Devotion

فصار هدوء عظيم

الفترة اللي فاتت صادفت عرض لكتاب رائع جدًا ليوحنا أودونوهو، وجه في وقته بالظبط  …
كتاب Walking in Wonder: Eternal Wisdom for a Modern World ليوحنا أودونوهو هو تأمل عميق في الروحانية
والفلسفة وجمال الحياة اليومية. الكتاب نُشر بعد وفاته، وهو عبارة عن حوارات بينه وبين جون كوين، صديقه ومذيع.
بيتكلم عن موضوعات زي الخيال، الحضور، الغياب، الصداقة، التقدم في العمر، والموت—من خلال منظور روحي سِلتي ولمسة شعرية مميزة.
(بمعنى تاني: طلوع ونزول رحلتنا اليومية مع المسيح، الراعي الصالح).
في رحلتي الشخصية، اكتشفت إن الرب مش بس بيقودنا بعيد عن مشاكل الحياة، لكنه بيعدّي بينا من وسطها—وسط المخاطر والتيارات الصعبة اللي في أي رحلة. ربنا معانا حتى في العاصفة.

🟦«فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَتَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. وَإِذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ قَدْ حَدَثَ فِي الْبَحْرِ… ثم قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّياحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.»
(متى 8: 23-26)
يوحنا أودونوهو كان فيلسوف وشاعر ولاهوتي، متأثر بجمال طبيعة أيرلندا وبالروحانية السلتية.
من أشهر أعماله Anam Cara وTo Bless the Space Between Us. بعض أفكاره في الكتاب ده لمستني جدًا.
وهستخدم أفكار من مراجعات مختلفة للكتاب علشان أوصل المعنى—مش كل الكلام ده مني أنا!
واحدة من أهم أفكاره هي أهمية “الخيال” كوسيلة نقرّب بيها من ربنا ومن العالم حوالينا. الخيال بيساعدنا نشوف أعمق
من السطح. كمان بيتكلم عن “الحضور”—إنك تكون حاضر بالكامل في اللحظة، وتختبر قدسية الحياة.
بيربط ده بجذوره الأيرلندية، وإزاي الطبيعة بتغذي الإحساس ده. وأنا بصراحة، وقتي في مزرعة ماكوك ورحلتي في أستراليا
خلّتني أختبر حضور ربنا بشكل حقيقي وملموس.
الروحانية السلتية كانت بتشوف الطبيعة مش مجرد خلفية، لكن حضور حي بيأثر فينا.
وكمان بيتكلم عن الذكريات والغياب، وازاي ممكن نفهم الحزن بشكل أعمق ونتعامل مع الفقد.
موضوع مهم كمان هو التقدم في العمر والموت. أودونوهو بيشوف إن الشيخوخة مش نقص، لكن نضج واكتمال.
وقت ننضج فيه روحيًا ونهدى ونستمتع بالحياة. والموت؟ مش نهاية، لكن انتقال. رجوع للمصدر الإلهي.
بيأكد كمان على قوة الصداقة والعلاقات الحقيقية—مش العلاقات السطحية.
(مش فيسبوك وإنستجرام بس!)
وكمان فكرة التوازن: بين العمل والراحة، العقل والقلب، الوحدة والجماعة. التوازن مش ثبات جامد،
لكنه حركة مستمرة بنلاقي فيها مركزنا.
الكتاب مليان أفكار أعمق من كده بكتير. حاولوا تقروه—كنز حقيقي.
في النهاية، الكتاب بيدعونا نعيش باندهاش وانفتاح، ونشوف جمال الحياة وعمقها.
“الخيال طريقنا لله… والحضور هو إننا نعيش اللحظة بالكامل.”
فكّر: فين بتشوف حضور ربنا في حياتك اليومية؟

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

فصار هدوء عظيم قراءة المزيد »

سلام الله العميق

“الإله الهادئ يهدّئ كل ما في داخلنا.” (اقتباس من جون كالفن)
بتشارك إستير دي فال اقتباس لويليام من سانت تييري بيقول: “الإنسان اللي روحه مضطربة عمره ما بيكون لوحده، حتى لو كان لوحده، لكنه دايمًا كأنه وسط زحمة مضطربة.”
الكلام ده حقيقي جدًا. حسّيت بيه وأنا وسط زحمة رهيبة في مطار سيدني، ناس بتجري في كل اتجاه، صوت وضوضاء، وأنا بحاول أفهم الإشارات والتعليمات والشاشات.
فين مكان هادي أقدر أفكر فيه شوية؟!
هل انشغالك، وكثرة اهتماماتك، وعلاقاتك الكتير، ورغبتك في النجاح وإبهار الناس، جابت لك سلام؟
بالنسبة لي، الإجابة: لأ!
توماس ميرتون وصف البساطة إنها الاهتمام بالحاجات العادية بهدوء وبإتقان لمجد الله. وده أساس حياة بسيطة.
الروحانية السلتية بتركّز على حضور ربنا في كل الخليقة، وبتشوف إن سلامه الحقيقي يهدّي كل اضطراب جوانا. الإله اللي بيهدّي العواصف في العالم، يقدر يهدّي العاصفة اللي جواك.
خلّينا نشوف الكتاب المقدس بيقول إيه:
🟦 «فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي. يَرُدُّ نَفْسِي.» (مزمور 23: 2-3)
🟦 «فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!» فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.» (مرقس 4: 39)
زي ما يسوع هدّى العاصفة، هو كمان يقدر يهدّي خوفك من جوا.
القديسين السلت كانوا مثال حي لسلام ربنا.
القديسة بريجيد كانت معروفة بروحها الهادية، وقيل إنها صلّت فهدّت قلب إنسان مليان خوف وطمع.
وكمان القديس كولومبا صلّى وقت عاصفة، فهدت مش بس الطبيعة، لكن قلوب الناس كمان.
الروحانية السلتية بتعلمنا نلاقي سلام ربنا في الحاجات البسيطة:
في صوت الشجر، في البحر، في سكون الفجر.
🟦 «وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.» (فيلبي 4: 7)
سلام ربنا موجود، بس محتاجين نفتح له قلبنا.
علشان نعيش السلام ده:
نحتاج سكون، نحتاج وقت مع ربنا، نحتاج نشكره في كل حاجة.
في النهاية، ربنا مش بس بيهدّي عواصف الحياة، لكنه بيدي سلام حقيقي جواك. ولما تختبر السلام ده، تقدر تنقله للي حواليك.
خليك ثابت في المسيح…

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

سلام الله العميق قراءة المزيد »

A white rose lying on an open poetry book, casting shadows in warm sunlight.

القراءة بقصد

الرسالة دي جاية لكم من القنوات والشواطئ في هيلينزفيل في كوينزلاند، أستراليا. رحلتنا وصلت بينا لأماكن ولحظات أثّرت فينا جدًا. ربنا عنده حاجات كتير يعلّمها لنا في كل خطوة من الرحلة المقصودة، لو إحنا فعلًا عايزين نتعلم.
لكن أي رحلة بتواجهنا بحاجات العالم ومواقف بتخلينا ننمو أو نراجع نفسنا. حاجة شدت انتباهي هي إزاي ناس مختلفة (وأنا واحد منهم) بتتعامل مع لحظات السكون والعطلات أو التعطيلات اللي بنقابلها. اكتشفت إن أول رد فعل عندي كان إني أفتح فيديوهات فيسبوك أو إنستجرام وأفضل أعمل سكرول بدون تفكير—كأني في حالة سرحان (ومراتي  لاحظت ده!).
يا له من إهدار لرحلة مقصودة!
حابب أعرّفكم على كتابات سكوت برينان، خادم في جماعة إيدن وهيلدا في إنجلترا. تقدروا تلاقوا كتاباته على فيسبوك. أنا برشّحها جدًا.
في مقال قريب، بيتكلم عن إزاي رحلتنا المقصودة بتغتني لما نمارس “القراءة بقصد”. وبيقتبس من أديل كالهون في كتابها “تدريبات روحية تغيّرنا”، اللي بتتكلم عن ظاهرة “التصفح السريع”. الدكتورة ماريان وولف بتقول إن ده بقى الطبيعي دلوقتي، وبيأثر بشكل كبير على المجتمع. المقصود إننا بقينا نقرأ أو نسمع بشكل سطحي بدل ما نتعمق ونفهم.
برينان بيقول: هل ده معناه إننا محتاجين كمان “وعي روحي جديد” يناسب العصر؟ يمكن محتاجين نرجع لممارسات روحية قديمة تعلمنا نكون منتبهين. بدل ما نضيع في سكرول بلا هدف، نحوّل تركيزنا لاكتفاء حقيقي.
مشكلة التصفح السريع إنه بيخلينا نفقد التركيز والوعي. إحنا بنعمل كده علشان كمية المعلومات والضوضاء حوالينا. مخنا مش قادر يستوعب كل ده، فبيحصل تشويش. الحل عكس التيار: صوت أقل، ومصادر أقل، ونتعلّم نرتاح في السكون من غير ما نحس بعدم راحة.
الكنيسة السلتية القديمة كان عندها حب عميق لكلمة ربنا، وكانت جزء أساسي من حياتهم. مثال جميل هو إنهم كانوا بياخدوا كتب الأناجيل معاهم في رحلاتهم.
زي كتاب “Book of Kells”، وهو مخطوطة مزخرفة مشهورة، اتعملت غالبًا على إيد رهبان في جزيرة إيونا. كانوا بياخدوها معاهم وهم بيسافروا، وده بيورّي قد إيه كانوا مقدّرين كلمة ربنا وبيحافظوا عليها.
المرسلين السلت، زي القديس كولومبا، كانوا بيعيشوا فكرة “الترحال من أجل المسيح”. كانوا يسيبوا بلادهم ومعاهم بس الإنجيل وشوية حاجات، وواثقين إن ربنا هيقودهم. محبتهم للكلمة كانت واضحة في تعليمهم وخدمتهم.
وكمان صلاة القديس باتريك، المعروفة بـ “درع القديس باتريك”، مليانة تعبيرات كتابية، وبتوضح إزاي الكلمة كانت جزء من حياتهم اليومية. زي: “المسيح معي، المسيح أمامي، المسيح ورائي” اللي بتعكس معنى:

🟦فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ ٣٢ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ ٣٥ مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ ٣٦ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». ٣٧ وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. ٣٨ فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، (رومية ٨: ٣١، ٣٢، ٣٥-٣٨)
الأمثلة دي بتورينا إنهم ماكانوش بس بيحبوا الكلمة، لكن كانوا عايشين بيها، وبيخلوها تقود حياتهم.
وأنت؟

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

القراءة بقصد قراءة المزيد »

Urban street scene with group of pedestrians and traffic lights in downtown setting.

الطاعة خلال رحلتنا في الإيمان

وأنا في أستراليا، لفت نظري جدًا إن السواقين ملتزمين بقوانين الطريق. وبشكل عام، الناس هناك بتحترم القوانين. طبعًا في ناس ممكن تقول إن ده بسبب إن البلد فيها رقابة قوية، لكن الحقيقة إن لما نحط الطاعة في كفة والفوضى في كفة تانية، مفيش مقارنة. العالم عايش في خطية وعدم طاعة—والمؤلم أكتر إن العصيان مش بس لقوانين المجتمع، لكن لكلمة ربنا نفسها.
وربنا يكره العصيان ده، وكان مستعد من خلال ابنه يسوع المسيح يموت على الصليب علشان يفدينا منه.
بالرجوع لكتاب يوجين بيترسون “طاعة طويلة في نفس الاتجاه”، وبالتحديد الإصحاح 14 بعنوان “الطاعة”، بنلاقي الكاتب بيتأمل في مزمور 132، وبيتكلم عن الطاعة كاستجابة للعهد مع ربنا. وأنا بشجعك تقرأ المزمور ده أثناء صلاة المساء تحت، وتركّز في النقط دي. بيترسون بيعرّف الطاعة إنها التزام تعبّدي مبني على الثقة في أمانة ربنا. مش مجرد تنفيذ أوامر، لكن توافق مقصود بين حياتنا ومشيئة ربنا، نابع من علاقتنا بيه.
الطاعة، حسب بيترسون، جزء أساسي من الإيمان، ومتصلة بعلاقتنا بربنا. هي بتيجي من أمانة العهد، وبتعكس محبة ربنا الثابتة ووعوده. مزمور 132 بيورينا العلاقة دي: ربنا أمين، وإحنا بنرد بالطاعة.
كمان بيشوف إن الطاعة استجابة لوعود ربنا. في المزمور، داود بيتعهد يبني بيت لربنا، وده بيعكس أهمية الالتزام. وده دعوة لينا نكرم ربنا بطاعة يومية في حياتنا. أمانة ربنا بتشجعنا نثق إنه دايمًا هيتمم وعوده:

🟦 «فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلَى أَلْفِ جِيلٍ.» (تثنية 7: 9)

🟦فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «هَلْ مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِالْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ كَمَا بِاسْتِمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا الاسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ، وَالإِصْغَاءُ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ. (صموئيل الأول ١٥: ٢٢)

🟦 وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ. ٢٣ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلاً، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلاً نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ، ٢٤ فَإِنَّهُ نَظَرَ ذَاتَهُ وَمَضَى، وَلِلْوَقْتِ نَسِيَ مَا هُوَ. ٢٥ وَلكِنْ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى النَّامُوسِ الْكَامِلِ – نَامُوسِ الْحُرِّيَّةِ – وَثَبَتَ، وَصَارَ لَيْسَ سَامِعًا نَاسِيًا بَلْ عَامِلاً بِالْكَلِمَةِ، فَهذَا يَكُونُ مَغْبُوطًا فِي عَمَلِهِ. (يعقوب ١: ٢٢-٢٥)

وبيأكد كمان إن الطاعة امتداد للعبادة. يمكن الثقافة شايفاها عبء، لكن في الحقيقة هي مصدر فرح وحرية، وطريقة نمجّد بيها ربنا لما نعيش حسب حكمته. كده الطاعة تبقى أسلوب حياة مقصود وموجّه ناحية ربنا.
وفي الآخر، بيترسون بيتكلم عن تأثير الطاعة على المدى الطويل. أمانة داود أثّرت في تاريخ إسرائيل، وده يورينا إن الطاعة ممكن تغيّر عائلات ومجتمعات وأجيال. وده تحدي لينا إننا نعيش بطاعة، مش بس لنفسنا، لكن كشهادة لغيرنا.
في النهاية، الطاعة مش قوانين، لكنها علاقة حب وثقة مع ربنا. دعوة إننا نعيشها في التفاصيل الكبيرة والصغيرة، بثبات وفرح.
لو هتقيّم نفسك من 1 لـ 10 في الطاعة، هتحط نفسك فين؟ وهتعمل إيه علشان تتغيّر؟

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الطاعة خلال رحلتنا في الإيمان قراءة المزيد »

العبادة في السكون والجمال

أنا مقتنع أكتر من أي وقت إن كل واحد بيعبد ربنا وكل واحد ماشي رحلة روحية محتاج يجرب يقضي وقت—يوقف شوية—في مزرعة شغالة.
أنا طبعًا مش مزارع، لكن مش محتاج وقت طويل علشان الواحد يكتشف إن فترة من السكون والعزلة، والشغل جنب مزارع ومع حيواناته وسط جمال الطبيعة، بتكون سبب قوي للعبادة وتسليم النفس للخالق. لما تقعد وتتفرج على مزارع بيقضي ساعات مع حيوان صغير تعبان..
في الإصحاح الرابع من كتاب بيترسون “طاعة طويلة في نفس الاتجاه”، بنتأمل في مزمور 123 اللي بيبدأ بصورة رفع العينين لربنا باتضاع واعتماد. في أول أسابيع وجودي في مزرعة قريبة مني، كان ليا امتياز حقيقي إني أعيش جمال المكان حواليا، وهدية الحياة والمحبة والشغف اللي بتظهر بين المزارع وبين خليقة ربنا الرائعة.
المكان اللي حوالينا، وإحنا بنمشي رحلة مقصودة في الحياة علشان نقرب من حضور الله، بيساعدنا نرفع عيوننا لربنا علشان ناخد منه الاتجاه والمعنى والهدف. فجأة، وإنت واقف على التل وباصص على المزرعة في عبادة وتسبيح، بتبتدي تسمع صوت ربنا وتشوف الأمور من منظور إلهي. وده مش هتحسه في مول تجاري، صح؟ في عالم مليان مشتتات، العبادة بترجع تركيزنا لربنا كمصدر الحياة والسلطان الحقيقي.
خد شوية وقت وحط نفسك—بخيالك أو فعليًا—في مكانك الهادي المفضل، المكان اللي بتحس فيه إنك أقرب لربنا. في السكون ده، سيب كل الحاجات اللي بتتعبك في حياتنا الحديثة—زي الأنانية، والاحتياج المستمر لقبول الناس،ومشاغل الدنيا
العبادة مش حاجة بتتعمل كل شوية وخلاص، لكنها تدريب مستمر محتاج التزام وقصد. الأسلوب ده بيساعد يبني حياة مركّزة على ربنا مهما كانت الظروف. العبادة بتبقى فعل مستمر من الإيمان والثقة، وبتشكّل شخصية الإنسان مع الوقت وبتقربه أكتر من حضور ربنا.
لما العبادة تبقى ممارسة يومية منتظمة، بتتحول لمصدر دايم للفرح والقوة، وبتثبتنا في حضور ربنا وهدفه.
اختار جزء من الكتاب المقدس أو اقرأ المزمور دا معايا
🟦 طُوبَى لِلْكَامِلِينَ طَرِيقًا، السَّالِكِينَ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ. ٢ طُوبَى لِحَافِظِي شَهَادَاتِهِ. مِنْ كُلِّ قُلُوبِهِمْ يَطْلُبُونَهُ. ٣ أَيْضًا لاَ يَرْتَكِبُونَ إِثْمًا. فِي طُرُقِهِ يَسْلُكُونَ. ٤ أَنْتَ أَوْصَيْتَ بِوَصَايَاكَ أَنْ تُحْفَظَ تَمَامًا. ٥ لَيْتَ طُرُقِي تُثَبَّتُ فِي حِفْظِ فَرَائِضِكَ. ٦ حِينَئِذٍ لاَ أَخْزَى إِذَا نَظَرْتُ إِلَى كُلِّ وَصَايَاكَ. ٧ أَحْمَدُكَ بِاسْتِقَامَةِ قَلْبٍ عِنْدَ تَعَلُّمِي أَحْكَامَ عَدْلِكَ. ٨ وَصَايَاكَ أَحْفَظُ. لاَ تَتْرُكْنِي إِلَى الْغَايَةِ. (المزامير ١١٩: ١-٨)
فكّر في يومك. إمتى كنت ملتزم في خطواتك؟ وإمتى تعبت في الالتزام؟ قدم صلاة هادية قدام ربنا.
يا رب، إحنا ضعاف في الانضباط، وعزيمتنا بتضعف قدام ضغوط اليوم. سامحنا على اللحظات اللي بعدنا فيها عنك،
ولما تعبنا أو ضللنا الطريق. خلينا دايماً نفتكر إن الطاعة مش طريق سريع، لكن رحلة عمر.
علّمنا نثق في عمل روحك الهادي، اللي بيشكّلنا كل يوم لنكون أمناء وصابرين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

العبادة في السكون والجمال قراءة المزيد »

A hand holds a travel sign above a globe and suitcase, symbolizing wanderlust.

إلى رفقائي في الرحلة

في تقليدنا المسيحي، كلمة “peregrination” معناها “رحلة” أو “حج”، وبتشير للرحلة الروحية والجسدية اللي المؤمنين بيمشوا فيها علشان يقربوا أكتر من ربنا، ومن القداسة، أو يختبروا تغيير حقيقي. الكلمة أصلها لاتيني (peregrinatio) ومعناها “السفر لبلد غريبة” أو “الترحال كغريب”، وليها معنى عميق في المسيحية، لأنها بترمز لرحلة النفس نحو الخلاص والقرب من ربنا.
تاريخيًا، الرحلة دي كانت بتكون لأماكن مقدسة زي أورشليم أو روما أو سانتياغو دي كومبوستيلا، وكان المؤمنين بيروحوا لها علشان تجديد روحي أو توبة. والممارسة دي ظهرت بقوة في العصور الوسطى الأولى، وكانت بتخلي المؤمنين يختبروا بشكل عملي وروحي مشقة اتباع المسيح وتقليد حياته ورحلاته.
بمعنى أوسع، المسيحيين شايفين إن الحياة نفسها رحلة من النوع ده. الرسول بولس بيتكلم عن المؤمنين إنهم “غرباء ونزلاء” في العالم ده، لأنه مكان مؤقت لحد ما نوصل لبيتنا الأبدي مع ربنا
🟦فِي الإِيمَانِ مَاتَ هؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ. ١٤ فَإِنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ مِثْلَ هذَا يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ وَطَنًا…. وَلكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَنًا أَفْضَلَ، أَيْ سَمَاوِيًّا.  (العبرانيين ١١: ١٣-١٦)
🟦 «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ كَغُرَبَاءَ وَنُزَلَاءَ، أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ.» (1 بطرس 2: 11)
وده بيتماشى مع فكرة إننا نعيش “في العالم لكن مش منه”، وعيوننا على الهدف النهائي: الاتحاد مع ربنا.
في المسيحية الحديثة، الرحلة ممكن تكون فعلية بزيارة أماكن دينية، لكنها كمان بترمز للرحلة الداخلية للإيمان—سعي مستمر طول الحياة للنمو الروحي والعلاقة مع ربنا. والرحلة دي هي اللي بدعوكم تمشوا فيها معايا خلال الثلاث شهور الجاية. رحلة وصفها يوجين بيترسون إنها “طاعة طويلة في نفس الاتجاه”، والرسول بطرس شجعنا نمشي فيها 

🟦 وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ، ١٨ عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، (١ بطرس١: ١٧، ١٨)

تعالوا نفكر شوية في رحلتنا ونعترف بالمرات اللي بعدنا فيها عن طريق ربنا. يا رب سامحنا لما ضيعنا الطريق، ولما مشينا من غير إيمان، ولما اخترنا الطريق السهل بدل طريقك. رجعنا يا رب لطريق البر. وقود خطواتنا تاني في نور حضورك.
اسمعوا كلمة النعمة: إلهنا إله غفور، بيدعونا نرجع لطريق السلام. في المسيح اتغفر لنا. خلونا نكمل في رحمته.
(صلّي من أجل اللي في رحلات جسدية أو روحية، اللي بيدوروا على هدف، المتعبين، واللي محتاجين إرشاد)

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

إلى رفقائي في الرحلة قراءة المزيد »

light, light bulbs, hope, glow, shining, lights, lamp, glass, darkness, energy, lighten up, light, hope, hope, hope, hope, hope, energy, energy

الرجاء في وقت الحزن

الأسبوع اللي فات كان صعب جدًا عليا، اتأثرت جدًا بخبر وفاة 3 أشخاص أعرفهم.
ومع إن حزني كان كبير، لكنه ما يجيش حاجة جنب وجع عائلاتهم القريبة اللي بحبهم.
في الأسبوع ده:
  • عرفنا إن أنجيلا وعيلتها بيعدّوا بحزن شديد بسبب وفاة ابنها ميشيل
  • وقبلها بيومين، وصلنا خبر وفاة صديقة غالية
  • وبعدين امبارح عرفت بوفاة واحد من قرايبي
السؤال هنا:
إزاي إحنا كمؤمنين وأتباع لربنا يسوع المسيح نتعامل مع الحزن ده؟ وإزاي نتعلم منه وإحنا ماشيين في رحلة حياتنا؟
لو رجعنا لكتاب:
“A Long Obedience in the Same Direction”
هنلاقي إنه بيقول إننا في رحلتنا مع ربنا لازم نتوقع إننا نمر بلحظات مظلمة… زي فقدان ناس بنحبهم.
الحزن والرجاء – مزمور 130
“مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ.” ( مزمور 130: 1 )
المزمور ده بيعبر عن:
  • حزن عميق، وتوبة ، واحتياج لربنا وبيوضح إن الحزن: مش ضعف إيمان لكن بداية ظهور الرجاء الحقيقي
الحزن طريق للرجاء
Peterson بيقول إن الحزن: بيكشف ضعفنا، ويخلينا نعتمد أكتر على ربنا
والرجاء الحقيقي ما يجيش غير لما نعدّي فعلاً من خلال الحزن مش نهرب منه
“من الأعماق” صرخة “من الأعماق” معناها:
  • مواجهة حقيقية للألم بدون تزييف وبدون تفاؤل سطحي وده اللي بيفتح الباب لرجاء حقيقي مبني على ربنا
الحزن مرتبط بفكرة “الانتظار”
المؤمن الحزين زي الحارس اللي مستني الفجر واثق إن النور جاي في وقت ربنا
👉 استنى الرب… وخد تعزية منه في وقت حزنك
التعزية في وسط الجماعة
رغم إن مزمور 130 شخصي، لكن Peterson بيشوفه جزء من رحلة جماعية يعني: الحزن مش لازم يعزلنا لكن ممكن يقربنا من بعض
“لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ.” ( 1 تسالونيكي 4: 18 )
المعنى هنا: نشجع بعض/ نعزي بعض/ ونشارك رجاء القيامة والحياة الأبدية
بولس كان بيقوي المؤمنين اللي عندهم تساؤلات عن الحياة بعد الموت وبيأكد إننا:
  • هنقوم/ وهنجتمع مع المسيح ومع بعض، ولو كنت واقف على المنبر دلوقتي كنت هقول:
هللويا!! آمين؟ 🙌
الحزن في الآخر: بيقودنا لرجاء حقيقي، مبني على رحمة ربنا وغفرانه وحضوره الدائم
 
💛 رسالة تعزية لكل شخص فقد حد غالي عليه ، اتعزوا بالكلام ده 
“وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.” ( يوحنا 1: 5 )
في النور ده بنيجي بندوّر على رجاء وفي الرجاء بنلاقي سلام
يا رب، إنت نورنا وخلاصنا، فمَن نخاف؟ إنت حصن حياتنا، فمِن مَن نرتعب؟
كون معانا في ضيقاتنا وقودنا للرجاء
“اللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ، عَوْنًا فِي الضِّيقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا.”( مزمور 46: 1 )
“لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ.” ( مزمور 46: 2 )
“وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ.” ( إشعياء 40: 31 )
“تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.”( متى 11: 28 )
  • للناس اللي في ظلمة ومستنيين نور👉 أعطِ رجاء يا رب
    للي في يأس ومستنيين تعزية 👉 أعطِ سلام يا رب
  • للي في ضيق ومستنيين نجاة👉 أعطِ قوة يا رب
  • لكل اللي بيدوروا عليك 👉 أعطِ فرح يا رب
ليكن سلام ربنا يسوع معاكم مكان ما تروحوا

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الرجاء في وقت الحزن قراءة المزيد »

Baby's hand holding an adult's finger, symbolizing trust and care. Close-up view.

أنت رجائي منذ صباي

النهارده حبيت أفكر في أمانة ربنا في حياتي من وأنا صغير، زي ما حصل لما قضيت يوم جميل مع صحابي القدام،
وقعدنا نفتكر أيام لما كنا بنخدم ربنا في كنيستنا وإحنا صغيرين، بنغني ونحب الموسيقى الروحية اللي شكلت عبادتنا.
الكتاب المقدس بيقول:-

🟦 لأَنَّكَ أَنْتَ رَجَائِي يَا سَيِّدِي الرَّبَّ، مُتَّكَلِي مُنْذُ صِبَايَ. ٦ عَلَيْكَ اسْتَنَدْتُ مِنَ الْبَطْنِ، وَأَنْتَ مُخْرِجِي مِنْ أَحْشَاءِ أُمِّي. بِكَ تَسْبِيحِي دَائِمًا. (المزامير ٧١: ٥، ٦)
وده ذكرني قد إيه مهم نربي أولادنا على الإيمان والعبادة من الصغر.
كمان:
🟦 وَأَمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَ وَأَيْقَنْتَ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ. ١٥ وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. (٢ تيموثاوس ٣: ١٤، ١٥)

بيأكد أننا لو اتعلمنا كلمة الله من صغرنا، دي بتكون قوة دائمة في حياتنا.
وكمان في سفر تثنية

🟦 وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، ٧ وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ، (التثنية ٦: ٦، ٧)

كل النصوص دي بتوضح قد إيه دور الآباء كبير في تعليم الأطفال وصب حب الرب في قلوبهم، وكل المجتمع بيشارك في ده.
لو ربنا علمك من صغرك، فاحتفل بالنعمة دي.
لو ما حصلش معاك، صلي النهارده علشان الآباء النهارده يسمعوا دعوة ربنا ويربوا أولادهم في طريق الإيمان ويعرفوا حب المسيح.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

أنت رجائي منذ صباي قراءة المزيد »

حياة من الرماد

مفيش مناظر أصعب من منظر غابة بعد حريق ضخم. المكان اللي كان مليان صوت طيور وخضرة وحياة، بيبقى أسود ورمادي، والهواء كله ريحة دخان. كل حاجة شكلها ضاعت.
فاكرين حرائق الغابات الكبيرة من كنايسنا لحد نهر فان ستادن؟ الحرائق دي أخذت 7 أرواح ، وشردت حوالي 10,000 شخص، ودمرت أكتر من 1,000 بيت، وكمان مساحات كبيرة من المزارع والصنوبر. دمار رهيب!
لكن بعد المطر والراحة، حصل شيء مذهل. من تحت طبقة الفحم، طلعت نبتة خضراء ضعيفة لكنها مقاومة، صغيرة لكنها مليانة أمل. بتقول بصوت الأرض: ده مش النهاية. الحياة رجعت، التجدد بدأ، والأمل حي.
🟦 لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ. (إشعياء٦١: ٣)

ربنا مش بس يصلح الخراب، لكن يحوّله لمكان يظهر فيه مجده.

🟦 وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ، (إشعياء ١١: ١)

قصة إسرائيل كانت زي غابة محروقة: الملوك وقعوا، الآمال راحت… لكن ربنا طلع الغصن الأخضر الصغير:
المسيح. ومن خراب أمة، جه خلاص العالم كله.
حتى القيامة تتبع نفس النمط: الجمعة العظيمة — الأمل اتشوى، السبت العظيم — العالم صامت وسط الرماد،
والأحد — الحياة انفجرت! ضعيفة في الأول، غير متوقعة، لكنها غيرت كل حاجة.
وكده إحنا كمان. ممكن نبقى واقفين النهارده في مكان محروق — خسارة، خيبة أمل، فشل، حزن. يمكن قلوبنا
مليانة أشجار محروقة وصمت. بنحس إن النار أخدت كل حاجة.
لكن رب الغصن الأخضر لسه شغال في حياتنا. بيجيب تجديد لما ما نتوقعش، بيطلّع الرحمة في الشقوق،
وبينفخ حياة حتى لو كل اللي شايفينه هو موت وبس. 

🟦  إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. ٢٣ هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ. (مراثي إرميا ٣: ٢٢، ٢٣)

حتى في الخراب، في شيء ربنا ممكن يبني عليه.
لو شوفتِ حاجة صغيرة جديدة — قلب مفتوح، فرصة جديدة، بداية شفاء، لحظة شجاعة — اشكر ربنا.
ده الغصن الأخضر من عنده. ضعيف شكله؟ صح، لكن فيه المستقبل

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

حياة من الرماد قراءة المزيد »

Two yellow smiley plush toys in an emoji-themed box, expressing fun and happiness.

يوم سعيد

قبل ما أكتب التأمل ده، قضيت شوية وقت مع واحدة من كنيسة زمان كانت من المصلين عندنا،
وكملت السنة اللي فاتت ١٠٠سنة، لكنها دلوقتي قربت تموت.
الأيام اللي فاتت كانت بتعاني من ألم جامد، وما كانتش بتتكلم إلا بأصوات آه أو تعب، ومش واخدة بالها من حواليها.
بعد ما قعدت شوية معاها، ماسك إيدها وبتكلم عن محبة المسيح في قلبها، بدأت تصدر آه…
وبعدها ابتسامة بسيطة على وشها… وهديت شوية، وبعدين همست: “سعيد، سعيد”… وبعدين قالت:
“يوم سعيد” بابتسامة أكبر بكتير. كلنا اتفاجأنا وحسينا بشكر لله على اللحظة دي.
قلت لنفسي: “إيه اللي فرحها دلوقتي؟ هي بتتوجع وقريبة من الموت وكأنها مش واخدة بالها من أي حاجة حواليها!”
سعادتها أكيد جات من إحساس بوجود الرب، ومن تجربة فعلية في اللحظة دي إنه حاطط إيديه حواليها.
المؤمن لما يقول بصدق: “أنا عايش يوم سعيد”، عادة ده بييجي من تجربة روحانية وعاطفية
وعلاقة صحية مع الرب في اللحظة دي، كلها من نعمة الله.
زي ما المرنم قال:
🟦 «طُوبَى لِلشَّعْبِ الَّذِي الرَّبُّ إِلَهُهُ» (مزمور ١٤٤: ١٥)
السعادة الحقيقية بتبدأ في سلام مع الله — لما تعرف أنك مغفور لك، محبوب، ومقبول في المسيح.
الصلاة، والشكر، والوعي بحضور الله بيخلوا اللحظات العادية مقدسة ومفرحة.
فسألت نفسي: نحتاج نزرع إيه في حياتنا الروحية علشان نقدر نقول، حتى في أحلك الأيام: أنا عايش يوم سعيد؟
الإجابة هي:  إننا نكون راضيين تمامًا في حضور ربنا. زي ما بولس قال:
🟦  «لَيْسَ أَنِّي أَقُولُ مِنْ جِهَةِ احْتِيَاجٍ، فَإِنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ مُكْتَفِيًا بِمَا أَنَا فِيهِ.» (فيلبي ٤: ١١)
وكمان نكون شاكرين بوضوح على خلاصنا ومكانتنا في قلب الآب، ونخلي الآية دي نشيد يومنا:

🟦 هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعُهُ الرَّبُّ، نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ.(المزامير ١١٨: ٢٤)
الشكر بيحوّل اليوم العادي ليوم سعيد. اللي يشكر ربنا على الحاجات الصغيرة، يلاقي الفرح بيكبر بهدوء.
وكمان نعيش وإحنا حاسين إننا اتجددنا في المسيح: 
🟦 طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ. (متى ٥: ٨)

القلب النضيف، من غير ذنب مستخبي أو مرارة، بيعيش خفيف ومرتاح.
وكمان نثق إن ربنا ماسك حياتنا: 
🟦 لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ».(نحميا ٨: ١٠)
السعادة الحقيقية مش معناها إن المشاكل اختفت، لكن إن السلام موجود. إنك عارف اليوم ده بتاع مين،
وبكرة في إيد مين.اليوم السعيد للمؤمن هو يوم فيه:
  • قلب صافي، روح شاكرة، علاقة محبة مع اللي حوالينا،  إحساس ثابت بصلاح ربنا

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

يوم سعيد قراءة المزيد »

Scroll to Top