
📖 «مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ.»
(أفسس 6: 18)
يعني الصلاة مش مرتبطة بوقت معين أو مكان معين، لكن تبقى أسلوب حياة.
وفي عالمنا السريع والمليان ضوضاء، الهمسات الهادية دي بترجعنا للسكينة، وتفكرنا إن ربنا موجود مش بس في الكنيسة أو وقت الأزمات، لكن كمان في التفاصيل اليومية البسيطة.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

همسات لا يطويها الزمن قراءة المزيد »

Stunning view of a lone tree by a road and field under a colorful sunrise sky.

الأماكن الرقيقة

تأمل عن الأماكن المقدسة اللي فيها السماء والأرض بيبقوا قريبين جدًا من بعض
لما تلاقي نفسك في مكان هادي وفيه سلام، والدنيا حواليك تهدأ وصوت الزحمة يختفي… وقتها ممكن تكتشف مكان بيبقى فيه صوت دعوة ربنا واضح جدًا:
“اطلبني.”
المؤمنين زمان — الرهبان، والحجاج، والقديسين البسطاء — كانوا مؤمنين إن حضور ربنا مش بس موجود في الكاتدرائيات الكبيرة، لكن كمان في الحاجات العادية جدًا:
في صوت الهوا وسط الشجر، في حركة الموج، وفي السكون اللي بين الكلمات.
وكانوا بيسمّوا الأماكن دي:
“الأماكن الرقيقة” أو Thin Places
أماكن بيكون فيها الحاجز بين السماء والأرض شبه شفاف، وكأن حضور ربنا قريب جدًا ومحسوس.
لكن الحقيقة الأعمق هي إن أصدق “مكان رقيق” مش مكان جغرافي… لكنه القلب لما يفتح لربنا.
إنك تطلب ربنا مش معناه تجري وراه بتعب وخوف، لكنه رجوع هادي ليه… لأنه أصلًا قريب منك جدًا، أقرب من نفسك ومن أفكارك.
في الروحانية السلتية، الـ Thin Place هو المكان اللي السماء تلمس فيه الأرض، وتحس فيه إن ربنا قريب بشكل مدهش. ناس كتير كانوا يحسوا بده في الجزر الهادية، أو الكنائس الحجرية القديمة، أو الغابات الهادية.
لكن المؤمنين فهموا إن أقدس مكان للقاء مع ربنا هو القلب من الداخل.
القلب المفتوح لربنا بيبقى هو المكان الحقيقي اللي ربنا بيتكلم فيه…
مش دايمًا بصوت عالي أو رؤى عظيمة، لكن من خلال همسات، وإحساس داخلي، واشتياق، ومحبة.
جوه القلب الصلاة بتبدأ، والتوبة تنمو، والتسبيح يطلع لربنا زي البخور.
ولما تفتح قلبك لربنا، إنت بتديله مساحة يدخل وسط زحمة حياتك…
مش بس علشان يريحك، لكن كمان علشان يغيّرك ويشكّلك.
المؤمنين الأوائل كانوا قريبين جدًا من الطبيعة، لكن الأهم إنهم كانوا قريبين من حياتهم الداخلية مع ربنا. كانوا بيعيشوا بإيقاع من الصمت، والصلاة، والانتباه لحضور الله.
وكانوا عارفين إنك مش لازم تسافر علشان تلاقي “مكان رقيق”… كل اللي محتاجه إنك تقول:
“ أنا أهو يا رب… فاتح قلبي ليك.”
خد وقت النهارده واقعد في مكان هادي… وفكر شوية… وردد جوا قلبك:
“هأنذا يا رب، هل أنا هو يا رب؟
سمعتك بتناديني في الليل. هروح يا رب لو إنت تقودني، وهشيل شعبك جوا قلبي.”
الكلمات دي بتفكرنا بدعوة صموئيل وإشعياء وغيرهم لما قالوا: “هأنذا يا رب.
📖 «فَقُلْتُ: هأَنَذَا.» (إشعياء 6: 8)
📖 «تَكَلَّمْ يَا رَبُّ لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ.»(1 صموئيل 3: 9)
الكلمات دي فيها استعداد إننا نسمع لصوت ربنا، ونمشي وراه بقلب مفتوح.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الأماكن الرقيقة قراءة المزيد »

Aerial view of seagulls soaring above the waves in İzmir, Turkey.

روح الله يرف على المياه المضطربة

في البدء، يا الله، كان روحك يرفّ فوق عمق الفوضى كريح قوية جامحة، فخرجت الخليقة إلى الوجود.
وفي اضطرابات حياتي أنا، وفي المياه غير المستقرة لعالمنا اليوم،
وفي أوقات الحيرة والغضب والانقسام، ومع خوفنا من الغد وما يحمله،
ليكن هناك ميلاد جديد لروحك
في أعماق قلبي، وفي اضطرابات هذا العالم، ليكن هناك ميلاد جديد لروحك القدوس القوي.
آمين. ( من كتاب Celtic Benediction لـ J. Philip Newell)
كنت قاعد بتابع الأخبار يوم الخميس، أتنقل بين قنوات الأخبار العالمية،
وبحاول أفهم ايه اللي كان بيدور في ذهن الرئيس الأمريكي، وهو يرفع الرسوم الجمركية بشكل مفاجئ على دول العالم،
خصوصًا الدول اللي اعتبر إنها “أضرت” بالولايات المتحدة أكثر من غيرها.
(وجنوب أفريقيا كانت من أعلى الدول بنسبة رسوم وصلت لـ30% وأكثر!)
كان الجو مليان رياح بره البيت، ولما وقفت في الجنينة أتأمل كل ده،
افتكرت الصلاة الجميلة دي اللي كان الأسقف Eric Pike بيشاركها معانا وقت الاضطرابات.
الصلاة دي مليانة بصورة روح الله الخالق والحافظ،
وده شيء كان قريب جدًا من قلب المسيحيين السِلتيين الأوائل،
اللي كانوا يشوفوا حضور ربنا في الطبيعة… وفي الفوضى كمان.
أحب جدًا الصورة اللي الكتاب المقدس بيقدمها عن “ريح الروح”:
📖 «وَكَانَتِ ٱلْأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ ٱلْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ ٱللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ ٱلْمِيَاهِ.»  (تكوين 1: 2)
في الروحانية السلتية القديمة، الريح والمياه كانوا رمزين لحضور الله —
حر، قوي، مليان حياة، ويعمل دائمًا حتى وسط الفوضى.
وزي ما روح الله اتحرك فوق المياه في بداية الخليقة،
هو ما زال يتحرك فوق فوضى حياتنا، وبيخلق نظام وحياة جديدة من وسط الاضطراب.
📖 وقال يسوع:
«ٱلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلَا إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ ٱلرُّوحِ.» (يوحنا 3: 8)
المسيحيون السِلتيون عاشوا أوقات صعبة جدًا: حروب، وغزوات، وتقلبات سياسية، وصراعات يومية.
لكنهم كانوا متمسكين بحقيقة إن روح الله ما زال يعمل، ويخرج حياة جديدة حتى من الخراب.
وكان عندهم رمز جميل للروح القدس:
“الإوزة البرية” أو الـ Wild Goose، لأنهم كانوا شايفين إن الروح القدس مش شيء يمكن السيطرة عليه أو توقعه…
لكنه دائمًا يقودنا لبدايات جديدة.
في مرة، راهب في جزيرة Iona الأسكتلندية قال:
“الصلاة هي إنك تقف على الشاطئ وتترك الريح تحمل كلماتك حيث تحتاج أن تصل.”
وأحيانًا فعلًا إحنا مش بنعرف صلواتنا هتوصل لفين، ولا ربنا هيشتغل إزاي…
لكننا نثق إن روحه يعمل حتى وسط أكثر الأوقات اضطرابًا.
يمكن إحنا محتاجين النهارده نثق أكتر في عمل الروح القدس وسط العالم المتقلب ده.
وزوجتي  دايمًا تقول:
“يمكن دي بداية لأشياء جيدة.”
وأظن إنها عندها حق فعلًا.
📖 لأن كلمة ربنا تقول:
«هَأَنَذَا صَانِعٌ أَمْرًا جَدِيدًا. ٱلْآنَ يَنْبُتُ، أَلَا تَعْرِفُونَهُ؟ أَجْعَلُ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ طَرِيقًا، فِي ٱلْقَفْرِ أَنْهَارًا.» (إشعياء 43: 19)
وزي ما روح الله صنع نظامًا من الفوضى في بداية الخليقة، هو ما زال يصنع أشياء جديدة فينا… وفي العالم أيضًا.
المسيحيون السِلتيون كانوا يعيشوا بإيقاع دائم من التجديد:
الصلاة اليومية، والتأمل، والقرب من الطبيعة، والثقة إن ربنا يعمل حتى وسط العواصف.
خُد لحظة واسأل نفسك:
  • هل مرّ عليك وقت حسّيته فوضوي جدًا… لكن بعدين اكتشفت إن ربنا كان بيعمل فيه؟
  • ايه الطريقة اللي  الله بيقدملك دعوة من خلالها  النهاردة إنك تثق فيه حتى وسط عدم الوضوح؟

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

روح الله يرف على المياه المضطربة قراءة المزيد »

Father and son enjoying a sunny day at the air show in Adana with a red aerobatic plane.

الله يقودنا خلال عواصف الحياة

كان عندي فرحة كبيرة الأسبوع اللي فات إني أسافر لـ Benoni علشان أقضي وقت مع ابني مارك وعيلته.
سافرنا يومين، وكانت زيارة مميزة جدًا، خاصة إننا قدرنا نحضر العبادة مع العيلة في كنيسة Benoni Baptist Church.
التسبيح كان رائع جدًا، والعظة اللي قدمها مارك كانت فعلًا مميزة ومليانة عمق وبركة.
لكن النهارده حابب أتأمل معاكم في رحلة الرجوع بالطائرة من مطار Oliver Tambo.
الحمد لله كانت رحلة هادية وجميلة جدًا.
لكن الرحلة دي رجعتلي ذكرى رحلة قديمة جدًا من الثمانينات، لما كنت مسافر من Port Elizabeth لـ Durban في رحلة شغل لمقر شركة Dulux.
في الوقت ده الطائرة كانت بتقف في East London قبل ما تكمل الرحلة.
وبعد ما أقلعنا من East London — أو “Slums” زي ما كنا بنسميها زمان  — الطيارة فجأة بدأت تلف بشكل مخيف.
دلوقتي طبعًا فاهم إن الطيارات مش “بتلف ملفات” بالطريقة اللي كنت متخيلها 😅
لكن وقتها بصيت من الشباك… واكتشفت إن فيه زيت بينزل بغزارة من المحرك اللي جنبي مباشرة!
وفجأة… المحرك وقف.
وبقينا طايرين بمحرك واحد بس.
الطيار وقتها طمّنا وقال إن كل شيء تحت السيطرة وإننا راجعين بهدوء لـ East London.
لكن بصراحة… أنا ماكنتش شايف إن أي حاجة “تحت السيطرة” وقتها 😅
وفي النهاية رجعنا بسلام، وكان في استقبالنا عربيات المطافي والإسعاف على المدرج كله.
علشان كده، لما طيارتنا امبارح غيرت اتجاهها شوية وأنا راجع، قعدت أبص حواليا بسرعة 😄
لكن بعد شوية فهمت إن الطيار كان ببساطة بيبعدنا عن سحابة سوداء ضخمة مليانة عاصفة على شمالنا.
وفي المرتين — سواء في الثمانينات أو امبارح — حسّيت بامتنان شديد إني في إيدين طيارين فاهمين وشاطرين ويعرفوا يقودوا الطيارة بأمان.
وده فكرني بحقيقة أعظم بكتير: إحنا دايمًا في إيدين أفضل قائد وأعظم “طيار” لحياتنا… أبونا السماوي.
📖 مزمور 121 جه فورًا في بالي:
«أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى ٱلْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي. مَعُونَتِي مِنْ عِنْدِ ٱلرَّبِّ، صَانِعِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضِ. لَا يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لَا يَنْعَسُ حَافِظُكَ.
إِنَّهُ لَا يَنْعَسُ وَلَا يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ.»  (مزمور 121: 1-4)
زي ما الطيارين دول كانوا قادرين يوجّهوا الطيارة وسط المطبات والعواصف…
ربنا كمان بيقودنا وسط اضطرابات الحياة — سواء كانت حرفية أو معنوية. وده بيدينا سلام عجيب.
📖 وفي 2 صموئيل 22: 31 مكتوب:
«اَللهُ طَرِيقُهُ كَامِلٌ، وَكَلَامُ ٱلرَّبِّ نَقِيٌّ.  تُرْسٌ هُوَ لِجميع المحتمين بِهِ.»
سواء الحياة هادئة أو مليانة عواصف… طريق ربنا كامل، ونقدر نثق إنه ماسك الدفة وبيقودنا بأمان.
الرحلتين اللي حكيت عنهم شبه حياتنا الروحية جدًا.
الرحلة الأولى — بمحرك متعطل وخوف وعدم يقين — شبه اللحظات اللي بنحس فيها إن كل شيء خارج السيطرة.
لحظات بنبقى فيها كأننا “طالعين بمحرك واحد” ومش عارفين إيه اللي جاي.
لكن حتى وقتها… كان فيه طيار هادي وواثق. وده يفكرنا إن ربنا ماسك حياتنا حتى وإحنا مرعوبين.
أما الرحلة التانية، فكانت صورة لحكمة ربنا لما يبعدنا عن العاصفة قبل ما ندخلها.
أوقات كتير ربنا يغيّر الاتجاهات في حياتنا… مش علشان يضيعنا، لكن علشان يحمينا.
إلهنا هو اللي يثبتنا وسط العواصف، ويهدّي خوفنا، ويقودنا بأمان لحد مانوصل“البيت”.
هللويا! آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الله يقودنا خلال عواصف الحياة قراءة المزيد »

في الهدوء والسلام سأعرف يسوع

“في الهدوء والسلام سأعرف يسوع”
وده وعد مباشر من فم مخلّصنا يسوع المسيح، لأنه قال:
✝️ «كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ.» (مزمور ٤٦: ١٠)
الآية دي جات وسط كلام عن اضطراب وعواصف وتدخل إلهي عظيم. المزمور بيتكلم عن الأرض وهي تتزعزع، والجبال وهي تسقط في قلب البحار، والأمم وهي تضطرب… وده شبه جدًا العالم اللي إحنا عايشين فيه النهارده.
بل وأحيانًا بيشبه حياتي الشخصية… ويمكن حياة ناس كتير منكم وإنتوا بتقروا التأمل ده.
وفي موقف تاني جميل جدًا، يسوع واجه خوف التلاميذ واضطرابهم، ولما الرياح والأمواج كانت هتغرق المركب، قال ببساطة:
✝️ «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!» (مرقس ٤: ٣٩)
وفي لحظة… البحر هدأ.
أنا بكتب التأمل ده من واحد من الأماكن اللي بحب أسميها “الأماكن الرقيقة” أو Thin Places… مكان أحس فيه إن السماء قريبة جدًا من الأرض.
وهو بيت الصلاة الصغير الموجود في آخر أرض كنيسة القديس يوحنا في والمر. المكان وسط الشجر، هادئ جدًا، ومتجهز علشان الواحد يختلي فيه بربنا في سلام وسكون.
وفكرت في الآية دي:
✝️ «لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ. بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ.»
(إشعياء ٣٠: ١٥)
أول مرة اتعرّفت فيها على فكرة “بيت الصلاة” أو Prayer Cell كانت في أول رحلة خدمة ليا في مصر. كنا موجودين داخل مجمع مسيحي وسط الصحراء، محاط بسور عالي وبوابة قوية زي الحصن.
وكان حوالين السور غرف صغيرة للصلاة والخلوة، وكمان أماكن للصلاة فوق أسطح المباني، تطل على الصحراء الهادية الممتدة.
في المكان الهادئ ده، ربنا كلمني بطريقة عميقة جدًا… وكأنه بصوت مسموع تقريبًا. هناك أكد دعوتي وخدمتي، وعلّمني من كلمته أشياء عمري ما أنساها.
نفسي جدًا تختبروا نفس القرب ونفس حضور الله الحي…
لكن لازم تلاقوا “مكانكم الرقيق” — المكان اللي تحسوا فيه إن السماء أقرب من أي وقت، والمكان اللي تعرفوا فيه إنكم محتاجين ترتاحوا في الرب علشان تلاقوا القوة والسلام.
أكيد أغلبنا حافظ الآية دي عن ظهر قلب… لكن هل استجبنا ليها فعلًا؟
✝️ «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.» (متى ١١: ٢٨-٣٠)

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

في الهدوء والسلام سأعرف يسوع قراءة المزيد »

جذور عميقة وأغصان ممتدة

كتير منكم عارفين إن أنا وزوجتي قضينا فترة جميلة جدًا في رحلة أشبه بإجازة وخدمة في نفس الوقت، خارج مدينة ملبورن في أستراليا، في منطقة زراعية اسمها Mount Eccles. كان شيء مدهش إننا نكون وسط الطبيعة تقريبًا كل يوم.
ولما كان جون كالفن بيتأمل في المزامير، خاصة الآية دي:
✝️ «اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. يَوْمٌ إِلَى يَوْمٍ يُذِيعُ كَلاَمًا، وَلَيْلٌ إِلَى لَيْلٍ يُبْدِي عِلْمًا.» (مزمور ١٩: ١-٢)
كان بيردد نفس فكرة القديس كولومبانوس اللي قال مرة:
“لو عايز تعرف الخالق… تأمل الخليقة.”
وكالفن أضاف فكرة جميلة جدًا، وهي إن ربنا بيكلمنا من خلال كتابين:
  1. الكتاب المقدس.
  2. وكتاب الطبيعة — يعني الخليقة نفسها.
وده ياخدنا لعنوان تأمل النهارده: “جذور عميقة وأغصان ممتدة.”
تعالوا نتأمل شوية في الأشجار العملاقة الموجودة في غابات داندينونج خارج ملبورن… أشجار عمر بعضها أكتر من ٣٠٠ سنة، وطولها بيتعدى ٨٠ متر!
وفي الصورة اللي كنت واقف فيها جنب شجرة Mountain Ash ضخمة جدًا… وقفت فعلًا مش قادر أستوعب حجمها.
(أنا الشخص الصغير اللي لابس أزرق ورمادي وواقف جنبها 😄)
بصراحة… كنت فاكر نفسي “شخص مهم وكبير” شوية… لكن اليوم ده علّمني قد إيه أنا صغير جدًا!
لكن كل ما بصيت للشجرة أكتر، كل ما حسيت إن ربنا بيعلمني درس مهم جدًا.
الأشجار العملاقة دي ماوصلتش للارتفاع ده فجأة.
سر قوتها مش في اللي ظاهر فوق الأرض… لكن في الجذور اللي تحت الأرض.
كل ما كانت الجذور أعمق… كل ما الأغصان قدرت تمتد أعلى وأبعد.
وده ينطبق علينا روحيًا.
في عالم كله رياح وضغوط وتغييرات، الشخص اللي جذوره ثابتة في الله هو اللي يقدر يثبت.
مش الشخص اللي شكله قوي من برّه… لكن الشخص اللي متجذر في حضور ربنا وكلمته.
✝️ «فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ.» (مزمور ١: ٣)
الجذور العميقة بتتكون في الخفاء.
في أوقات الصلاة الهادية.
في التأمل في كلمة الله.
في الطاعة وقت التعب.
في الثبات وقت التجارب.
والجميل إن الشجرة كل ما جذورها تتعمق أكتر… أغصانها تقدر تتمدد بحرية أكتر.
وده معنى “Wild Branches” — أغصان حرة وممتدة. مش بمعنى الفوضى… لكن بمعنى الحياة الكاملة اللي طالعة من جذور ثابتة.
الإنسان المتجذر في المسيح يقدر يحب بحرية، ويخدم بفرح، ويواجه العواصف بثبات، لأنه عارف مصدر حياته.
✝️ «مُتَأَصِّلِينَ وَمُتَأَسِّسِينَ فِي الْمَحَبَّةِ.»  (أفسس ٣: ١٧)
يمكن ربنا النهارده بيسألك:
إيه عمق جذورك؟
هل علاقتك بربنا مجرد شكل خارجي؟ ولا في جذور حقيقية ممتدة في حضوره؟
لأن الرياح هتيجي… لكن الشجرة اللي جذورها عميقة تفضل واقفة.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

جذور عميقة وأغصان ممتدة قراءة المزيد »

Majestic silhouette of a cross on a hill during a vivid sunset, symbolizing spirituality.

التواصل مع التاريخ

عندي موعد نهائي لازم ألتزم بيه، لأني محتاج أسلّم مقال لنشرة الكنيسة بعد ٨ أيام بس. ونفسي جدًا أستخدم فيه جملة قالهالي صديق عزيز أعرفه بقالنا سنين طويلة، خلال الأسبوع اللي فات. هستخدمها في المقال وأنا بتكلم عن طقس كنسي معيّن، وأوضح معناه وأهميته التاريخية.
الجملة اللي قالتهالي روثيل كانت:
“مع مرور الوقت، التفاصيل بتختفي، ومايبقاش غير القصة الأساسية الواضحة… وعلشان كده التاريخ أحيانًا بيكون أكثر كشفًا للحقيقة.”
محتاج تقرأ الجملة دي مرتين علشان تستوعب عمقها فعلًا. وأنا شخصيًا فضلت أفكر فيها شوية، وحسيت إنها بتكشف حقيقة مهمة جدًا… إننا أحيانًا بنركّز على الأحداث الكبيرة والواضحة، فنختصر القصة وننسى تفاصيل كتير كانت جزء من الصورة الكاملة.
أنا بكتب التأمل ده يوم أربعاء الرماد، علشان أحاول أسبق شوية قايمة الحاجات اللي ورايا! وفي القداس الصبح شاركنا في طقس وضع الرماد، وهو تقليد موجود في كنائس وطوايف كتير. الكاهن بيرسم علامة الصليب على الجبهة بخليط من الرماد معمول من سعف النخيل اللي استخدمناه في أحد الشعانين السنة اللي فاتت.
✝️ الصليب… علامة المسيح.
النهارده، علامة الصليب المفروض تبان في طريقة حياتنا.
هل حياتنا بتعكس محبة المسيح المضحية؟
هل شايلين جوا قلبنا التواضع والتسليم اللي الصليب بيمثلهم؟
إننا نحمل علامة المسيح معناها إننا ما بقيناش عايشين لنفسنا، لكن لذاك الذي مات لأجلنا.
✝️ «وَهُوَ مَاتَ لِأَجْلِ الْجَمِيعِ، كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.»
(٢ كورنثوس ٥: ١٥)
ولما نحمل علامة الصليب، ما بنبقاش بندوّر على رضا العالم.
آراء العالم وقيمه وشهواته مايبقاش ليها نفس السيطرة علينا، لأننا “صلبنا للعالم”.
✝️ «وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.»
(غلاطية ٦: ١٤)
القصة الواضحة والأساسية في التاريخ هي إن المسيح مات على الصليب لأجلك وليا.
لكن لما نتعمق في تاريخ شعب الله، ونشوف علاقة الله بخليقته ومحبة الله للإنسان عبر العصور، نفهم أكتر ليه أرسل ابنه الوحيد علشان يفدينا ويصالحنا معاه.
العالم ممكن يشوف الصليب كرمز للألم والهزيمة… لكن بالنسبة للمؤمنين، الصليب هو أعظم علامة انتصار.
على الصليب، المسيح انتصر على الخطية والموت وكل قوة ظلمة.
✝️ «إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ… وَقَدْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ.»
(كولوسي ٢: ١٤-١٥)
ولما نقبل الصليب، بنعيش في النصرة دي. مش عبيد للخوف، ولا للذنب، ولا للإدانة.
إحنا مختومين بالنعمة، وأقوياء بروح الله، ومدعوين نعيش كغالبين.
الصليب مش مجرد رمز تاريخي…
ده هويتنا في المسيح، وعلامة كل محبة وبركة الله ادهالنا كشعبه.
خد شوية وقت دلوقتي وتأمل في صليب يسوع.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

التواصل مع التاريخ قراءة المزيد »

Maestro conducting an orchestra during a live concert in São Paulo, Brazil.

تناغم حياتي مع إيقاع حضور الله!

الأسبوع اللي فات كنت بتكلم عن قانون الإيمان الرسولي، واللي مع قانون الإيمان النيقاوي يعتبروا من أعمق الإعلانات عن الإيمان المسيحي، واللي كتبهم المؤمنين الأوائل في القرن الرابع الميلادي. الاتنين بيلخصوا أساسيات الإيمان المسيحي، وبيجمعوا المؤمنين من طوايف وخلفيات مختلفة حوالين نفس الحقائق الأساسية. ارجع اقراهم تاني… هتلاقي فيهم جوهر إيماننا وفهمنا لطريقة عمل الله في حياتنا.
وعندي على رف الكتب كتاب لـ فيليب نيويل بعنوان Listening for the Heartbeat of God: A Celtic Spirituality، وبيقول فيه:
“في التقليد السلتي، الصلاة ماكنتش مجرد كلام بيتقال لربنا، لكنها كانت محاولة إن الإنسان يضبط حياته على إيقاع حضور الله في كل حاجة. وإن الواحد يكتب قانون إيمانه الشخصي، ده معناه إنه يدخل في الإيقاع ده بقلب ملتزم ومحب.”
فعلاً فكرة جميلة… إنك تعبّر عن حبك لربنا بأنك تكتب بإيدك إنت مؤمن بإيه ناحية الله، زي ما أعلنه لينا يسوع المسيح مخلّصنا وصديقنا الأبدي، ومن خلال إرشاد الروح القدس جوانا.
“إنك تكتب قانون إيمانك الشخصي.”
أكيد إنك تكتب إعلان إيمان خاص بيك، وتراجعه على ضوء الكتاب المقدس وتعاليم المؤمنين الأمناء اللي سبقونا، هيكون رحلة رائعة من التركيز والتعمق في حضور الرب.
ارجع بهدوءك للجملة دي تاني:
“تناغم الحياة مع إيقاع حضور الله في كل شيء.”
الجملة دي لمست قلبي جدًا، لأنها فكرتني إن الإيمان مش مجرد صلاة بنقولها أو عقائد بنصدقها… لكنه إن قلوبنا تدخل في تناغم مع حضور الله في كل تفاصيل الحياة.
أنا بعزف موسيقى بشكل بسيط كهواية، وعارف قد إيه “الضبط” أو الـ tuning مهم جدًا. أي نشاز بيكون مزعج للودان، لكن لما كل الآلات تتظبط مع بعض، الموسيقى تبقى جميلة ومتناغمة. وهكذا حياتنا مع ربنا… لما نتعلم نسمع صوته ونشوف حضوره ونحسه في تفاصيل أيامنا، حياتنا تبدأ تدخل في تناغم حقيقي.
وزي ما الموسيقي لازم يسمع كويس علشان يعزف بتناغم، إحنا كمان محتاجين نتعلم نسمع همسات ربنا اللي بتقودنا كل يوم… ومع الوقت نبدأ “نكتب” قانون إيماننا الشخصي وإحنا بنقرب أكتر وأكتر من الله.
لكن التناغم مع الله محتاج قصد وإرادة. زي الآلة الموسيقية اللي محتاجة تتظبط باستمرار، قلوبنا كمان محتاجة تتضبط كل يوم بالصمت، والصلاة، والتأمل.
خد خمس دقايق دلوقتي واقعد في هدوء. اقفل عينيك واسمع…
إيه الأصوات اللي حواليك؟
وإيه اللي ممكن تقولهولك عن حضور الله؟
يمكن تسمع صوت عصافير يذكرك بعناية ربنا.
أو صوت الهوا يذكرك بحركة الروح القدس.
اكتب في مفكرتك الروحية إنت سامع إيه… حاسس بإيه… وبتفكر في إيه.
وخلي التدريب البسيط ده يساعد قلبك يتناغم مع حضور الله، وإنت بتبدأ تكتشف وتكتب إعلان إيمانك الشخصي.
📖 وَأُذُنَاكَ تَسْمَعَانِ كَلِمَةً خَلْفَكَ قَائِلَةً: «هذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ. اسْلُكُوا فِيهَا». حِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَمِينِ
وَحِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَسَارِ. (إشعياء ٣٠: ٢١)
هللويا… آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

تناغم حياتي مع إيقاع حضور الله! قراءة المزيد »

Composition of opened book with delicate pink roses placed on white pages and table in bright room

الله بيتكلم معانا

كتير بفكر في الامتياز العظيم اللي كان عندي وأنا طفل صغير، لما كنت واحد من كورال كنيسة القديس هيوز في نيوتن بارك، من سن ست سنين تقريبًا.
اتباركنا بقادة كورال رائعين جدًا، وكان عندنا برنامج مليان بالتدريبات والخدمات طول الأسبوع، غير الأفراح والجنازات كمان.
وخلال السنين دي، أخدت أساس روحي عميق جدًا من خلال كلمات الترانيم والمزامير اللي كنا بنرنمها، واللي علمتني
جوهر الإيمان بالله من خلال يسوع المسيح.
الترانيم القديمة والمزامير المُرنمة ليها قيمة روحية ولاهوتية عظيمة، لأنها مبنية على كلمة ربنا.
الترانيم مش مجرد موسيقى… لكنها إعلان إيمان، وصلاة، وشهادة حية بتشكّل قلوبنا وعقولنا ناحية ربنا.
هي بتثبتنا في الحق، وتفكرنا بإيمان الكنيسة عبر الأجيال، وتقودنا لعبادة عميقة وثابتة.
حتى وأنا طفل صغير، فاكر إزاي بعض الترانيم والمزامير كانت تلمس قلبي جدًا لدرجة إني أتأثر وأدمع أوقات.
وأقدر أقول إن بداية الدعوة للخدمة والكهنوت جوايا بدأت فعلًا من كلمات مزمور 84.
📖 «مَا أَحْلَى مَسَاكِنَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ. تَشْتَاقُ بَلْ تَذُوبُ نَفْسِي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ. قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلهِ الْحَيِّ.»
📖 «طُوبَى لِلسَّاكِنِينَ فِي بَيْتِكَ، أَبَدًا يُسَبِّحُونَكَ.»
📖 «لأَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا فِي دِيَارِكَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. اخْتَرْتُ الْوُقُوفَ عَلَى الْعَتَبَةِ فِي بَيْتِ إِلهِي، عَلَى السُّكْنَى فِي خِيَامِ الأَشْرَارِ.»
كنا بنرنم المزمور ده كتير، وبقى جزء مهم جدًا من رحلتي الروحية.
كمان ترانيم الخليقة غرست جوايا احترام عميق للطبيعة كخليقة الله.

كلها مليانة تأمل في عظمة الله وجمال خليقته.
ومن قبل حتى ما أهتم بالروحانية السلتية، كانت ترنيمتي المفضلة هي:
كل الخليقة بتعلن حقيقة أنك صالح
ودي في الحقيقة صلاة جميلة جدًا بتطلب من ربنا يقود حياتك كلها.
الفكرة الجميلة في الترانيم والمزامير إنك في أي وقت تمر فيه بموقف، تلاقي ترنيمة أو مزمور يطلع تلقائي من جواك… وكأن الروح القدس بيفكرك بكلام ربنا.
📖 يوحنا 14: 26
«وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.»
عندي كتاب المزامير وكتاب الترانيم جنب الكتاب المقدس على مكتبتي… وأعتقد إنهم يستحقوا يكونوا جنب كتابك المقدس أنت كمان.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الله بيتكلم معانا قراءة المزيد »

Scroll to Top