mervat khalaf

light, light bulbs, hope, glow, shining, lights, lamp, glass, darkness, energy, lighten up, light, hope, hope, hope, hope, hope, energy, energy

الرجاء في وقت الحزن

الأسبوع اللي فات كان صعب جدًا عليا، اتأثرت جدًا بخبر وفاة 3 أشخاص أعرفهم.
ومع إن حزني كان كبير، لكنه ما يجيش حاجة جنب وجع عائلاتهم القريبة اللي بحبهم.
في الأسبوع ده:
  • عرفنا إن أنجيلا وعيلتها بيعدّوا بحزن شديد بسبب وفاة ابنها ميشيل
  • وقبلها بيومين، وصلنا خبر وفاة صديقة غالية
  • وبعدين امبارح عرفت بوفاة واحد من قرايبي
السؤال هنا:
إزاي إحنا كمؤمنين وأتباع لربنا يسوع المسيح نتعامل مع الحزن ده؟ وإزاي نتعلم منه وإحنا ماشيين في رحلة حياتنا؟
لو رجعنا لكتاب:
“A Long Obedience in the Same Direction”
هنلاقي إنه بيقول إننا في رحلتنا مع ربنا لازم نتوقع إننا نمر بلحظات مظلمة… زي فقدان ناس بنحبهم.
الحزن والرجاء – مزمور 130
“مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ.” ( مزمور 130: 1 )
المزمور ده بيعبر عن:
  • حزن عميق، وتوبة ، واحتياج لربنا وبيوضح إن الحزن: مش ضعف إيمان لكن بداية ظهور الرجاء الحقيقي
الحزن طريق للرجاء
Peterson بيقول إن الحزن: بيكشف ضعفنا، ويخلينا نعتمد أكتر على ربنا
والرجاء الحقيقي ما يجيش غير لما نعدّي فعلاً من خلال الحزن مش نهرب منه
“من الأعماق” صرخة “من الأعماق” معناها:
  • مواجهة حقيقية للألم بدون تزييف وبدون تفاؤل سطحي وده اللي بيفتح الباب لرجاء حقيقي مبني على ربنا
الحزن مرتبط بفكرة “الانتظار”
المؤمن الحزين زي الحارس اللي مستني الفجر واثق إن النور جاي في وقت ربنا
👉 استنى الرب… وخد تعزية منه في وقت حزنك
التعزية في وسط الجماعة
رغم إن مزمور 130 شخصي، لكن Peterson بيشوفه جزء من رحلة جماعية يعني: الحزن مش لازم يعزلنا لكن ممكن يقربنا من بعض
“لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ.” ( 1 تسالونيكي 4: 18 )
المعنى هنا: نشجع بعض/ نعزي بعض/ ونشارك رجاء القيامة والحياة الأبدية
بولس كان بيقوي المؤمنين اللي عندهم تساؤلات عن الحياة بعد الموت وبيأكد إننا:
  • هنقوم/ وهنجتمع مع المسيح ومع بعض، ولو كنت واقف على المنبر دلوقتي كنت هقول:
هللويا!! آمين؟ 🙌
الحزن في الآخر: بيقودنا لرجاء حقيقي، مبني على رحمة ربنا وغفرانه وحضوره الدائم
 
💛 رسالة تعزية لكل شخص فقد حد غالي عليه ، اتعزوا بالكلام ده 
“وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.” ( يوحنا 1: 5 )
في النور ده بنيجي بندوّر على رجاء وفي الرجاء بنلاقي سلام
يا رب، إنت نورنا وخلاصنا، فمَن نخاف؟ إنت حصن حياتنا، فمِن مَن نرتعب؟
كون معانا في ضيقاتنا وقودنا للرجاء
“اللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ، عَوْنًا فِي الضِّيقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا.”( مزمور 46: 1 )
“لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ.” ( مزمور 46: 2 )
“وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ.” ( إشعياء 40: 31 )
“تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.”( متى 11: 28 )
  • للناس اللي في ظلمة ومستنيين نور👉 أعطِ رجاء يا رب
    للي في يأس ومستنيين تعزية 👉 أعطِ سلام يا رب
  • للي في ضيق ومستنيين نجاة👉 أعطِ قوة يا رب
  • لكل اللي بيدوروا عليك 👉 أعطِ فرح يا رب
ليكن سلام ربنا يسوع معاكم مكان ما تروحوا

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الرجاء في وقت الحزن قراءة المزيد »

Baby's hand holding an adult's finger, symbolizing trust and care. Close-up view.

أنت رجائي منذ صباي

النهارده حبيت أفكر في أمانة ربنا في حياتي من وأنا صغير، زي ما حصل لما قضيت يوم جميل مع صحابي القدام،
وقعدنا نفتكر أيام لما كنا بنخدم ربنا في كنيستنا وإحنا صغيرين، بنغني ونحب الموسيقى الروحية اللي شكلت عبادتنا.
الكتاب المقدس بيقول:-

🟦 لأَنَّكَ أَنْتَ رَجَائِي يَا سَيِّدِي الرَّبَّ، مُتَّكَلِي مُنْذُ صِبَايَ. ٦ عَلَيْكَ اسْتَنَدْتُ مِنَ الْبَطْنِ، وَأَنْتَ مُخْرِجِي مِنْ أَحْشَاءِ أُمِّي. بِكَ تَسْبِيحِي دَائِمًا. (المزامير ٧١: ٥، ٦)
وده ذكرني قد إيه مهم نربي أولادنا على الإيمان والعبادة من الصغر.
كمان:
🟦 وَأَمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَ وَأَيْقَنْتَ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ. ١٥ وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. (٢ تيموثاوس ٣: ١٤، ١٥)

بيأكد أننا لو اتعلمنا كلمة الله من صغرنا، دي بتكون قوة دائمة في حياتنا.
وكمان في سفر تثنية

🟦 وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، ٧ وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ، (التثنية ٦: ٦، ٧)

كل النصوص دي بتوضح قد إيه دور الآباء كبير في تعليم الأطفال وصب حب الرب في قلوبهم، وكل المجتمع بيشارك في ده.
لو ربنا علمك من صغرك، فاحتفل بالنعمة دي.
لو ما حصلش معاك، صلي النهارده علشان الآباء النهارده يسمعوا دعوة ربنا ويربوا أولادهم في طريق الإيمان ويعرفوا حب المسيح.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

أنت رجائي منذ صباي قراءة المزيد »

حياة من الرماد

مفيش مناظر أصعب من منظر غابة بعد حريق ضخم. المكان اللي كان مليان صوت طيور وخضرة وحياة، بيبقى أسود ورمادي، والهواء كله ريحة دخان. كل حاجة شكلها ضاعت.
فاكرين حرائق الغابات الكبيرة من كنايسنا لحد نهر فان ستادن؟ الحرائق دي أخذت 7 أرواح ، وشردت حوالي 10,000 شخص، ودمرت أكتر من 1,000 بيت، وكمان مساحات كبيرة من المزارع والصنوبر. دمار رهيب!
لكن بعد المطر والراحة، حصل شيء مذهل. من تحت طبقة الفحم، طلعت نبتة خضراء ضعيفة لكنها مقاومة، صغيرة لكنها مليانة أمل. بتقول بصوت الأرض: ده مش النهاية. الحياة رجعت، التجدد بدأ، والأمل حي.
🟦 لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ. (إشعياء٦١: ٣)

ربنا مش بس يصلح الخراب، لكن يحوّله لمكان يظهر فيه مجده.

🟦 وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ، (إشعياء ١١: ١)

قصة إسرائيل كانت زي غابة محروقة: الملوك وقعوا، الآمال راحت… لكن ربنا طلع الغصن الأخضر الصغير:
المسيح. ومن خراب أمة، جه خلاص العالم كله.
حتى القيامة تتبع نفس النمط: الجمعة العظيمة — الأمل اتشوى، السبت العظيم — العالم صامت وسط الرماد،
والأحد — الحياة انفجرت! ضعيفة في الأول، غير متوقعة، لكنها غيرت كل حاجة.
وكده إحنا كمان. ممكن نبقى واقفين النهارده في مكان محروق — خسارة، خيبة أمل، فشل، حزن. يمكن قلوبنا
مليانة أشجار محروقة وصمت. بنحس إن النار أخدت كل حاجة.
لكن رب الغصن الأخضر لسه شغال في حياتنا. بيجيب تجديد لما ما نتوقعش، بيطلّع الرحمة في الشقوق،
وبينفخ حياة حتى لو كل اللي شايفينه هو موت وبس. 

🟦  إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. ٢٣ هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ. (مراثي إرميا ٣: ٢٢، ٢٣)

حتى في الخراب، في شيء ربنا ممكن يبني عليه.
لو شوفتِ حاجة صغيرة جديدة — قلب مفتوح، فرصة جديدة، بداية شفاء، لحظة شجاعة — اشكر ربنا.
ده الغصن الأخضر من عنده. ضعيف شكله؟ صح، لكن فيه المستقبل

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

حياة من الرماد قراءة المزيد »

Two yellow smiley plush toys in an emoji-themed box, expressing fun and happiness.

يوم سعيد

قبل ما أكتب التأمل ده، قضيت شوية وقت مع واحدة من كنيسة زمان كانت من المصلين عندنا،
وكملت السنة اللي فاتت ١٠٠سنة، لكنها دلوقتي قربت تموت.
الأيام اللي فاتت كانت بتعاني من ألم جامد، وما كانتش بتتكلم إلا بأصوات آه أو تعب، ومش واخدة بالها من حواليها.
بعد ما قعدت شوية معاها، ماسك إيدها وبتكلم عن محبة المسيح في قلبها، بدأت تصدر آه…
وبعدها ابتسامة بسيطة على وشها… وهديت شوية، وبعدين همست: “سعيد، سعيد”… وبعدين قالت:
“يوم سعيد” بابتسامة أكبر بكتير. كلنا اتفاجأنا وحسينا بشكر لله على اللحظة دي.
قلت لنفسي: “إيه اللي فرحها دلوقتي؟ هي بتتوجع وقريبة من الموت وكأنها مش واخدة بالها من أي حاجة حواليها!”
سعادتها أكيد جات من إحساس بوجود الرب، ومن تجربة فعلية في اللحظة دي إنه حاطط إيديه حواليها.
المؤمن لما يقول بصدق: “أنا عايش يوم سعيد”، عادة ده بييجي من تجربة روحانية وعاطفية
وعلاقة صحية مع الرب في اللحظة دي، كلها من نعمة الله.
زي ما المرنم قال:
🟦 «طُوبَى لِلشَّعْبِ الَّذِي الرَّبُّ إِلَهُهُ» (مزمور ١٤٤: ١٥)
السعادة الحقيقية بتبدأ في سلام مع الله — لما تعرف أنك مغفور لك، محبوب، ومقبول في المسيح.
الصلاة، والشكر، والوعي بحضور الله بيخلوا اللحظات العادية مقدسة ومفرحة.
فسألت نفسي: نحتاج نزرع إيه في حياتنا الروحية علشان نقدر نقول، حتى في أحلك الأيام: أنا عايش يوم سعيد؟
الإجابة هي:  إننا نكون راضيين تمامًا في حضور ربنا. زي ما بولس قال:
🟦  «لَيْسَ أَنِّي أَقُولُ مِنْ جِهَةِ احْتِيَاجٍ، فَإِنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ مُكْتَفِيًا بِمَا أَنَا فِيهِ.» (فيلبي ٤: ١١)
وكمان نكون شاكرين بوضوح على خلاصنا ومكانتنا في قلب الآب، ونخلي الآية دي نشيد يومنا:

🟦 هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعُهُ الرَّبُّ، نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ.(المزامير ١١٨: ٢٤)
الشكر بيحوّل اليوم العادي ليوم سعيد. اللي يشكر ربنا على الحاجات الصغيرة، يلاقي الفرح بيكبر بهدوء.
وكمان نعيش وإحنا حاسين إننا اتجددنا في المسيح: 
🟦 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ. (متى ٥: ٨)

القلب النضيف، من غير ذنب مستخبي أو مرارة، بيعيش خفيف ومرتاح.
وكمان نثق إن ربنا ماسك حياتنا: 
🟦 لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ».(نحميا ٨: ١٠)
السعادة الحقيقية مش معناها إن المشاكل اختفت، لكن إن السلام موجود. إنك عارف اليوم ده بتاع مين،
وبكرة في إيد مين.اليوم السعيد للمؤمن هو يوم فيه:
  • قلب صافي، روح شاكرة، علاقة محبة مع اللي حوالينا،  إحساس ثابت بصلاح ربنا

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

يوم سعيد قراءة المزيد »

لا بداية ولا نهاية

أنا وزوجتي  لقينا قوة وتشجيع كبير قوي لما اتعمقنا في روحانية المسيحيين الأوائل، وخصوصًا في الفترة
من القرن السادس للتاسع، لما الإيمان المسيحي طلع من الأراضي السلتية نقي وبسيط،
بعيد عن تعقيدات السلطة والتقاليد اللي بدأت تدخل الكنيسة وقتها. الناس دول كانوا بيدرسوا كلمة ربنا بأمانة،
وبيحاولوا يعيشوها ببساطة، واثقين في خطة ربنا الكاملة للخلاص والحياة في المسيح.
بص كويس للصورة اللي قدامك فوق،  دي عقدة سلتية، مرسومة بخط واحد متصل، بيلف ويرجع على نفسه
من غير ما تلاقي له بداية أو نهاية. لا بداية… ولا نهاية… استمرارية دايمة.
بالنسبة للمسيحيين السلت، الشكل ده ماكانش مجرد زينة. كان إعلان إيمان. بيعلن إن حضور ربنا أبدي،
وإن الخليقة كلها مترابطة، وإن محبته ما بتتكسرش ولا بتخلص.العقدة السلتية بتفكرنا إن حياتنا مش مفصولة عن ربنا،
ولا عن بعض. كل حاجة ماشية في دايرة نعمته، من غير انقطاع. إلهنا هو البداية وهو النهاية، ومع ذلك هو حاضر في كل لحظة بين الاتنين. وسط عالم بيتغير بسرعة، الرؤية دي بترجّع السلام للقلب:
إن ربنا ما زال ماسك الخيط كله، وإن حياتنا آمنة في إيده، وإن محبته شغالة فينا وحوالينا من غير توقف.
🟦مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ الْجِبَالُ، أَوْ أَبْدَأْتَ الأَرْضَ وَالْمَسْكُونَةَ، مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ. (المزامير ٩٠: ٢)
 كاتب المزمور بيرفع عينه فوق الزمن نفسه. ربنا ملوش بداية ولا نهاية، زي الدائرة أو العقدة السلتية اللي ملهاش أول ولا آخر.
هو موجود … دائمًا.
الكلام ده بيفكرنا إن ربنا مش مربوط بالوقت، ولا بيتأثر بالأيام أو فسادها. خطته مش بتتلخبط حتى لو حياتنا اتعقدت.
لما نحس إننا تايهين وسط دوشة الحياة، نلاقيه هو الخيط الثابت اللي عمره ما بيتقطع.
تخيّل إنك ماشي بإيدك على عقدة سلتية: من أي نقطة تبدأ، مش هتلاقي نهاية.
كده بالظبط حضور ربنا في قصتنا — مفيش لحظة هو مش موجود فيها.
بُصّ معايا بولس الرسول بيقول إيه:
🟦 «الذي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ» (كولوسي ١: ١٧)
يعني المسيح كان موجود قبل أي حاجة، وهو اللي ماسك كل حاجة في بعض.
لو شلته من الصورة، كل شيء يتفكك.
زي العقدة السلتية، خطوط داخلة في خطوط، ولفّة في لفّة، لكن في الآخر شكل واحد متماسك.
كده بالظبط المسيح، هو اللي رابط السماء بالأرض، والروح بالجسد، والحياة بالموت، والماضي بالحاضر وبالمستقبل.
المسيح هو مركز الشكل كله، نقطة التقاء الزمن مع الأبدية، والصليب هو المكان اللي فيه محبة السماء اللامحدودة قابلت كسر الأرض.
وقف لحظة واسأل نفسك:  إيه الحاجة المتلخبطة أو المتقطعة في حياتي دلوقتي؟
ركز… فكّر… وصلّي.
يسوع هو اللي بيعرف يجمع أطراف حياتنا المتبهدلة ويرجعلها المعنى، لما نثق فيه. زي ترنيمة الأطفال
اللي كانت بتقول: فكر يلا معايا ضروري، الرب بيرعاني ازاي.
سيب رصيف اللخبطة والانفصال، واتبع يسوع ببساطة. الرحلة معاه ثابتة، مهما الدنيا حواليك خبّطت.
المسيحيين السلت كانوا شايفين إن كل تفاصيل الحياة — صلاة، شغل، مشي، راحة — خيوط في نسيج واحد كبير. كل حاجة تتعمل في المسيح، ومع كل لحظة بركة:
«بنسج حياتي النهارده بحياتك يا مسيح».
العقدة السلتية بتوعظ من غير كلام: محبة ربنا ملهاش آخر. يسوع ماسكك جوه تصميم الأبدية،
ومفيش حاجة — لا خطية، لا ألم، ولا حتى الموت — تقدر تفصلك عن قصده ليك.
من الأزل إلى الأبد أنت الله، وفيه كل شيء متماسك. بركات ربنا في تصميمه لحياتك،

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

لا بداية ولا نهاية قراءة المزيد »

A young boy holding a pink flag with 'Kindness' on a rocky beach setting.

الحساسية كهدية من ربنا

لقيت اقتباس من كاتبة مسيحية اسمها ريبيكا سايمون، وكانت فكرتها عن الحساسية أثرت فيا جدا. الكاتبة كانت بتقول إن أحيانًا الناس بيوقفوها في الكلام ويقولولها: «أنتي حساسة زيادة عن اللزوم»، كأن دي حاجة غلط!

الغالبية بيقولوا ده مش علشان حساسيتك غلط، لكن لأنها بتكشف حاجات هما مش عايزين يواجهوها: نبرة صوتهم، الجو حواليهم، أو ألمهم اللي مش بيتقال. لما تحس بالعمق ده وتهتم فعلاً، ده ممكن يضايق ناس أقل إحساسًا. فبيشوفوا عمقك كعيب مش كهدية.

ده حصل معايا كتير، وأوقات ألاقي نفسي بقول لنفسي: «بطّل احساس زيادة». لكن الكتاب المقدس بيقول العكس: الحساسية قوة من ربنا. ربنا دايمًا بيمجد الناس الطيبين:

  • القلب الحنون

🟦 وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ.(أفسس ٤: ٣٢)

  • المتواضعين

🟦 لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الْعَلِيُّ الْمُرْتَفِعُ، سَاكِنُ الأَبَدِ، الْقُدُّوسُ اسْمُهُ: «فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ الْمُقَدَّسِ أَسْكُنُ، وَمَعَ الْمُنْسَحِقِ وَالْمُتَوَاضِعِ الرُّوحِ، لأُحْيِيَ رُوحَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَلأُحْيِيَ قَلْبَ الْمُنْسَحِقِينَ.(إشعياء ٥٧: ١٥)

  • الرحيمين

🟦فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، (كولوسي ٣: ١٢)

الحساسية جزء من شخصية المسيح نفسه: أقصر آية في الكتاب المقدس تقول:
🟦«يسوع بكى» (يوحنا35:11)
الحساسية مش ضعف، لكنها تشبه الله. مش معناها إنك تسيطر عليها بالعاطفة بس، لكنها بتخليك تحب بعمق، تفهم الناس، وتحس بحضور ربنا.

حساسية قلبك بتخليك:

  • تستقبل حضور ربنا- تظهر رحمة- تفهم الناس – تبني عبادة وحب حقيقي

لو حد قال لك «أنت حساس زيادة»، اشكر ربنا! الحساسية مش عكس القوة، هي قوة.

لو طول حياتك الناس حاولوا يخلوك أقل حساسية، الروح القدس بيهمسلك:
أنت حساس بما يكفي علشان تحب زي ما ربنا بيحب. حساسيتك مش ضعف، دي جزء من تصميمك، خدمتك، وشبهك بالمسيح!

آيات للتأمل:

  • قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ.(المزامير ٣٤: ١٨)

  • فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ.(رومية ١٢: ١٥)

  • قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ.(إشعياء ٤٢: ٣)

  • اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.(غلاطية ٦: ٢)

    خلي حساسية قلبك مع الناس زي ما يسوع حساس معاك.

     

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الحساسية كهدية من ربنا قراءة المزيد »

Two women play chess at a table in an artistic black and white setting.

في البحرين

بيبدأ إعلان مملكة البحرين بكلمات قالها الملك Hamad bin Isa Al Khalifa:
“الجهل هو عدو السلام، ولذلك من واجبنا نتعلّم ونشارك بعض، ونعيش مع بعض بحسب مبادئ الإيمان بروح من الاحترام والمحبة المتبادلة.”

وبعدها بيقول إن على مدار مئات السنين عاشت جماعات دينية مختلفة في البحرين في انسجام وسلام،
وكل جماعة كانت قادرة تمارس إيمانها بحرية، في تعايش مبارك وسلمي مع الآخرين.

في الحقيقة، أول مهمة ليا بعد ما وصلت البحرين كانت إني أكون المتحدث الضيف في مؤتمر عن التسامح بين الأديان برعاية United Nations. وكان حواليا ممثلين من طوائف وإيمانات مختلفة جدًا:
من البهائيين، إلى الروم الكاثوليك، إلى الأنجليكان، وحتى مؤمنين من الكنيسة الإثيوبية.
(وحتى وأنا بكتب دلوقتي، في قاعة جنبنا مليانة مؤمنين إثيوبيين بيرنموا بصوت عالي ومليان فرح.)

اللي شدّ انتباهي جدًا هو كنيسة St Christopher’s Cathedral, Manama الموجودة في مدينة Manama.
المكان ده يعتبر صورة صغيرة للتعايش الحقيقي اللي بيحصل هناك.
المجمع اللي فيه الكنيسة فيه حوالي 35 قاعة أو غرفة اجتماعات، من قاعات كبيرة لغرف أصغر.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع ممكن تلاقي 6 أو 7 طوائف مسيحية مختلفة بتستخدم القاعات دي في نفس الوقت.

فعلى سبيل المثال، لما نيجي إحنا نبدأ اجتماع العبادة الرئيسي يوم الأحد، لازم نستنى الأول الكنيسة القبطية تخلص اجتماعها وتشيل الزينة والرموز الخاصة بيها من الكنيسة. وبعد ما نخلص إحنا كمان لازم نرتب المكان كويس، لأن جماعة التاميل بيبدأوا يحضّروا لاجتماعهم الساعة 11 صباحًا.

موقف العربيات هناك دايمًا مليان جدًا، وكل أسبوع تلاقي العربيات واقفة في الشوارع حوالين الكاتدرائية.

ومن أجمل الحاجات بالنسبة لي إن خلال الفترة اللي أنا موجود فيها، اتقدمت ليا دعوة أخدم في أربع طوائف مختلفة
من اللي بيجتمعوا هناك. وده امتياز كبير جدًا بالنسبة لي، حتى لو أحيانًا ما كنتش فاهم كل اللي بيتقال في الطقوس أو الصلوات الخاصة بيهم!

كلمة ربنا بتدينا إرشاد واضح عن إزاي نعيش باحترام وسلام مع الناس اللي بتفكر بشكل مختلف عننا. الرسول بولس بيقول:

كولوسي 4: 5–6

🟦«اُسْلُكُوا بِحِكْمَةٍ مِنْ جِهَةِ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ، مُفْتَدِينَ ٱلْوَقْتَ. لِيَكُنْ كَلَامُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ.»

وكمان مكتوب:

1 بطرس 3: 15
🟦«بَلْ قَدِّسُوا ٱلرَّبَّ ٱلْإِلَهَ فِي قُلُوبِكُمْ، مُسْتَعِدِّينَ دَائِمًا لِمُجَاوَبَةِ كُلِّ مَنْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ سَبَبِ ٱلرَّجَاءِ ٱلَّذِي فِيكُمْ، بِوَدَاعَةٍ وَخَوْفٍ.»

واضح إن الفكر ده لما يكون موجود في قيادة البلد ويتنقل للمجتمع، بيصنع جو من السلام والاحترام بين الناس. وده فعلًا اللي حسّيته في البحرين، لأن كل شخص واعي إن للآخرين الحق إنهم يكونوا مختلفين عنه.

حتى الإحساس بالأمان في الشوارع واضح جدًا. شوفت مواقف كتير مثلًا لناس تسيب سلة المشتريات أو حقيبة اليد بتاعتها بره الحمام العام، وترجع تلاقيها زي ما هي. وكمان ممكن تمشي في شارع ضلمة بالليل، وكل الناس حواليك ببساطة مشغولة بحياتها ومحدش بيضايق حد.

أنا شخصيًا بحب جدًا كلمات الرسول بولس:

رومية 12: 18
🟦«إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ ٱلنَّاسِ.»

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

في البحرين قراءة المزيد »

هل فكرت في يسوع كصديق ليك؟

النهارده وأنا في البحرين من شهر كامل، وحاسة بالبعد عن الأصدقاء والعيلة، ركزت على فكرة جميلة: هل فعلاً شوفنا يسوع كصديق؟
في يوحنا 15:15 بيقول:
🟦لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. 
المسيحيين القدامى كانوا بيتكلموا عن الـAnam-Cara – صديق الروح – اللي يمشي معاك في رحلتك الروحية،
يسمعلك ويوريك حضور ربنا في حياتك. يسوع عمل كده مع تلاميذه: بيتر، يعقوب ويوحنا كانوا معاه في كل اللحظات،
من المجد للآلام. مريم، مارثا ولازارس قدموا له بيت دافي، ومريم المجدلية
كانت معاه عند الصليب وأول من سمع صوته بعد القيامة.
يسوع مش بس عنده صحاب، هو كمان صديق الروح لكل واحد فينا، اللي يعرفنا كويس ويحبنا بالكامل.
زي ما قال الكاتب جون أودوناهو:
«يسوع، كابن الله، هو الصديق الخفي لكل شخص. معاه بندخل جمال المحبة الأبدية ونقدر نكون أحرار».
فكر معايا: إمتى آخر مرة قعدت مع أحسن صديق عندك – يسوع – بهدوء؟
في المشي، الجلوس في حديقة، أو على البحر، حتى لو دقائق قليلة؟
صداقته متاحة كل يوم، ما بتخلصش، وما بتسيبكش.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

هل فكرت في يسوع كصديق ليك؟ قراءة المزيد »

Close-up of hands kneading dough for baking on a wooden table, ideal for cooking themes.

وصفة البقسماط المثالية!

أنا وزوجتي بنحب قوي نقعد على ترابيزة المطبخ، ونوسّخ إيدينا دقيق 😄، ونعمل بقسماط بنستمتع بيه، وكمان بنبعته لأفراد العيلة.
في الأول كنا ماشيين بالجرام والمعلقة على الوصفة، خطوة بخطوة، لكن مع الوقت ومع الخبرة بقينا عارفين إيه اللي يدي طعم، وإيه اللي يدي قوام.
دلوقتي الموضوع بقى سهل… من غير توتر، ولا قلق. إحنا ببساطة عارفين نعمله!
سامعك بتقول: «يا سلام! بيتباهى!»
اطمن 😌، أنا بس بستخدم مهارتنا المتواضعة كمثال.
كل شوية كده بتشدني طريقة بعض الناس في فهم وشرح نصوص الكتاب المقدس، إزاي يطلعوا منها حياة جديدة، مع إننا قريناها 100 مرة قبل كده.

المرادي لفت نظري جدًا إعادة صياغة جميلة لـ التطويبات (متى5  : 3–11)
بيقولوا المعنى كده: الناس بتكون سعيدة — وهتفضل سعيدة :-
… لما يهتموا باللي حواليهم أكتر من اهتمامهم بنفسهم.
… لما يعرفوا إن قوتهم وغناهم الشخصي مش هو الأساس الحقيقي للسعادة.
– السعادة الحقيقية بتيجي لما تدرك احتياجك للرب، ولقوته وقدرته.
… السعادة بتبان حتى في الحزن، لما تكتشف إن الله واقف جنبك ومش سايبك.
… السعادة موجودة لما تبطل تقلق تكون مهم أو منفوخ بذاتك.
… لما تبقى مرتاح إنك تكون نفسك وبس.
يسوع بيقول إن الإحساس ده حلو لدرجة إنك تحس كأن الأرض كلها بقت ملكك.
بحب أفكر في الصفات الجميلة دي اللي يسوع علّمها لتلاميذه، كأنها خلطة مثالية للمسافر في طريق الإيمان—غذاء، وقوة، وسند في الرحلة. دي فعلًا وصفة كاملة للسعادة الحقيقية.
التطويبات شبه وصفة بقسماط مظبوطة على الآخر.
لو فهمت سرّ الخلطة، وإزاي المكونات تكمل بعض، يبقى عندك فرصة كبيرة تعيش مبارَك وسعيد في الرب.
وفيه كمان وصفة رائعة للسعادة والتلمذة الحقيقية كتبها القديس فرنسيس الأسيزي.لو مشيت على الخلطة دي،
تضمن إنك تطلع «حاجة كويسة» للرب 😉
أتمنى النهارده تكون بركة للرب وللي حواليك لأن دي فعلًا وصفة السعادة ليك.
وكل ما تستخدم الوصفة أكتر، وتكتشف جمال صفات البركة، هتلاقي نفسك أسعد…وتقدر أكتر تنقل السعادة لغيرك.
فاهم الفكرة؟ 😄
كون مبارَك 🌿

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

وصفة البقسماط المثالية! قراءة المزيد »

An impressive tree with sprawling roots in a tranquil forest setting, showcasing nature's beauty.

اثبت فيا

أقرب ترنيمة لقلبي، والأعمق تأثيرًا فيَّا، هي ترنيمة «اثبت معي» لهنري فرانسيس لايت. كتبها في وقت كانت فيه ظلال حياته تطول، وكانت صدى لكلمات تلميذي عمواس:
🟦 «اِمْكُثْ مَعَنَا، لأَنَّهُ نَحْوَ الْمَسَاءِ، وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ» (لوقا ٢٤: ٢٩)
لكن المعنى الأعمق لطلبه ده بيوصل لقلب وعد يسوع نفسه:
🟦 «اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ» (يوحنا ١٥: ٤)
في الكتاب المقدس، الثبات مش مجرد قرب، لكنه سكن، إن الواحد يعمل بيته في المكان الصح. المسيح بيدعونا مش بس نعيش في حضوره، لكن نسمح لحضوره يسكن جوانا. زي ما بولس الرسول بيقول:
🟦 «لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ» (أفسس ٣: ١٧)
علشان كده لما بنرنم «أثبت معي»، إحنا مش بس بنطلب تعزية، لكن شركة حقيقية، إن الرب اللي مشي مع تلاميذه وقت الغروب يسكن فينا في كل وقت يضعف فيه النور، وكل ظل، وكل خوف. وهنا بنلمس سر الإيمان:
الله معنا، الله فينا، الله ثابت إلى الأبد.
الرسول يوحنا بيقدّم الصورة دي بوضوح شديد، إن الله ساكن فينا في كل مراحل مشوارنا معاه. يسوع قال:
🟦 «اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ» (يوحنا ١٥: ٤–٥)
وده يمكن يكون التعليم المركزي ليسوع عن الثبات: حياة في اتصال حي، ومستمر، معاه. وكمان قال:
🟦 «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلًا» (يوحنا ١٤: ٢٣)
إن الله يعمل بيته فينا، وإننا نسكن إحنا فيه، يعني نعيش في شركة واعية معاه، نثبّت قلوبنا وأفكارنا في حضوره، ونسيب كلمته وروحه ومحبته يملوا حياتنا من جوه.
سكنى الله هي قلب السر المسيحي: الآب قصدها، الابن حققها، والروح القدس يثبتها فينا. الله لم يعد يسكن في هياكل مصنوعة بالأيدي، بل في قلب يتجدد بالنعمة.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

اثبت فيا قراءة المزيد »

Scroll to Top