Devotion

الأيام صعبة والأصحاب قليلين

عمرك سمعت الجملة اللي بتقول: “الدنيا صعبة، والأصحاب بقوا قليلين”؟
كنا وإحنا صغيرين بنقولها لما نحس إن الحياة مش سهلة. والكتاب المقدس نفسه بيعترف بده.

سفر الجامعة بيقول إن الإنسان ساعات يشتغل ويتعب طول اليوم، وبالليل حتى دماغه مش بترتاح.
وأيوب، وهو في وقت صعب جدًا، قال إن عمر الإنسان قصير ومليان تعب ومشقة.

أنا خلال التلات أسابيع اللي فاتوا عديت بتجربة مرهقة شوية.
مش بسبب مشكلة كبيرة، لكن لأني تطوّعت أغني في كورال كبير في احتفال مرور 200 سنة على كاتدرائية سانت ماري.

كنت دايمًا بغني تينور، لكن حسيت صوتي في النغمات العالية بقى تقيل شوية، فقررت أجرب أغني باص.
وهنا اكتشفت قد إيه الغناء باص صعب فعلًا!
كنت بتلخبط في الطبقة الصوتية، واضطريت أروح لصديق موسيقي علشان يساعدني أظبط أذني وصوتي.
ورجعت البيت أتمرّن كتير جدًا، وكنت بقول لنفسي:
“هو التعب ده كله هيطلع له فايدة؟”

والحقيقة… طلع يستاهل جدًا.

يوم الاحتفال كان من أحلى الأيام الموسيقية في حياتي.
وأنا داخل الكاتدرائية وحاسس إن ناس كتير عبدوا ربنا في المكان ده على مدار 200 سنة، فهمت إن اللحظة دي مميزة فعلًا.

الكنيسة كانت مليانة عن آخرها، يمكن 700 شخص.
الفرقة النحاسية كانت رائعة،
والعازف على الأورغ كان مبدع،
والكورال مع الشعب أحيانًا كانوا يغنوا بقوة تخليك تحس السقف هيقع،
وأحيانًا بصوت واطي قوي لدرجة إنك تسمع زقزقة العصافير من بره.

ساعتها قلت:
آه… كل التعب ده كان مستاهل.

الكتاب المقدس بيقول بوضوح إن الحياة فيها تعب.
وأيوب بيكرر إن أيام الإنسان زي أيام عامل مأجور، كلها شغل ومشقة.

لكن الحكيم في سفر الجامعة بيقول لنا حاجة مهمة:
التعب اللي تحت الشمس يبان بلا معنى،
لكن لما نشوفه بعين ربنا، نكتشف إن ليه قيمة ومعنى أكبر.

وفي وسط الدنيا المتعبة دي،
يسوع بيكلمنا بلطف شديد ويقول:
“تعالوا إليّ يا كل المتعبين، وأنا أريحكم”.

يعني بدل الحمل التقيل بتاع القلق والخوف والسعي المستمر،
يسوع يعرض علينا حمل خفيف،
حمل النعمة والسلام.

وفي إنجيل يوحنا، يسوع يقول إن اللي يشرب من الميه اللي هو يديها،
مش هيعطش تاني،
لأنها تبقى جواه ينبوع حياة أبدية.

كأن يسوع بيقول لنا:
أنا اللي أنهي تعب البحث الطويل عن الراحة.

فالسؤال ليك دلوقتي:
هل يسوع بيناديك تبعد شوية عن الطحن اليومي،
وتيجي تاخد الراحة الحقيقية اللي منه؟

ارجع له من جديد،
وافتكر دايمًا:
كل التعب ده… في الآخر يستاهل.

الأيام صعبة والأصحاب قليلين قراءة المزيد »

فرحة للعالم؟

فرحة للعالم؟ بجد يا روب؟
السنة أصلاً بتجري بسرعة، وإنت داخل على الكريسماس بدري كده؟ دي كانت أول فكرة جات في بالي لما وافقت أشارك في الغُنا في احتفال “Songs of Praise” بمناسبة مرور 200 سنة على كاتدرائية سانت ماري يوم الأحد. ومن ضمن الترانيم كان ترنيمة “Joy to the World”، والغريب إنها كانت مناسبة جدًا للاحتفال.

اسم الترنيمة جاي من مزمور 98:
“اهتفوا للرب بفرح، يا كل الأرض، وغنّوا وابتهجوا بالموسيقى”.
مش مجرد: “ياريت الجماعة تقوم علشان نبدأ الترتيلة” وخلاص.
لا، ده نداء من الكتاب المقدس لكل الخليقة إنها تقوم وتسبّح ربنا.

المزمور ده بيوضح فكرة كبيرة في الكتاب المقدس:
مش البشر بس اللي بيسبحوا ربنا، لكن كمان البحر، والجزر، والأمم، وكل الكائنات.
مزمور 98 دعوة كبيرة للفرح والعبادة، وبيبدأ بطلب إننا نغني للرب “ترنيمة جديدة”، لأن ربنا عمل أعمال عظيمة وخلّص بيده القوية.
رسالة قوية إن العبادة مش ليها حدود، وربنا سلطانه على كل حاجة.

فيه أغنية أطفال جميلة اسمها “Tiptoe” بتعبر عن الفرح والدهشة اللي في الآية 7 من المزمور.
الخليقة كلها مدعوة تعترف بالخالق وتمجّده.
الأصوات تعلى، والموسيقى تشتغل، وحتى الطبيعة نفسها — البحر يزمجر، والأنهار تزقّف، والجبال تفرح — كله داخل في التسبيح.
كأن العالم كله حي وبيعبد ربنا.

اقرأ الآيات 7 لـ 9:
“ليدوّي البحر وكل اللي فيه، والعالم وكل اللي ساكنين فيه.
لتصفّق الأنهار بإيديها، ولتغنّي الجبال مع بعض من الفرح،
قدّام الرب، لأنه جاي يحكم الأرض.”

بولس الرسول كان فاهم المعنى ده كويس لما قال إن الخليقة كلها بتتألم وبتستنى الخلاص.
يعني مش البشر بس، لكن الكون كله داخل في خطة ربنا للخلاص.

وفي آخر المزمور فيه رجاء للمستقبل:
إن ربنا جاي يحكم الأرض بالعدل والحق.
والحكم ده مش حاجة نخاف منها، لكن حاجة نفرح بيها، لأنه هيجيب العدل ويرجّع كل حاجة لمكانها الصح.

ليه ما تاخدش لحظة تبعد فيها عن دوشة الدنيا، وشغل البيت، وضغط الحياة،
وتقعد في مكان هادي، وتقرأ مزمور 98 على مهلك، وتحاول تحس بعظمة الرسالة اللي فيه؟

وأنت مع كل الخليقة، غني:
“افرحوا يا كل العالم، الرب قد أتى!”

روب

فرحة للعالم؟ قراءة المزيد »

Stunning aerial view of Christ the Redeemer overlooking Rio de Janeiro's breathtaking landscape.

واو! حاجة ما تتوصفش! إنت إله عظيم فعلًا

جاي (Gay) مدمنة جدًا على أبلكيشن في الموبايل اسمه “لوّن بالأرقام”.
اللعبة بسيطة: تضغطي على رقم، يطلع لك لون، وتملّي المكان وخلاص، من غير ما تكوني رسّامة ولا تعرفي ترسمي.

اللعبة معمولة علشان تهدي الأعصاب وتخفف التوتر.
حاجة كده للراحة والاسترخاء.
(وعلى فكرة… أنا كمان مدمنها شوية – بابتسامة خجل 😅).

ساعات الصورة الواحدة تاخد ساعة كاملة،
وفيها يمكن 3000 مربع صغير لازم يتلوّنوا واحد واحد.
وفي الآخر تطلع صورة جميلة جدًا.

الصورة اللي عملتها دي،
عملتها وأنا في أجازة في كيب تاون،
قبل ما أطلع على البلكونة وأرفع عيني للسماء
وأشوف الحقيقة بقى:
السماء، والنجوم، والقمر، في جمال ما يتوصفش.

ساعتها افتكرت كلام إشعياء لما قال:
“ارفعوا عيونكم لفوق وشوفوا: مين خلق النجوم دي كلها؟
اللي بيطلعها واحدة واحدة، وبيسمي كل نجمة باسمها”.

قلت لنفسي:
أنا أخدت ساعة علشان أعمل صورة على الموبايل…
وربنا كل ليلة في حياتي بيوريني السماء دي كلها،
من غير تعب، من غير خطة “لوّن بالأرقام”.

تاني يوم رحنا كيرستنبوش،
وشوفت ألوان ونباتات وأنواع ما تتعدش ولا تتحصى.

وبعدين وإحنا راجعين من كيب تاون
وعدّينا من ممر مييرينغز بورت،
بقينا نبكي من كتر جمال وعظمة الجبال والتلال.

وربنا عمل كل ده
من غير ما يكون قدامه رسم جاهز يمشي عليه.

وافتكرنا كلام أيوب لما قال:
اسأل الحيوانات هتعلمك،
واسأل الطيور هتفهمك،
وكلم الأرض وهي تقولك،
مين فيهم مش عارف إن إيد الرب هي اللي عملت كل ده؟
في إيده حياة كل مخلوق، ونَفَس كل إنسان.

فكتأمل النهارده،
ليه ما تسمعيش ترنيمة “Indescribable”
وتسيبي قلبك يغرق في عبادة ربنا الخالق،
اللي أغدق علينا كل عطية حلوة في الخليقة.

مع كل المحبة في ربنا الخالق،
روب

واو! حاجة ما تتوصفش! إنت إله عظيم فعلًا قراءة المزيد »

Scroll to Top