Devotion

Father and son enjoying a sunny day at the air show in Adana with a red aerobatic plane.

الله يقودنا خلال عواصف الحياة

كان عندي فرحة كبيرة الأسبوع اللي فات إني أسافر لـ Benoni علشان أقضي وقت مع ابني مارك وعيلته.
سافرنا يومين، وكانت زيارة مميزة جدًا، خاصة إننا قدرنا نحضر العبادة مع العيلة في كنيسة Benoni Baptist Church.
التسبيح كان رائع جدًا، والعظة اللي قدمها مارك كانت فعلًا مميزة ومليانة عمق وبركة.
لكن النهارده حابب أتأمل معاكم في رحلة الرجوع بالطائرة من مطار Oliver Tambo.
الحمد لله كانت رحلة هادية وجميلة جدًا.
لكن الرحلة دي رجعتلي ذكرى رحلة قديمة جدًا من الثمانينات، لما كنت مسافر من Port Elizabeth لـ Durban في رحلة شغل لمقر شركة Dulux.
في الوقت ده الطائرة كانت بتقف في East London قبل ما تكمل الرحلة.
وبعد ما أقلعنا من East London — أو “Slums” زي ما كنا بنسميها زمان  — الطيارة فجأة بدأت تلف بشكل مخيف.
دلوقتي طبعًا فاهم إن الطيارات مش “بتلف ملفات” بالطريقة اللي كنت متخيلها 😅
لكن وقتها بصيت من الشباك… واكتشفت إن فيه زيت بينزل بغزارة من المحرك اللي جنبي مباشرة!
وفجأة… المحرك وقف.
وبقينا طايرين بمحرك واحد بس.
الطيار وقتها طمّنا وقال إن كل شيء تحت السيطرة وإننا راجعين بهدوء لـ East London.
لكن بصراحة… أنا ماكنتش شايف إن أي حاجة “تحت السيطرة” وقتها 😅
وفي النهاية رجعنا بسلام، وكان في استقبالنا عربيات المطافي والإسعاف على المدرج كله.
علشان كده، لما طيارتنا امبارح غيرت اتجاهها شوية وأنا راجع، قعدت أبص حواليا بسرعة 😄
لكن بعد شوية فهمت إن الطيار كان ببساطة بيبعدنا عن سحابة سوداء ضخمة مليانة عاصفة على شمالنا.
وفي المرتين — سواء في الثمانينات أو امبارح — حسّيت بامتنان شديد إني في إيدين طيارين فاهمين وشاطرين ويعرفوا يقودوا الطيارة بأمان.
وده فكرني بحقيقة أعظم بكتير: إحنا دايمًا في إيدين أفضل قائد وأعظم “طيار” لحياتنا… أبونا السماوي.
📖 مزمور 121 جه فورًا في بالي:
«أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى ٱلْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي. مَعُونَتِي مِنْ عِنْدِ ٱلرَّبِّ، صَانِعِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضِ. لَا يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لَا يَنْعَسُ حَافِظُكَ.
إِنَّهُ لَا يَنْعَسُ وَلَا يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ.»  (مزمور 121: 1-4)
زي ما الطيارين دول كانوا قادرين يوجّهوا الطيارة وسط المطبات والعواصف…
ربنا كمان بيقودنا وسط اضطرابات الحياة — سواء كانت حرفية أو معنوية. وده بيدينا سلام عجيب.
📖 وفي 2 صموئيل 22: 31 مكتوب:
«اَللهُ طَرِيقُهُ كَامِلٌ، وَكَلَامُ ٱلرَّبِّ نَقِيٌّ.  تُرْسٌ هُوَ لِجميع المحتمين بِهِ.»
سواء الحياة هادئة أو مليانة عواصف… طريق ربنا كامل، ونقدر نثق إنه ماسك الدفة وبيقودنا بأمان.
الرحلتين اللي حكيت عنهم شبه حياتنا الروحية جدًا.
الرحلة الأولى — بمحرك متعطل وخوف وعدم يقين — شبه اللحظات اللي بنحس فيها إن كل شيء خارج السيطرة.
لحظات بنبقى فيها كأننا “طالعين بمحرك واحد” ومش عارفين إيه اللي جاي.
لكن حتى وقتها… كان فيه طيار هادي وواثق. وده يفكرنا إن ربنا ماسك حياتنا حتى وإحنا مرعوبين.
أما الرحلة التانية، فكانت صورة لحكمة ربنا لما يبعدنا عن العاصفة قبل ما ندخلها.
أوقات كتير ربنا يغيّر الاتجاهات في حياتنا… مش علشان يضيعنا، لكن علشان يحمينا.
إلهنا هو اللي يثبتنا وسط العواصف، ويهدّي خوفنا، ويقودنا بأمان لحد مانوصل“البيت”.
هللويا! آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الله يقودنا خلال عواصف الحياة قراءة المزيد »

في الهدوء والسلام سأعرف يسوع

“في الهدوء والسلام سأعرف يسوع”
وده وعد مباشر من فم مخلّصنا يسوع المسيح، لأنه قال:
✝️ «كُفُّوا وَاعْلَمُوا أَنِّي أَنَا اللهُ.» (مزمور ٤٦: ١٠)
الآية دي جات وسط كلام عن اضطراب وعواصف وتدخل إلهي عظيم. المزمور بيتكلم عن الأرض وهي تتزعزع، والجبال وهي تسقط في قلب البحار، والأمم وهي تضطرب… وده شبه جدًا العالم اللي إحنا عايشين فيه النهارده.
بل وأحيانًا بيشبه حياتي الشخصية… ويمكن حياة ناس كتير منكم وإنتوا بتقروا التأمل ده.
وفي موقف تاني جميل جدًا، يسوع واجه خوف التلاميذ واضطرابهم، ولما الرياح والأمواج كانت هتغرق المركب، قال ببساطة:
✝️ «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!» (مرقس ٤: ٣٩)
وفي لحظة… البحر هدأ.
أنا بكتب التأمل ده من واحد من الأماكن اللي بحب أسميها “الأماكن الرقيقة” أو Thin Places… مكان أحس فيه إن السماء قريبة جدًا من الأرض.
وهو بيت الصلاة الصغير الموجود في آخر أرض كنيسة القديس يوحنا في والمر. المكان وسط الشجر، هادئ جدًا، ومتجهز علشان الواحد يختلي فيه بربنا في سلام وسكون.
وفكرت في الآية دي:
✝️ «لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ. بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ.»
(إشعياء ٣٠: ١٥)
أول مرة اتعرّفت فيها على فكرة “بيت الصلاة” أو Prayer Cell كانت في أول رحلة خدمة ليا في مصر. كنا موجودين داخل مجمع مسيحي وسط الصحراء، محاط بسور عالي وبوابة قوية زي الحصن.
وكان حوالين السور غرف صغيرة للصلاة والخلوة، وكمان أماكن للصلاة فوق أسطح المباني، تطل على الصحراء الهادية الممتدة.
في المكان الهادئ ده، ربنا كلمني بطريقة عميقة جدًا… وكأنه بصوت مسموع تقريبًا. هناك أكد دعوتي وخدمتي، وعلّمني من كلمته أشياء عمري ما أنساها.
نفسي جدًا تختبروا نفس القرب ونفس حضور الله الحي…
لكن لازم تلاقوا “مكانكم الرقيق” — المكان اللي تحسوا فيه إن السماء أقرب من أي وقت، والمكان اللي تعرفوا فيه إنكم محتاجين ترتاحوا في الرب علشان تلاقوا القوة والسلام.
أكيد أغلبنا حافظ الآية دي عن ظهر قلب… لكن هل استجبنا ليها فعلًا؟
✝️ «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.» (متى ١١: ٢٨-٣٠)

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

في الهدوء والسلام سأعرف يسوع قراءة المزيد »

جذور عميقة وأغصان ممتدة

كتير منكم عارفين إن أنا وزوجتي قضينا فترة جميلة جدًا في رحلة أشبه بإجازة وخدمة في نفس الوقت، خارج مدينة ملبورن في أستراليا، في منطقة زراعية اسمها Mount Eccles. كان شيء مدهش إننا نكون وسط الطبيعة تقريبًا كل يوم.
ولما كان جون كالفن بيتأمل في المزامير، خاصة الآية دي:
✝️ «اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. يَوْمٌ إِلَى يَوْمٍ يُذِيعُ كَلاَمًا، وَلَيْلٌ إِلَى لَيْلٍ يُبْدِي عِلْمًا.» (مزمور ١٩: ١-٢)
كان بيردد نفس فكرة القديس كولومبانوس اللي قال مرة:
“لو عايز تعرف الخالق… تأمل الخليقة.”
وكالفن أضاف فكرة جميلة جدًا، وهي إن ربنا بيكلمنا من خلال كتابين:
  1. الكتاب المقدس.
  2. وكتاب الطبيعة — يعني الخليقة نفسها.
وده ياخدنا لعنوان تأمل النهارده: “جذور عميقة وأغصان ممتدة.”
تعالوا نتأمل شوية في الأشجار العملاقة الموجودة في غابات داندينونج خارج ملبورن… أشجار عمر بعضها أكتر من ٣٠٠ سنة، وطولها بيتعدى ٨٠ متر!
وفي الصورة اللي كنت واقف فيها جنب شجرة Mountain Ash ضخمة جدًا… وقفت فعلًا مش قادر أستوعب حجمها.
(أنا الشخص الصغير اللي لابس أزرق ورمادي وواقف جنبها 😄)
بصراحة… كنت فاكر نفسي “شخص مهم وكبير” شوية… لكن اليوم ده علّمني قد إيه أنا صغير جدًا!
لكن كل ما بصيت للشجرة أكتر، كل ما حسيت إن ربنا بيعلمني درس مهم جدًا.
الأشجار العملاقة دي ماوصلتش للارتفاع ده فجأة.
سر قوتها مش في اللي ظاهر فوق الأرض… لكن في الجذور اللي تحت الأرض.
كل ما كانت الجذور أعمق… كل ما الأغصان قدرت تمتد أعلى وأبعد.
وده ينطبق علينا روحيًا.
في عالم كله رياح وضغوط وتغييرات، الشخص اللي جذوره ثابتة في الله هو اللي يقدر يثبت.
مش الشخص اللي شكله قوي من برّه… لكن الشخص اللي متجذر في حضور ربنا وكلمته.
✝️ «فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ.» (مزمور ١: ٣)
الجذور العميقة بتتكون في الخفاء.
في أوقات الصلاة الهادية.
في التأمل في كلمة الله.
في الطاعة وقت التعب.
في الثبات وقت التجارب.
والجميل إن الشجرة كل ما جذورها تتعمق أكتر… أغصانها تقدر تتمدد بحرية أكتر.
وده معنى “Wild Branches” — أغصان حرة وممتدة. مش بمعنى الفوضى… لكن بمعنى الحياة الكاملة اللي طالعة من جذور ثابتة.
الإنسان المتجذر في المسيح يقدر يحب بحرية، ويخدم بفرح، ويواجه العواصف بثبات، لأنه عارف مصدر حياته.
✝️ «مُتَأَصِّلِينَ وَمُتَأَسِّسِينَ فِي الْمَحَبَّةِ.»  (أفسس ٣: ١٧)
يمكن ربنا النهارده بيسألك:
إيه عمق جذورك؟
هل علاقتك بربنا مجرد شكل خارجي؟ ولا في جذور حقيقية ممتدة في حضوره؟
لأن الرياح هتيجي… لكن الشجرة اللي جذورها عميقة تفضل واقفة.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

جذور عميقة وأغصان ممتدة قراءة المزيد »

Majestic silhouette of a cross on a hill during a vivid sunset, symbolizing spirituality.

التواصل مع التاريخ

عندي موعد نهائي لازم ألتزم بيه، لأني محتاج أسلّم مقال لنشرة الكنيسة بعد ٨ أيام بس. ونفسي جدًا أستخدم فيه جملة قالهالي صديق عزيز أعرفه بقالنا سنين طويلة، خلال الأسبوع اللي فات. هستخدمها في المقال وأنا بتكلم عن طقس كنسي معيّن، وأوضح معناه وأهميته التاريخية.
الجملة اللي قالتهالي روثيل كانت:
“مع مرور الوقت، التفاصيل بتختفي، ومايبقاش غير القصة الأساسية الواضحة… وعلشان كده التاريخ أحيانًا بيكون أكثر كشفًا للحقيقة.”
محتاج تقرأ الجملة دي مرتين علشان تستوعب عمقها فعلًا. وأنا شخصيًا فضلت أفكر فيها شوية، وحسيت إنها بتكشف حقيقة مهمة جدًا… إننا أحيانًا بنركّز على الأحداث الكبيرة والواضحة، فنختصر القصة وننسى تفاصيل كتير كانت جزء من الصورة الكاملة.
أنا بكتب التأمل ده يوم أربعاء الرماد، علشان أحاول أسبق شوية قايمة الحاجات اللي ورايا! وفي القداس الصبح شاركنا في طقس وضع الرماد، وهو تقليد موجود في كنائس وطوايف كتير. الكاهن بيرسم علامة الصليب على الجبهة بخليط من الرماد معمول من سعف النخيل اللي استخدمناه في أحد الشعانين السنة اللي فاتت.
✝️ الصليب… علامة المسيح.
النهارده، علامة الصليب المفروض تبان في طريقة حياتنا.
هل حياتنا بتعكس محبة المسيح المضحية؟
هل شايلين جوا قلبنا التواضع والتسليم اللي الصليب بيمثلهم؟
إننا نحمل علامة المسيح معناها إننا ما بقيناش عايشين لنفسنا، لكن لذاك الذي مات لأجلنا.
✝️ «وَهُوَ مَاتَ لِأَجْلِ الْجَمِيعِ، كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.»
(٢ كورنثوس ٥: ١٥)
ولما نحمل علامة الصليب، ما بنبقاش بندوّر على رضا العالم.
آراء العالم وقيمه وشهواته مايبقاش ليها نفس السيطرة علينا، لأننا “صلبنا للعالم”.
✝️ «وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.»
(غلاطية ٦: ١٤)
القصة الواضحة والأساسية في التاريخ هي إن المسيح مات على الصليب لأجلك وليا.
لكن لما نتعمق في تاريخ شعب الله، ونشوف علاقة الله بخليقته ومحبة الله للإنسان عبر العصور، نفهم أكتر ليه أرسل ابنه الوحيد علشان يفدينا ويصالحنا معاه.
العالم ممكن يشوف الصليب كرمز للألم والهزيمة… لكن بالنسبة للمؤمنين، الصليب هو أعظم علامة انتصار.
على الصليب، المسيح انتصر على الخطية والموت وكل قوة ظلمة.
✝️ «إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ… وَقَدْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ.»
(كولوسي ٢: ١٤-١٥)
ولما نقبل الصليب، بنعيش في النصرة دي. مش عبيد للخوف، ولا للذنب، ولا للإدانة.
إحنا مختومين بالنعمة، وأقوياء بروح الله، ومدعوين نعيش كغالبين.
الصليب مش مجرد رمز تاريخي…
ده هويتنا في المسيح، وعلامة كل محبة وبركة الله ادهالنا كشعبه.
خد شوية وقت دلوقتي وتأمل في صليب يسوع.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

التواصل مع التاريخ قراءة المزيد »

Maestro conducting an orchestra during a live concert in São Paulo, Brazil.

تناغم حياتي مع إيقاع حضور الله!

الأسبوع اللي فات كنت بتكلم عن قانون الإيمان الرسولي، واللي مع قانون الإيمان النيقاوي يعتبروا من أعمق الإعلانات عن الإيمان المسيحي، واللي كتبهم المؤمنين الأوائل في القرن الرابع الميلادي. الاتنين بيلخصوا أساسيات الإيمان المسيحي، وبيجمعوا المؤمنين من طوايف وخلفيات مختلفة حوالين نفس الحقائق الأساسية. ارجع اقراهم تاني… هتلاقي فيهم جوهر إيماننا وفهمنا لطريقة عمل الله في حياتنا.
وعندي على رف الكتب كتاب لـ فيليب نيويل بعنوان Listening for the Heartbeat of God: A Celtic Spirituality، وبيقول فيه:
“في التقليد السلتي، الصلاة ماكنتش مجرد كلام بيتقال لربنا، لكنها كانت محاولة إن الإنسان يضبط حياته على إيقاع حضور الله في كل حاجة. وإن الواحد يكتب قانون إيمانه الشخصي، ده معناه إنه يدخل في الإيقاع ده بقلب ملتزم ومحب.”
فعلاً فكرة جميلة… إنك تعبّر عن حبك لربنا بأنك تكتب بإيدك إنت مؤمن بإيه ناحية الله، زي ما أعلنه لينا يسوع المسيح مخلّصنا وصديقنا الأبدي، ومن خلال إرشاد الروح القدس جوانا.
“إنك تكتب قانون إيمانك الشخصي.”
أكيد إنك تكتب إعلان إيمان خاص بيك، وتراجعه على ضوء الكتاب المقدس وتعاليم المؤمنين الأمناء اللي سبقونا، هيكون رحلة رائعة من التركيز والتعمق في حضور الرب.
ارجع بهدوءك للجملة دي تاني:
“تناغم الحياة مع إيقاع حضور الله في كل شيء.”
الجملة دي لمست قلبي جدًا، لأنها فكرتني إن الإيمان مش مجرد صلاة بنقولها أو عقائد بنصدقها… لكنه إن قلوبنا تدخل في تناغم مع حضور الله في كل تفاصيل الحياة.
أنا بعزف موسيقى بشكل بسيط كهواية، وعارف قد إيه “الضبط” أو الـ tuning مهم جدًا. أي نشاز بيكون مزعج للودان، لكن لما كل الآلات تتظبط مع بعض، الموسيقى تبقى جميلة ومتناغمة. وهكذا حياتنا مع ربنا… لما نتعلم نسمع صوته ونشوف حضوره ونحسه في تفاصيل أيامنا، حياتنا تبدأ تدخل في تناغم حقيقي.
وزي ما الموسيقي لازم يسمع كويس علشان يعزف بتناغم، إحنا كمان محتاجين نتعلم نسمع همسات ربنا اللي بتقودنا كل يوم… ومع الوقت نبدأ “نكتب” قانون إيماننا الشخصي وإحنا بنقرب أكتر وأكتر من الله.
لكن التناغم مع الله محتاج قصد وإرادة. زي الآلة الموسيقية اللي محتاجة تتظبط باستمرار، قلوبنا كمان محتاجة تتضبط كل يوم بالصمت، والصلاة، والتأمل.
خد خمس دقايق دلوقتي واقعد في هدوء. اقفل عينيك واسمع…
إيه الأصوات اللي حواليك؟
وإيه اللي ممكن تقولهولك عن حضور الله؟
يمكن تسمع صوت عصافير يذكرك بعناية ربنا.
أو صوت الهوا يذكرك بحركة الروح القدس.
اكتب في مفكرتك الروحية إنت سامع إيه… حاسس بإيه… وبتفكر في إيه.
وخلي التدريب البسيط ده يساعد قلبك يتناغم مع حضور الله، وإنت بتبدأ تكتشف وتكتب إعلان إيمانك الشخصي.
📖 وَأُذُنَاكَ تَسْمَعَانِ كَلِمَةً خَلْفَكَ قَائِلَةً: «هذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ. اسْلُكُوا فِيهَا». حِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَمِينِ
وَحِينَمَا تَمِيلُونَ إِلَى الْيَسَارِ. (إشعياء ٣٠: ٢١)
هللويا… آمين.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

تناغم حياتي مع إيقاع حضور الله! قراءة المزيد »

Composition of opened book with delicate pink roses placed on white pages and table in bright room

الله بيتكلم معانا

كتير بفكر في الامتياز العظيم اللي كان عندي وأنا طفل صغير، لما كنت واحد من كورال كنيسة القديس هيوز في نيوتن بارك، من سن ست سنين تقريبًا.
اتباركنا بقادة كورال رائعين جدًا، وكان عندنا برنامج مليان بالتدريبات والخدمات طول الأسبوع، غير الأفراح والجنازات كمان.
وخلال السنين دي، أخدت أساس روحي عميق جدًا من خلال كلمات الترانيم والمزامير اللي كنا بنرنمها، واللي علمتني
جوهر الإيمان بالله من خلال يسوع المسيح.
الترانيم القديمة والمزامير المُرنمة ليها قيمة روحية ولاهوتية عظيمة، لأنها مبنية على كلمة ربنا.
الترانيم مش مجرد موسيقى… لكنها إعلان إيمان، وصلاة، وشهادة حية بتشكّل قلوبنا وعقولنا ناحية ربنا.
هي بتثبتنا في الحق، وتفكرنا بإيمان الكنيسة عبر الأجيال، وتقودنا لعبادة عميقة وثابتة.
حتى وأنا طفل صغير، فاكر إزاي بعض الترانيم والمزامير كانت تلمس قلبي جدًا لدرجة إني أتأثر وأدمع أوقات.
وأقدر أقول إن بداية الدعوة للخدمة والكهنوت جوايا بدأت فعلًا من كلمات مزمور 84.
📖 «مَا أَحْلَى مَسَاكِنَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ. تَشْتَاقُ بَلْ تَذُوبُ نَفْسِي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ. قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلهِ الْحَيِّ.»
📖 «طُوبَى لِلسَّاكِنِينَ فِي بَيْتِكَ، أَبَدًا يُسَبِّحُونَكَ.»
📖 «لأَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا فِي دِيَارِكَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ. اخْتَرْتُ الْوُقُوفَ عَلَى الْعَتَبَةِ فِي بَيْتِ إِلهِي، عَلَى السُّكْنَى فِي خِيَامِ الأَشْرَارِ.»
كنا بنرنم المزمور ده كتير، وبقى جزء مهم جدًا من رحلتي الروحية.
كمان ترانيم الخليقة غرست جوايا احترام عميق للطبيعة كخليقة الله.

كلها مليانة تأمل في عظمة الله وجمال خليقته.
ومن قبل حتى ما أهتم بالروحانية السلتية، كانت ترنيمتي المفضلة هي:
كل الخليقة بتعلن حقيقة أنك صالح
ودي في الحقيقة صلاة جميلة جدًا بتطلب من ربنا يقود حياتك كلها.
الفكرة الجميلة في الترانيم والمزامير إنك في أي وقت تمر فيه بموقف، تلاقي ترنيمة أو مزمور يطلع تلقائي من جواك… وكأن الروح القدس بيفكرك بكلام ربنا.
📖 يوحنا 14: 26
«وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.»
عندي كتاب المزامير وكتاب الترانيم جنب الكتاب المقدس على مكتبتي… وأعتقد إنهم يستحقوا يكونوا جنب كتابك المقدس أنت كمان.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الله بيتكلم معانا قراءة المزيد »

Close-up of an ornate brass infinity keychain on a wooden background, evoking a sense of elegance and mystery.

أبدي ودائم

وأنا قاعد في الكنيسة صباح الأربعاء وبشارك في قداس جميل، وقفت عيني عند كلمة واحدة بس في قانون الإيمان:
“والحياة الأبدية”.
الكلمة دي لوحدها تستحق نقول عليها: هللويا! هللويا!
لأن دي فعلاً خلاصة البشارة المفرحة… إن مهما كانت متاعب الحياة دي، فإحنا عندنا وعد أكيد بالخلاص والحياة الأبدية من خلال إيماننا بالمسيح.
📖 يوحنا 11: 25-26
«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الْأَبَدِ.»
يا له من وعد عظيم!
الكلمة دي خدتني في رحلة تفكير طويلة بعد القداس. افتكرت فترة دراستي في الجامعة لما كنت بعمل بحث صغير بعنوان:
“الحياة الأبدية في إنجيل يوحنا”.
وباختصار شديد، اكتشفت إن الأناجيل التلاتة الأولى (متى ومرقس ولوقا) كانوا بيتكلموا أكتر عن “الحياة الأبدية” كحاجة جاية في المستقبل… وعد هنستلمه بعد الدينونة وفي ملكوت الله.
لكن يوحنا الإنجيلي كان بيقدم فكرة أعمق شوية…
إن الحياة الأبدية مش بس حاجة هنعيشها بعدين، لكن دي حياة بتبدأ من دلوقتي، أول ما الإنسان يقبل المسيح ويعيش معاه.
📖 يوحنا 17: 3
«وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ، وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.»
يعني الحياة الأبدية هي علاقة حقيقية مع ربنا تبدأ من هنا… من دلوقتي.
علشان كده أقولها تلات مرات:
هللويا! هللويا! هللويا!
لو أنت في المسيح… فأنت بالفعل عايش الوعد ده.
📖 ١ يوحنا 5: 11-12
«وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ.»
اسأل نفسك:
إيه معنى إن المسيح يكون هو رجائي الوحيد؟
إيه المشاعر اللي جواك وإنت بتفتكر إن يسوع مات علشانك… علشان يديلك حياة حقيقية؟
“لا ذنب في الحياة، ولا خوف من الموت… دي قوة المسيح اللي جوايا.”
مفيش أي قوة… لا في الأرض ولا في السماء… تقدر تفصلنا عن محبة ربنا اللي في المسيح يسوع.
النهارده، وأنت بتقرا التأمل ده، أحب أشجعك تسمع الترنيمة دي وتتأمل في كلماتها

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

أبدي ودائم قراءة المزيد »

Post with sign for pedestrians showing direction and rule for pressing button before crossing road

الفرق بين القوانين والطاعة لله

 أنا وزوجتي رجعنا قريب من زيارة جميلة جدًا لعيلتنا في أستراليا.
ومن أكتر الحاجات اللي لفتت نظري هناك إن الناس ملتزمة جدًا بقوانين الطريق وقوانين البلد.
وفي ناس بتقول إن أستراليا بقت “دولة صارمة” لأن الناس بتطيع القوانين خوفًا من الغرامات والعقوبات.
يعني… طاعة مبنية على الخوف. لكن الطاعة لله مختلفة تمامًا.
الالتزام بقوانين البشر ساعات بيكون:
  • خوف، ضغط محاولة لإرضاء الناس أو مجرد تنفيذ واجب
وده ممكن يخلّي الإنسان مرهق وحاسس إنه عمره ما هيكون كفاية.
لكن الطاعة لله طالعة من علاقة. علاقة حب وثقة.
فاكرين سلسلة:
“A Long Obedience in the Same Direction”
لـ Eugene Peterson؟
كان بيتكلم فيها إن الطاعة مش مجرد تنفيذ أوامر… لكن إنها تبقى جزء من طبيعتنا وإحنا ماشيين مع ربنا.
الطاعة الحقيقية هي إنك تفضل ماشي ورا يسوع حتى لما الطريق يبقى صعب أو الدنيا تشدك بعيد.
وأنا قاعد في الكنيسة الصبح، كنت بفكر إني لسه محتاج أكتب التأمل ده.
وفجأة القسيس قال عنوان
“الله يسرّ بالطاعة!”
وقتها حسّيت إن ربنا بيأكد الكلام ده ليا.
وكانت العظة عن قصة بطرس في: لوقا 1:5-11
لما يسوع قال لبطرس: “ادخل إلى العمق وألقِ الشبكة.”
وبصراحة، رد بطرس كان شبه: “يا رب إحنا تعبنا طول الليل ومفيش فايدة!”
لكن الجملة المهمة جدًا كانت: “ولكن على كلمتك أُلقي الشبكة.”
دي صورة قوية للطاعة.
بطرس ماكانش فاهم ليه يسوع طلب منه يحاول تاني…  لكن اختار يطيع. وطاعته جابت معجزة. الطاعة لله مش مبنية على المنطق البشري… لكن على الثقة في حكمة ربنا.
✝ «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَٱحْفَظُوا وَصَايَايَ.»— (يوحنا 15:14)
يسوع وضّح إن الطاعة طالعة من الحب.مش خوف… مش إجبار… لكن لأننا بنحبه.
ولما نطيع ربنا بنلاقي حرية وسلام وفرح لأننا ماشيين في إرادته الصالحة
✝ «وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ ٱلْأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ ٱللّٰهَ.»— (رومية 28:8)
الفرق بين القوانين والطاعة لله
القوانين تقول: “اعمل كده وإلا…”
لكن الطاعة لله تقول: “أنا ماشي وراك لأني بحبك وبثق فيك.”
القوانين هدفها السيطرة. لكن الطاعة هدفها التغيير الحقيقي.
القوانين تطلب أداء. لكن الطاعة تدعوك لعلاقة.
سؤال مهم : مين هو ربنا بالنسبة لك؟ هل فعلًا يستحق إنك تطيعه؟ هل تثق إن وصاياه للحياة والخير؟
فكّر شوية قبل ما تصلي الصلاة دي.

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الفرق بين القوانين والطاعة لله قراءة المزيد »

Unrecognizable blurred female standing on white background with outstretched arm while demonstrating red decorative heart in light studio in daytime

فوق كل شيء… احفظ قلبك

الأسبوع اللي فات بدأنا سلسلة صغيرة عن مبادئ الحياة في الروحانية المسيحية السلتية، واتكلمنا عن البساطة.
النهارده هنتأمل في المبدأ التاني: النقاوة (Purity).
الحياة بنقاوة في عالم مليان فساد
المرنم بيسألنا سؤال مهم جدًا:
«مَنْ يَصْعَدُ إِلَى جَبَلِ ٱلرَّبِّ؟ وَمَنْ يَقُومُ فِي مَوْضِعِ قُدْسِهِ؟ ٱلطَّاهِرُ ٱلْيَدَيْنِ وَٱلنَّقِيُّ ٱلْقَلْبِ.» — (مزمور 24: 3-4)
الروحانية السلتية، اللي اتولدت في طبيعة أيرلندا واسكتلندا، بتدعونا لحياة نقاوة… مش كحِمل تقيل، لكن كرحلة مقدسة مع ربنا.
النقاوة مش بس إنك تبعد عن الخطية، لكن إنها رحلة تدخل بيها جوه قلب ربنا نفسه.
في عالمنا النهارده، اللي مليان إغراءات وسهولة في الغلط، دعوة النقاوة بقت أهم من أي وقت. العالم بيشجع الشهوة والزيادة واللحظة السريعة… لكن ربنا بيدعونا لحاجة أعمق: حياة فيها شركة حقيقية معاه.
طريق النقاوة
المسيحيين السلت كانوا عايشين بإيقاع: صلاة + كلمة ربنا + تأمل في الخليقة
وكانوا شايفين ربنا في كل حاجة حواليهم. وكانوا فاهمين إن النقاوة بتبدأ من القلب، مش من الشكل الخارجي.
علشان نعيش بنقاوة في عالم صعب، محتاجين:
1. نحفظ قلبنا
✝ «فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ ٱحْفَظْ قَلْبَكَ، لِأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ ٱلْحَيَاةِ.» — (أمثال 4:23)
كل حاجة في حياتك طالعة من قلبك… فلو قلبك نقي، حياتك هتكون نقيّة.
وده بييجي من خلال: الصلاة/ كلمة ربنا/ التسبيح
2. نعيش ببساطة مقدسة: النقاوة مرتبطة بالبساطة… لما قلبك يتعلّق بحاجات كتير، بيبدأ يتشوّش.
✝ «لٰكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللّٰهِ وَبِرَّهُ، وَهٰذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.» — (متى 6:33)
3. نحاوط نفسنا بالحاجات المقدسة
زمان كانوا عايشين في جماعات روحية تشجع بعض. وده اللي إحنا محتاجينه دلوقتي:
  • شركة روحية/ ناس تساعدك تمشي صح/ حكمة تشدك لربنا
    اعتراف:
    يا رب، بنعترف إننا مش دايمًا عايشين بنقاوة.
    نقّي قلوبنا، وجدّد أفكارنا، وثبّت خطواتنا في طريقك.
  • خد لحظة تفكر… إيه في حياتك محتاج ربنا ينقّيه؟

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

فوق كل شيء… احفظ قلبك قراءة المزيد »

الحياة ببساطة في عالم مبالغ فيه

في الفترة اللي فاتت حسّيت إن ربنا بيشدّني أراجع تاني مبادئ وعلامات الطريق بتاعة جماعة أيدان وهيلدا.
وأول مبدأ — البساطة — خلّاني أبص لحياتي بشكل مختلف، وبدعوك إنت كمان تفكر فيها وإنت بتصلّي.
✝ «لٰكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللّٰهِ وَبِرَّهُ، وَهٰذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.» — (متى 33:6)
في عالم النهارده اللي كله استهلاك، طول الوقت بيتقالنا إن السعادة والنجاح في إننا نمتلك أكتر. وأنا بصراحة لقيت نفسي بعمل كده… بتصفح مواقع شراء، وبفكر أجيب إيه جديد!
بس دعوة البساطة مختلفة خالص… هي دعوة إنك تعيش بحسب قلب ربنا، مش بحسب ضغط العالم.
البساطة مش معناها حرمان… لكن معناها إنك تعيش بقصد ووعي.
✝ «لِأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.» — (متى 21:6)
كنزك فين؟ في الحاجات اللي بتروح؟ ولا في الحاجات اللي بتفضل؟
الحياة البسيطة معناها:
  • تثق في ربنا أكتر/ تختار الناس بدل الحاجات/ تكتفي بدل ما تقارن نفسك بغيرك/ تدي بدل ما تمسك
دي حياة شبه يسوع… عاش ببساطة، لكنه ادّى غنى حقيقي.
تخيّل البساطة ممكن تبقى إزاي في يومك:
  • ترتّب حياتك وبيتك عشان يبقى في سلام/ تشكر ربنا على اللي عندك/ تقلّل وقتك على الموبايل/ تدي أكتر ما تاخد
الموضوع مش قوانين… ده حرية حقيقية.
في هدوء المساء ده، بنقرب ليك يا رب، وعايزين نحس ببساطة حضورك.
✝ «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ ٱلْمُتْعَبِينَ وَٱلثَّقِيلِي ٱلْأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. ٱحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لِأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ ٱلْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.» — (متى 28:11-29)
يا رب، بنعترف إننا اتعلقنا بحاجات كتير من العالم. سامحنا، وحرّر قلوبنا عشان نثق فيك.
فكر: إيه اللي مسبب زحمة جوا قلبك؟ إيه اللي ممكن تسيبه عشان تسيب مكان لربنا؟
 يا يسوع، إنت سلامنا وبساطتنا، خلّينا نعيش بحسب قلبك. آمين.
ربنا يديك سلام، وتتعلم من بساطة حياته، ويفضل حبه معاك دايمًا. آمين ✨

مع خالص محبتي (قسيس روب)

راعي كنيسة بورت إليزابيث- جنوب افريقيا

الحياة ببساطة في عالم مبالغ فيه قراءة المزيد »

Scroll to Top